فريق “البام” بالمستشارين يصوت بالإيجاب على مشروع قانون المجلس الوطني للغات والثقافة

0 226

صوت فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين بالإيجاب على مشروع القانون التنظيمي رقم 04، المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، وذلك خلال جلسة تشريعية عامة عقدها المجلس، يوم الثلاثاء 31 دجنبر 2019.

واعتبر الفريق أن مشروع القانون التنظيمي خطوة بالغة الأهمية في إطار استكمال البنيات المؤسساتية المنصوص عليها دستوريا، لكونه مؤسسة دستورية تتمتع بالقوة الاقتراحية في مجال اللغات والثقافات وذلك بهدف تطوير سياسات لغوية منسجمة بالنسبة للغتين الرسميتين العربية والأمازيغية، إضافة إلى اللغات الأجنبية، وتعزيز الهوية المغربية، حيث أكد الفريق أن تصويته بالإيجاب يأتي تماشي مع القيم والمبادئ الكبرى المؤطرة لعمل حزب الأصالة والمعاصرة، الذي يؤمن بالتعددية والانفتاح ومتشبث بالثوابت الوطنية، والقيم المغربية الأصيلة.

وأبرز فريق “البام” بالمستشارين، أن مشروع القانون التنظيمي يأتي في إطار تنزيل مقتضيات الفصل 5 من الدستور، الذي نص على إحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، باعتباره مؤسسة دستورية، تناط بها مهمة حماية وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية، موضحا (الفريق) أن المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، يعتبر ورشا استراتيجيا وأساسيا الغرض منه تعزيز التعدد اللغوي والتنوع الثقافي الذي تزخر به المملكة المغربية، وأنه مؤسسة دستورية وطنية مستقلة ذات بعد استراتيجي وتضطلع بمهمة اقتراح التوجهات الإستراتيجية للدولة في مجال السياسة اللغوية والثقافية خاصة في ما يتعلق أساسا بالعربية والأمازيغية، وكذا الحسانية واللهجات ومختلف التعبيرات الثقافية.
وحسب المداخلة التي تقدم بها الفريق أثناء مناقشة مشروع القانون التنظيمي، فإن هذا الأخير استغرق أكثر من ثلاث سنوات من إحالته من طرف الحكومة على البرلمان في شتنبر من سنة 2016 قبل الوصول إلى نهاية مسطرته التشريعية، بعد تجاهل الحكومة السابقة والحالية لهذه القوانين التي وضعتها في ترتيب متدني في مخططها التشريعي، على الرغم من أن الدستور في فصله 86، ينص على ضرورة إعداد جميع القوانين التنظيمية المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية قبل نهاية الولاية التشريعية الأولى، وهو ما يمكن أن نعتبره تأخرت كبيرا وخرقا دستوريا.

وأضافت ذات المداخلة، أنت كان من المفروض أن تعطي الحكومة أهمية بالغة للقوانين التنظيمية التي نص عليها دستور 2011 باعتبارها مكملة للدستور، لكن أغلبها عرف تأخرا مثل القانون التنظيمي لتفعيل الأمازيغية الذي لم يدخل حيز التنفيذ إلا في أكتوبر الماضي أي بعد ثماني سنوات من دسترة الأمازيغية، وهو ما اعتبره الفريق البرلماني شكلا من أشكال تبديد مزيد من الزمن التشريعي لقانون حيويي فاق تأجيل البت فيهما كل تصور من قبل مكونات الأغلبية، وبقي حبيس اللجنة المختصة ما يقرب من ثلاث سنوات.

سارة الرمشي