فريق البام النيابي يدعو الحكومة إلى القطع مع كل ما كان يشكل عائقاً في وجه تقوية قطاع الثقافة

0 183

دعا فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، الحكومة إلى القطع مع كل ما كان يشكل عائقا في وجه تقوية قطاع الثقافة وتعزيز أدواره، وجعله قاطرة للتنمية المستدامة، عبر بنية إدارية صلبة خاصة بمراقبة التسيير، تناط بها مهمة الدعم والتتبع المستمر للأهداف والنتائج المسطرة في البرنامج الحكومي ذات الصلة بقطاع الثقافة.

وأكدت البرلمانية للا الحجة الجماني، في مداخلة لها باسم فريق الأصالة والمعاصرة، للرد والتفاعل مع جواب السيد رئيس الحكومة حول موضوع “السياسة الحكومية في المجال الثقافي”، خلال جلسة مسائلة رئيس الحكومة التي عقدت اليوم الاثنين 31 يناير الجاري، بالقول، “أن الثقافة قد حظيت بأهمية خاصة في دستور المملكة المغربية، حيث تم تخصيصها بالذكر في فصول عديدة، تارة بالاقتضاب وأخرى بالتفصيل، كما كانت الثقافة مجالا للعديد من التوجيهات الملكية السامية”، وفي نفس السياق، تضيف البرلمانية، “حظيت الثقافة بعناية خاصة من طرف البرنامج الحكومي الذي جعل من الثقافة رهانا استراتيجيا للبناء المعرفي والهوياتي للمجتمع في وحدته وتنوعه، في حاضره ومستقبله، وتحويل دعم الدولة إلى عامل حيوي وتحفيزي لصون النسيج الإبداعي الوطني وتطويره، وجعله شرطا يساعد الحركية الثقافية على الإبداع وعلى المنافسة الثقافية”.

وتأسفت الجماني لتغييب قطاع الثقافة من اهتمامات السياسات العمومية للحكومات السابقة، بحيث لم يحظى بالأولوية اللازمة، بالنظر لأهميته الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، وقد ازداد تأزما بسبب جائحة كورونا، ملفتة إلى أن هذا القطاع قد عرف انتكاسة حقيقية بسبب توقف نشاط جميع فروعه، منذ قرار إلغاء جميع التظاهرات في بداية الجائحة، كما أن الآلاف من المشتغلين في مجال المهن الحرة المرتبطة بالقطاع، من فنانين وتقنيين، وجدوا أنفسهم عاطلين عن العمل بسبب هذه الأزمة، إضافة إلى الخصاص الهائل على مستوى جرد وتقييد وترتيب المواقع التاريخية والتحف الفنية وعناصر التراث اللامادي، ناهيك عن العديد من المآثر التي توجد في وضعية سيئة ولم تخضع للصيانة والترميم.

وفي نفس المنحى، أبرزت الجماني أن الإهمال طال مجال الكتاب، إذ نجد تدنيا لسوق الكتاب وانحباسا لفعل القراءة عموماً في السنوات الأخيرة، ونقصا كبيرا على مستوى معارض الكتاب التي تقام بمختلف ربوع البلاد، متوقفا عند الدعم وطريقة توزيعه الذي يعرف مشاكل بالجملة، من قبيل: غياب الشفافية في اختيار لجن الانتقاء بالنسبة لملفات الجمعية المرشحة للدعم، بما يحول دون المساهمة في النهوض بالسياسة الثقافية ككل.

بالإضافة الى ذلك تحدثت البرلمانية عن النقص الكبير في الميزانيات المخصصة للتظاهرات الفنية والثقافية للنهوض باستراتيجية دعم الثقافة والصناعة الثقافية ببلادنا، إضافة إلى غياب المقاربة التشاركية، وعدم اعتماد عدالة مجالية في إحداث المنشآت الثقافية خاصة في الوسط القروي، ناهيك عن غياب عدالة في توزيع الإنتاجات الفنية بين الجهات، وانعدام تكافؤ الفرص في الشغل بين الفنانين، وحرمان العديد منهم من البطاقة المهنية، وعدم حفظ الحقوق المرتبطة بالملكية والتأليف، والتدبير العشوائي لعملية تحصيل مداخيل الصندوق الوطني للعمل الثقافي بالنسبة لمجموعة من المواقع والمآثر التاريخية.

ومما سبق ذكره، أوضحت الجماني، أن المغاربة يتوقون مع هذه الحكومة إلى توفير البنيات الثقافية الأساسية وتوزيعها بشكل عادل على المجال الترابي، وتشجيع القراءة وإعادة الاعتبار للكتاب، والحفاظ على التراث الثقافي والوطني في أبعاده المتعددة، إضافة إلى إحداث مشاريع كبرى مهيكلة للقطاع الثقافي، وتقريب الخدمات والفضاءات الثقافية من المواطن المغربي بمختلف جهات المملكة، وتشجيع الإنتاج الثقافي الوطني في ضوء ترسيخ قيم التعدد اللغوي والإبداعي.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.