زهور الوهابي على قناة “فرانس 24” تحمل الحكومة مسؤولية تزايد أعداد الأطفال المتخلى

0 259

أكدت زهور الوهابي، النائبة البرلمانية في صفوف حزب الأصالة والمعاصرة ورئيسة جمعية “أوركيد” لتنمية المرأة والطفل، أن الأرقام الصادرة عن مجموعة من الجمعيات حول ظاهرة الأطفال المتخلى عنهم، بأن 50 ألف طفل يتم التخلي عنهم، وأن 24 طفلاً رضيعاً يتم رميهم يوميا في القمامة، لا يمكن تفنيدها في غياب إحصائيات رسمية من الجهات الحكومية المختصة.

واعتبرت زهور الوهابي التي حلت ضيفة على برنامج “وجها لوجه” الذي تبثه قناة “فرانس 24″، مناقشة الظاهرة في غياب إحصائيات رسمية نابعة من وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية، تعرقل ملامسة الفاعلين السياسيين والمدنيين للظاهرة على أرض الواقع، مذكرة بمجموعة الاتفاقيات والبروتوكولات الاختيارية ومجموعة من المعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب لحماية حقوق الطفل، والتي تضع مسؤولية كبيرة على عاتق المسؤولين عن القطاع.

وإن كانت المشكلة قانونية أم مجتمعية أم عقلية يجب تغييرها في المغرب، أوضحت زهور الوهابي أن المغرب مازال يشتغل بقانون جنائي يعود لسنة 1962 ، بالرغم من أن المغرب قد عرف تحولات كثيرة يجب مناقشتها انطلاقا من قانون جديد، مشيرة إلى أن هناك العديد من الظواهر التي مازالت مستمرة ومرتبطة بالعقلية الذكورية والنظرة الدونية للمرأة.

وإن كان الإجهاض سيكون حلاً لإنقاذ هؤلاء الأطفال، بينت زهور الوهابي أن الإجهاض كحالة تصل إليها المرأة مضطرة، للأسباب التي كشفت عنها اللجنة الملكية والمحددة في خمسة أسباب مباشرة للإجهاض، هي كافية لإيقاف حمل غير مرغوب فيه بطريقة طبية لتجنب هذه الظواهر التي تسيئ للمجتمع والحقوق الأساسية للطفل ووضعية المرأة.

وعن الخطوات التي يجب اتخاذها للحد من الظاهرة، أبرزت الوهابي أن أهم خطوة علمية يجب أن يخطوها المغرب للحد من ظاهرة الأطفال المتخلي عنهم هي تغيير القانون الجنائي وملائمته مع دستور المملكة المغربية، وكذلك يجب ملائمة القوانين الداخلية مع المعاهدات الدولية التي صادق عليها المغرب، بالإضافة إلى تحميل كل ذي مسؤول مسؤوليته في تغيير العقليات والتنشئة المجتمعية، وإيجاد حلول حقيقية عبر سياسة عمومية مخصصة للطفولة وتحمي كرامة المرأة وتحمي حقوقها الكونية والشمولية.

خديجة الرحالي