زيات: تسويق الوعود يزيد من مظاهر الأزمة عند الشباب

0 180

راسل عبد الواحد زيات بصفته رئيسا للشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، رئيس الحكومة ووزير المالية والاقتصاد و الإدارة ، ووزير الثقافة و الشباب و الرياضة والاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، حيث تطالب الشبكة توضيحا حول إسقاط الإستراتجية الوطنية المندمجة للشباب من مشروع القانون المالي 2020.

وتعتبر الشبكة المغربية للتحالف المدني في بلاغ لها، غياب الالتزام المالي حول هذا المشروع دليلا على عدم جدية الحكومة في التزامها السياسي و المؤسساتي تجاه قضايا الشباب بإشكالاتها المعقدة و التي تحتاج إلى حلول تتجاوز منطق التدبير القطاعي و البرامج المشتتة التي أثبتت عدم نجاعتها .

وبسطت الشبكة أمام رئيس الحكومة و الوزراء مجموعة من المحطات التي تضمنتها الخطب الملكية بخصوص هذا المشروع الذي يهم الشباب المغربي وكذا التوجيهات السامية الموجهة للحكومة و الداعية إلى إعداد إستراتجية مندمجة للشباب منذ 20 غشت 2012، و كذا الخطاب السامي الذي وجهه الملك محمد السادس ، يوم الجمعة 13 أكتوبر 2017 بمناسبة افتتاح جلالته للدورة الخريفية للبرلمان، حيث أكد على أن تأهيل الشباب المغربي وانخراطه الإيجابي والفعال في الحياة الوطنية يعد من أهم التحديات التي يتعين رفعها. إضافة إلى خطاب 20 غشت بمناسبة ثورة الملك و الشعب 2018 والذي حرص فيه على تذكير الحكومة بضرورة وضع قضايا الشباب في صلب النموذج التنموي الجديد، داعيا لإعداد إستراتيجية مندمجة للشباب، والتفكير في أنجع السبل للنهوض بأحواله.

وتسائلت الشبكة عن مدى التزام الحكومة بهذا المشروع الذي يهم أزيد من 14 مليون شاب وشابة و الذي يعد من التزامات البرنامج الحكومي، وسبق أيضا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن قدم بشأنه تصورا للحكومة. فضلا على الالتزام الذي عبر عنه رئيس الحكومة أمام مؤسسة البرلمان إلى جانب وزير الشباب و الرياضة السابق .

وتعبر الشبكة عن أسفها الشديد إزاء هذا التماطل في إخراج المشروع إلى حيز الوجود والذي يساهم في تكريس الصورة النمطية السلبية بين الالتزام السياسي و القرار الحكومي و الذي يمس مبدأ الثقة و المسؤولية.

وتطالب الشبكة من رئيس الحكومة بشكل مستعجل توضيحا صريحا للرأي العام حول الأسباب التي جعلت الحكومة تخل بالتزامها حول هذا الملف الذي يهم الشباب المغربي و الذي يعد مصدر توجيه ملكي للحكومة ، كان المفروض أن يكون في صيغة متكاملة وبالتزامات وأهداف واضحة من طرف الحكومة ومن سائر المتدخلين ووفق إجراءات عملية و بمؤشرات وباعتماد مالي .

وترى الشبكة أن مشروع القانون المالي 2020 يبقى دون الطموحات تجاه قضايا الشباب والمأمول في أن يكون داعم ومساند للسياسة العمومية المندمجة للشباب ، حيث حافظ في تصوره على اختزال الشباب وفق منظور ضيق ومحدود الرؤية وفق مقاربة تفتقد إلى التناسق و الانسجام و التكامل والحكامة بين كافة القطاعات و المؤسسات.

وتنبه الحكومة أنه لم يعد مجالا لتسويق المزيد من الوعود وتصريف المشاكل نحو المستقبل لأنها تزيد من مظاهر الأزمة عند الشباب الذي أضحى يفتقد إلى الصبر إزاء وضعيته الاجتماعية و الاقتصادية والصحية المتدهورة ، ويضعف أيضا منسوب الثقة تجاه البرامج الحكومية .

وتطالب الشبكة الحكومة بكافة مكوناتها بتحمل مسؤوليتها الكاملة في إدراج مشروع الإستراتجية المندمجة للشباب ضمن مشروع القانون المالي 2020 مع تخصيص اعتماد مالي لها.

وتذكر الشبكة الحكومة إلى ضرورة الوفاء بالعهود حول اتفاقية تم توقيعها في المناظرة الأولى للشباب سنة 2011 بتخصيص 200 مليون درهم سنويا لدعم الإستراتيجية المندمجة للشباب ولم يتم الوفاء بها من طرف الحكومة السابقة و الحالية .

وتطالب الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب ، البرلمانيين الشباب و المنظمات الشبابية الحزبية و المدنية والنقابية و جميع مكونات المؤسسة التشريعية في الأغلبية و المعارضة و الأحزاب السياسية بالاصطفاف من أجل الانتصار لقضايا الشباب و الترافع القوي حول ملف في حجم الإستراتيجية المندمجة للشباب الذي تم التماطل في إخراجه إلى حيز الوجود