فرق المعارضة بمجلس مدينة الرباط تدين تصريحات “العثماني” وتعلن تعليقها لاعتصامها خدمة للصالح العام

0 482

أدانت بقوة فرق المعارضة بالمجلس الجماعي المسير لمدينة الرباط والمكونة من فريق الأصالة والمعاصرة، مستشارو حزب الحركة الشعبيـــة والاتحاد الدستوري ومستشار بالتجمع الوطني للأحرار، في بيان لها صادر يوم الأربعاء 07 نونبر، ما اعتبرته تصريحات غير مسؤولة لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني خلال حلوله يوم فاتح نونبر 2018، ضيفا على قناتي ميدي آن تيفي والأولى، حين اتهم على وجه الخصوص مستشاري فريق الأصالة والمعاصرة ب “البلطجة”. وطالبت ذات الفرق رئيس الحكومة بتقديم اعتذار رسمي لهم كمنتخبين ممثلين لساكنة الرباط ورد الاعتبار لهم لما طالهم من هذا الاتهام والتوصيف.

من جهة ثانية، أعلنت الفرق الموقعة على البيان الصادر أمس الأربعاء 07 نونبر، تعليقها الاعتصام السلمي المفتوح والمعلن عنه منذ دورة أكتوبر الماضية، وذلك في سياق التفاعل الإيجابي والبناء مع مضامين رسالة السيد والي جهة الرباط سلا القنيطرة التي تليت على أنظار المجلس خلال انعقاد دورته الاستثنائية يوم 07 نونبر الجاري بالرباط، وأوضحت في سياق متصل أن الاعتصام كان وسيلة ومن وسائل الاحتجاج المشروع والراقي ولا يمت بأية صلة لأشكال العنف وغيرها، خصوصا بعد تداول قياديين في الحزب الأغلبي لعبارات في حق مستشاري الفرق المعتصمة من قبيل “الداعشيين” و”البلطجيين” وترويجهم لمغالطات و مفردات تضرب عمل المستشار الجماعي في الصميم وتشوه صورة التدبير الجماعي بشكل عام ببلادنا، خاصة في ظل الإرادة الجماعية اليوم في تطوير عمل المنتخبين والارتقاء بأداءهم وتحسينه وتجديد علاقة الثقة مع المواطن.

وجدد الموقعون على البيان التأكيد على مواصلتهم استحضار الصالح العام وخدمة المواطنين بمدينة الرباط من خلال تعليقهم للاعتصام المذكور، مع التأكيد على المضي قدما من أجل تنزيل مضامين الالتزامات المعلن عنها في محطة سابقة تجاه الساكنة، ومواصلة العمل على فضح كل الخروقات والاختلالات ومحاربة الفساد والمفسدين العابثين بمصلحة ساكنة الرباط، إضافة إلى استعدادهم بكل شجاعة وبكل مسؤولية تفنيد عدد من الإدعاءات المغرضة التي تحاول النيل منهم ومن عملهم على مستوى مجلس جماعة الرباط، ومحاولاتهم المستميتة لأجل إلصاق تهمة تعطيل أشغال المجلس ودوراته بهم. وفي نفس السياق شدد البيان على أن الفرق المعنية منخرطة بشكل كامل ومسؤول، إيمانا بأدوارها والمهام المنوطة بها، من موقعها في تدبير شؤون الرباط، وتساهم بكل افتخار في إنجاح المشاريع الملكية المعلن عنها سواء التي أنجزت أو تلك التي سترى النور في القريب العاجل.

وفي إطار متصل بتفعيل مبدئي الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة، طالب موقعو البيان سلطة المراقبة بتطبيق القانون تطبيقا سليما، مستحضرين نموذج مجلس مقاطعة اليوسفية (إحدى المقاطعات المشكلة لمجلس مدينة الرباط)، خصوصا في ظل ورود أنباء عن تسجيل اختلالات مالية وإدارية بالمجلس المذكور.

الموقعون على البيان أدانوا ما أسموه عدم التطبيق السليم للمقتضيات القانونية المنصوص عليها بالقانون التنظيمي رقم  113.14 وخصوصا الخروقات الجوهرية المتعلقة: ببرنامج العمل، والميزانيات التي، بحسب المادة 152 من القانون المشار إليه، يجب أن تقدم بشكل صادق بمجموع مواردها وتكاليفها ويتم تقييم صدقية هذه الموارد والتكاليف بناء على المعطيات المتوفرة أثناء إعدادها والتوقعات التي يمكن أن تنتج عنها.

الفرق سجلت في نفس السياق خروقات على مستوى الحصيلة، على اعتبار أنه يجب على الجماعة، تحت إشراف رئيس مجلسها، اعتماد التقييم لأدائها والمراقبة الداخلية والافتحاص وتقديم حصيلة تدبيرها، ونشر هذه التقارير بجميع الوسائل الملائمة ليطلع عليها العموم (المادة 272 من القانون 114.13). وحسب نفس البيان، شابت الخروقات أيضا: التعمير، والتحريف في مقرارت المجلس.

وأعلنت الفرق في سياق متصل رفضها بشكل تام لكل هذه الخروقات والتجاوزات والإختلالات الصادرة عن مسيري المجلس الجماعي، وطالبت بفتح تحقيق نزيه شفاف ومسؤول، واعتزامهم، بالمقابل، سلك المساطر القضائية والقانونية بشأن الخروقات الشكلية و الموضوعية المسطرية التي تتم بالمصادقة عليها ضدا على القانون، خاصة وأن المادة 270 من القانون 113.14 تشدد على احترام مقتضيات النظام الداخلي للمجلس، وتؤكد على  التداول داخل المجلس بكيفية ديمقراطية.

متابعة: مراد بنعلي