روح تأسيس الحزب؛ أهدافه وقيمه.. نقاش لطاولة مستديرة أطرها هشام عيروض بالرباط

0 475

“الحزب مازال يناضل من أجل تنزيل مشروعه المجتمعي وفاء لروح التأسيس”، ”القيادة السياسية للحزب متشبثة بقيم الأصالة والمعاصرة وتعمل جاهدة على رصد نبض الشارع المغربي وانتظاراته وترجمتها إلى مواقف ومبادرات عملية”، تلكم أفكارا وإجابات عن تساؤلات طرحت على طاولة نقاش ورشة عن تاريخ الحزب وقيمه، هويته وأهدافه، أطرها هشام عيروض عضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة؛ في إطار لقاء من تنظيم الأمانتين المحليتين للحزب أكدال الرياض وحسان، أمس الجمعة 27 يناير الجاري، بمقر الحزب المركزي بـ 16 نونبر أكدال- الرباط.

وناقش الحاضرون الذين غصت بهم قاعة الاجتماعات، أفكارا همت مجموعة من المحطات السياسية والتنظيمية التي طبعت مسار نشأة حزب الأصالة والمعاصرة منذ عام 2008 إلى غاية مشاركته اليوم ضمن الأغلببية الحكومية المنتخبة عن صناديق اقتراع الـ8 من شتنبر.

وفي هذا الصدد، أكد السيد عيروض أن حزب الأصالة والمعاصرة نال نصيب الأسد من سهام النقد والجدل طيلة مساره النضالي والعمل الحزبي، معللا كلامه بسقف انتظارات المتتبعين للعمل الحزبي وما ينتظرون منه كبديل في المشهد السياسي الحالي، بالموازاة مع ظروف وسياق النشأة وتقديمه من طرف وسائل الإعلام كبديل للأحزاب التقليدية.

وتابع تعليقه عن هذه التساؤلات بأن الظروف شاءت على مر تاريخ الحزب ان يتعرض للشيطنة والانتقادات اللاذعة، معتبرا في الآن ذاته ان القيادة السياسية للحزب اعتادت أن تركز على تقوية التنظيم والبناء والسعي إلى بلوغ الأهداف المنشودة وهذا لا يشكل عائقا لتطور الحزب، مادام أنه يستطيع أن يستعيد قوته بعد كل أزمة سياسية أو محطة تنظيمية رغم الجدال والاختلاف؛ مما جعل الحزب يتوفر على جينات سياسية في تدبير الأزمات بشكل عقلاني ومسؤول خدمة للصالح العام.

وفي نفس السياق، تفاعل الحاضرون خصوصا منهم الشباب مع عرض السيد عيروض؛ وهمت أسئلتهم مجموعة من الجوانب حول المشاركة الحكومية وسياقات تأسيس الحزب ومساره النضالي والمواقف طيلة فترة اصطفافه في المعارضة إلى حين مشاركته في الحكومة الحالية.

وجاءت إجابات عيروض من خلال طرحه تساؤلات جوهريا، “تصوروا لو أن حزب الأصالة والمعاصرة غاب عن المشهد السياسي ما بين العام 2008 إلى حدود اليوم ما الذي كان سيطبع الساحة السياسية ببلادنا”، وتابع في هذا الصدد بأنه من كان يظن أن البام تأسس ليحكم، واختيار قيادته السياسية الاصطفاف في المعارضة سيجلعه يضمر ويندثر، قد خابت ظنونهم، بداية عندما قرر الحزب الاصطفاف في المعارضة كان ذلك احتراما للإرادة الشعبية للناخبين وخطه السياسي، إلى حين أن برزت الشروط الموضوعية للمشاركة في الحكومة والإسهام في تقلد مسؤوليات وزارية.

“هل فقد هويته في تدبير الحزب من داخل الحكومة”؛ سؤال بين أسئلة أخرى رد عنها عيروض باستحضاره لعدد من المبادرات التي قام بها وزراء الحزب الحكومة، تبرز أن الممارسة اليومية للعمل الحكومي تبرهن على أن الحزب مازال متشبثا بالمبادئ المؤسسة له ويتفاعل مع نبض الشارع وكانت له مواقف حاسمة ومواقف خلقت له حزازات سياسية مع حلفاءه، مبرزا أن الحزب لا يمكنه أن يتنكر لروح التأسيس ولجماهيره والتي في كل محطة انتخابية تجدد الثقة فيه وتمنحه صوتها لمواصلة مسلسل الإصلاحات والتنمية الاجتماعية والاقتصادية ببلادنا.

من جانب آخر، وبالعودة إلى حيثيات تنظيم هذه الورشة؛ أكد مقرر الأمانة المحلية أكدال الرياض أيمن جلال؛ أن سياق تنظيم الورشة جاء بهدف تقوية مدارك الشباب ومنخرطي الحزب من خلال تنظيم طاولة مستديرة للتداول في هوية الحزب وقيمه وأهدافه، وفق ما شرحه السيد عيروض، مبرزا أن الورشة شهدت شرحا مستفيضا حول أهم المحطات البارزة في تاريخ الحزب وكانت فرصة للحاضرين خصوصا منهم الشباب في التعرف أكثر على مواقف الحزب وإيدولوجيته. وتابع قائلا بخصوص أهم الأفكار التي طرحها الحاضرون خلال فقرة النقاش، أن مداخلاتهم كانت موضوعية وتبرز رغبتهم الجامحة في معرفة تاريخ الحزب وهويته، مؤكدا أن الأمانتين المحليتين لكل من أكدال الرياض وحسان ماضيتين في تنظيم ورشات أخرى ستهم فتح نقاش حول أهم الأوراش الإصلاحية الاجتماعية التي تشهدها بلادنا من صندوق المقاصة إلى السجل الاجتماعي الموحد والتغطية الصحية الشاملة.

بدورها، أكدت المناضلة بالأمانة المحلية أكدال الرياض، ندى مساعيف بنهمو؛ أن اختيار القيمين على تنظيم هذه الورشة لقي تجاوبا كبيرا من لدن الشباب الراغبين في الاطلاع أكثر عن أهداف الحزب وقيمه، وطرح تساؤلات جوهرية بخصوص هويته ومشروعه المجتمعي. وشددت نفس المتحدثة أن مثل هذه اللقاءات تخلق جسر تواصل بين الأطر الحزبية والنشطاء السياسيين الشباب الذين تحدوهم الرغبة في الانتماء الحزبي والانخراط الفعلي والمسؤول في حزب الأصالة والمعاصرة، الذي اختارت قيادته المحلية والوطنية أن تواصل مسار البناء وسياسة التواصل عن قرب مع المواطنين والشباب، على الرغم من انشغالاتها بالرهانات السياسية وضغط المشاركة في الحكومة، مواصلة فتح مقراتها في وجه المنخرطين والشباب للاطلاع على أفكاره الإيديولوجية ومساره السياسي لأجل خدمة للصالح العام.


تحرير: يوسف العمادي/ تصوير: مصطفى جوار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.