فريق “البام” بالمستشارين يصوت بالإيجاب على مشروع قانون لتنظيم الإحسان العمومي

0 197

صوت؛ فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين؛ بالإيجاب على مشروع قانون رقم 18.18،المتعلق بتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية.

واعتبر الفريق أن التضامن الاجتماعي يعد مظهراً من مظاهر التعاون والتنسيق بين أفراد المجتمع لمواجهة الأزمات الإنسانية، وفيه تحقيق لبعض صور التّكافل الاجتماعي، وتعزيز لقيمة التعاون بين أفراد المجتمع. إعمالا لمبدأ التضامن الدولي الذي أكدت عليه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وتعاليم الدين الإسلامي.

وشدد الفريق أنه في ظل هذه الظروف الصعبة والاستثنائية، كان المجتمع في حاجة إلى إحياء ثقافة وسلوك التضامن الاجتماعي الأصيلة في ديننا وثقافتنا وتقاليدنا الاجتماعية، وهذا يقتضي المساهمة في توعية أفراد المجتمع وتأطيرهم، لمواجهة هذه الظروف والتبرع بالمال في مساندة الجهود الوطنية المبذولة لمواجهة الأزمة التي تمر بها البلاد، انطلاقا من المسؤولية المجتمعية تجاه الدولة والمؤسسات التي تبذل جهودا كبيرة لاحتواء انتشار فيروس “كورونا”. 

وذكر فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، أن تعزيز مفهوم التضامن في المجتمع ونشره كقيمة سلوكية هو مسؤولية المجتمع بمختلف شرائحه، هيئات وجماعات وأفرادا، وبمقدار ما يتم تعزيز هذه القيمة بقدر ما يحقق المجتمع وحدته وتماسكه وقوته لمواجهة هذه الظروف الصعبة التي تمر بها بلادنا؛ فالإنسان بمفرده لا يستطيع مجابهة أي خطر دون وجود من يسانده ويدعمه، مضيفا أن هناك فئات في المجتمع، في وضعية هشاشة، في حاجة ماسة إلى من يتآزر ويتضامن معها في مواجهة ليس فقط تفشي وباء “كورونا” وإنما أيضا الآثار الاجتماعية السلبية.

وأضافت مداخلة الفريق أنه في كثير من الأحيان تم استغلال هذه القيم من باب استغلال الإحسان العمومي في التجنيد والاستقطاب وهو الشيء، الذي يبوئ المغرب مراتب متقدمة فيما يتعلق بمجموعة من المؤشرات الدولية ذات الصلة، لا سيما تصنيف “بازل” لمجموعة العمل المالي المتخصصة في غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مما كان لازما معه ضرورة التشديد في مراقبة عمليات طلب الإحسان العمومي لتفادي إدراج المغرب باللائحة السوداء وتذهب كل المجهودات المبذولة سدى.

ويهدف القانون رقم 18.18 إلى تنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لأغراض خيرية، وذلك بغاية ضبط الإطار المنظم للعمليات الإحسانية، وملأ الفراغ القانوني الذي يعرفه هذا التقليد المتجذر للتكافل والتضامن عند المغاربة، وخاصة ما يتعلق بالنقص القانوني الحاصل في طرق جمع التبرعات وتوزيع المساعدات ومساهمتها في العمل التنموي، وكذا عدم مواكبة هذا الإطار للتطورات التكنولوجية، وعوزه في مجال قواعد الحكامة والشفافية واحترام القانون، وأحيانا عدم احترام أغراض المتبرع.

وتضمن النص إخضاع جميع عمليات جمع التبرعات من العموم لأحكام هذا القانون مع استثناء عمليات جمع التبرعات بالطرق التقليدية والعرفية؛ وتحديد شروط دعوة العموم إلى التبرع، وحصر الجهات التي تدعو إليه، وتحديد قواعد تنظيم عمليات جمع التبرعات وأوجه استخدامها، وشروط وقواعد توزيع المساعدات لأغراض خيرية؛ وعلى إلزامية إيداع الأموال المجموعة من التبرعات في حساب بنكي. كما ينص مشروع القانون على إلزام الجهة المنظمة لعملية جمع التبرعات وتخصيصها، موافاة الإدارة بتقرير مفصل حول ذلك الفعل؛ وإخضاع جميع عمليات توزيع المساعدات لأغراض خيرية للتصريح المسبق لدى عامل العمالة أو الإقليم، المزمع توزيعها في دائرة نفوذها الترابي.

كما نص مشروع القانون على منع دعوة العموم إلى التبرع لأهداف تجارية أو دعائية أو إشهارية أو انتخابية أو من أجل الترويج لمنتجات أو سلع أو خدمات أو بهدف أداء غرامات أو صوائر أو تعويضات صادرة بشأنها أحكام قضائية أو أداء ديون، وكذا تأهيل الإدارة عند الاقتضاء، لتنظيم عمليات جمع التبرعات من العموم وتوزيع المساعدات لفائدة ضحايا الحروب أو الكوارث أو في إطار التضامن الوطني أو الدولي وفق الإجراءات التي تحددها.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.