عدي بوعرفة: الحزب الأغلبي فشل في ترجمة الشعارات التي رفعها في حملاته الانتخابية

0 332

اعتبر النائب البرلماني والنقابي البارز عدي بوعرفة، أن تنامي الحركات الاحتجاجية بشكل غير مسبوق يعود بشكل مباشر إلى السياسات النيوليبرالية التي تطبقها الحكومات منذ عام 2012، وهي السياسات التي أدت إلى ضرب القدرة الشرائية لعموم المواطنين والطبقة العاملة من خلال الزيادات في أسعار مجموعة من المواد الأساسية، وعلى رأسها الزيادة في أسعار المحروقات.

وقال بوعرفة، حسب ما أوردت أسبوعي “الوطن الآن” في عددها الصادر اليوم الخميس 21 مارس 2019، إنه “مقابل ذلك نسجل توقف الحوار الاجتماعي، بمعنى غياب أفق لحل هذه الملفات بما يضمن الزيادة في الأجور، إقرار مراجعة ضريبية وإيجاد حلول للملفات العالقة بما فيها تنفيذ التزامات 26 أبريل 2011”.

وفي ما يتعلق بالتشغيل بالتعاقد، أضاف عدي بوعرفة “هذا الأخير يضرب في العمق الاستقرار المهني والوظيفي والنفسي لرجال ونساء التعليم، كما يضرب في العمق أيضا الجودة، اعتبارا لكون 55 ألف من المتعاقدين الذين تم توظيفهم لم يخضعوا لتكوين بيداغوجي يؤهلهم لممارسة مهنة التدريس”، مبرزا “أعتقد بأن حاجة هؤلاء للاستقرار وإدماجهم في الوظيفة العمومية وفي النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية وحاجتهم للتكوين، لم تتم تلبيتها وهو ما فرض عليهم النزول إلى الشارع للاحتجاج، ومطالبهم تظل عادلة ومشروعة”.

وأردف ذات المتحدث، “الحس الوطني يقتضي استحضار اللحظة التاريخية بتعقيداتها واستحضار تنامي الاحتجاجات والتعاطي الإيجابي مع المطالب الاجتماعية لمجموعة من الطبقات والفئات الشعبية، وعلى رأسها مطالب الطبقة العاملة المغربية، فاليوم المحيط الإقليمي يتسم بالاحتقان العام والمغرب ليس في منأى عنه”، مضيفا “نحن بحاجة ماسة إلى قراءة شروط تأسيس استقرار فعلي وسلم اجتماعي حقيقي من خلال الاستجابة لمطالب الحركة النقابية المغربية، والاستجابة لمطالبها بمختلف مستوياتها”.

“ما يقدم عليه الحزب الأغلبي اليوم، يضيف عدي بوعرفة، يضرب في الصميم الممارسة السياسية السليمة، لأنه فشل في ترجمة الشعارات التي رفعها في حملاته الانتخابية إلى سياسات حقيقية، وفي حالة عدم امتلاكه الصلاحيات الكفيلة بتحقيق ذلك فما عليه سوى تقديم استقالته، بمعنى أن مسؤوليته الأخلاقية والسياسية ثابتة، وكي يعود الوهج إلى العمل السياسي لابد من تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، ولابد أن تكون الأحزاب السياسية في مستوى برامجها السياسية، فمجمل الوعود التي قدمها البيجيدي سواء على مستوى التشغيل أو على مستوى النمو الاقتصادي أو على مستوى عدد من الملفات التي لم تر النور، ونحن نعتبر أن الحكومة الحالية هي استمرار للحكومة السابقة في سياساتها وفمهما وتعاطيها مع قضايا البلاد، وهي حكومة تغيب عنها ثقافة الحوار، وبناؤها الفكري لا يقبل الرأي الآخر”.

سارة الرمشي