ست نواب من البــام يواجهون عبد القادر أعمارة بأخطائه في قطاع النقل وشبكات الطرق والماء

0 439

وجد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، خلال جلسة الأسئلة الشفوية التي عقدت اليوم الاثنين 16 دجنبر، نفسه محاصراً بمجموعة من الأسئلة التي تشغل بال المواطن المغربي، اختار نواب الأصالة والمعاصرة طرحها أملاً في أن تجد اَذاناَ صاغية من الحكومة.

في البداية، وضع النائب البرلماني عمر ودي، الوزير أمام حقيقة الوضعية الصعبة التي تعيشها عدة مناطق وقرى بالمغرب، وخصوصا بإقليم الراشيدية، مسجلاً وجود مجموعة من الاختلالات في أشغال الوزارة، بحيث تم توقيف أشغال استكمال الطريق الوطنية رقم 13، والحالة الطرقية التي تعيشها الطريق الوطنية رقم 12، وبعض المحاور الطرقية، وكذلك على مستوى الطريق الجهوية رقم 702 ، إذ توقف المرور بها لمدة أسبوع، نتيجة الحمولة المتكررة لواد توروت.

ومما سبق التطرق له، دعا النائب البرلماني الوزير إلى التدخل العاجل لإصلاح الوضعية الطرقية بجهة درعة-تافيلالت وإقليم الراشيدية بالخصوص، مشيرا إلى أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية بما تعنيه من فك العزلة وفتح قنوات الربط مع جهات متعددة، مرتبطة بوجود شبكة طرقية قوية، لا سيما بمسالك العالم القروي التي تعد تحدياً حقيقياً أمام الوضعية الصعبة التي تعيشها عدة مناطق وقرى .

عمر ودي يطالب الحكومة بإصلاح الوضعية الطرقية بجهة درعة-تافيلالت

ومن جانبها، نقلت النائبة البرلمانية مريم عالمي، مشاكل المواطنين مع الشبكة الطرقية الوطنية بالأقاليم الجنوبية، وخصوصاً الطريق الرابط بين مدينة الداخلة والكركارات، التي تعرف إهمالاً كبيراً وغياباً واضحاً لمصالح وزارة التجهيز، مذكرة في نفس السياق، بمجموعة من المقاطع كمقطع واد اشبيكة وواد فاطمة والواد الواعر، التي تعرف حوادث مميتة بسبب الضيق وقلة علامات التشوير، وأكدت ذات النائبة البرلمانية، بأن الطريق الرابطة بين مدينتي السمارة والعيون بسبب ردائتها وحالتها المزرية باتت على رأس الطرق المسببة للوفيات بالبلاد على الرغم من أهميتها .

مريم عالمي تنقل الحالة المزرية للشبكة الطرقية بالأقاليم الجنوبية

أما النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم، فعاتب على ذات الوزير، التأخر في بناء السدود التلية والصغرى، والحواجز المائية المهمة للمواطنين لرعي المواشي واسترجاع الفرشاة المائية، مشككاً في الأرقام التي تقدمها الوزارة فيما يتعلق بنقل الماء من الشمال إلى الجنوب . وانتقد النائب البرلماني إهمال الوزارة لسد المسيرة الذي صرفت عليه مبالغ كبيرة، بحيث بات مهدداً بأن لا يصل الماء الموجود به إلى مدينة مراكش .

عبد اللطيف الزعيم يعاتب على الحكومة تأخرها في بناء السدود التلية والصغرى

وفي موضوع اَخر، سجل النائب البرلماني محمد كاريم، تعثرا كبيرا في تنفيذ العديد من الاتفاقيات، المتعلقة بتطوير البنية التحتية الطرقية، المبرمة بين وزارة التجهيز والنقل والجماعات الترابية، بحيث يتم اللجوء إلى التجميد النهائي أو تأخير موعد الإنجاز في بعض الحالات، أو إعادة النظر في مضمونها وتعطيل بعض بنودها في حالات أخرى، مقدما كمثال على ذلك، “الاتفاقية الموقعة مع إقليم أسفي منذ سنة 2013، فكان هناك مشكل دستوري وأجلت إلى سنة 2015، فتم تمرير الاتفاقية في اللجان وصادقت عليها المجالس المنتخبة، ولكن الوزارة في سنة 2019 أرسلت رسالة غيرت من محتوى الاتفاقية، ما سيؤخر إنجازها”.

محمد كاريم يبين انعكاسات تعثر تنفيذ العديد من الاتفاقيات الموقعة مع الجماعات الترابية

النائب البرلماني محمد الحجيرة، قرر بدوره أن ينصح الحكومة بإعادة النظر في طريقة اشتغالها في هذا القطاع، مذكرا الوزير بمجموعة من التقارير الرسمية لوزارته التي أكدت أن نصف الشبكة الطرقية مهترئة، وتعللها الأرقام الصادمة بخصوص القناطر. واقترح النائب البرلماني على الوزير لمواجهة كل الإكراهات التي تواجه القطاع أن يتم تغيير المقاربة ويدمج كل الاقتصاد الوطني بطريق تضمن التنمية.

محمد الحجيرة ينصح الحكومة بإعادة النظر في طريقة اشتغالها بقطاع الطرق

واختار، النائب البرلماني عدي بوعرفة، أن يذكر الوزير بإنشاء “نفق تيشكا” لرفع الحصار على جهة درعة-تافيلالت، معلنا أنه إذا كانت الحكومة عاجزة عن إنشاء النفق، أن تقوم الفرق النيابية بتقدم ملتمس لجلالة الملك بخصوص النفق، والقيام باكتتاب لإنشاءه.

عدي بوعرفة يؤكد أن إنشاء “نفق تيشكا” سيرفع الحصار على جهة درعة-تافيلالت

خديجة الرحالي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...