فريق البام بمجلس المستشارين يصوت بــــ”الموافقة” على إحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية

0 251

أعلن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، على تصويته بــــــــ”الموافقة” على مشروع القانون رقم 04.16 المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، استشعارا منه للأهمية الكبيرة لهذه المؤسسة من لدن الفرق والمجموعات البرلمانية، وتماشيا مع القيم والمبادئ الكبرى المؤطرة لعمله كحزب سياسي يؤمن بالتعددية والانفتاح ومتشبث بالثوابت الوطنية، والقيم المغربية الأصيلة.

بالرجوع إلى أطوار مناقشة مشروع القانون رقم 04.16 المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، داخل لجنة التعليم، ذكر فريق البام في مداخلة له خلال الجلسة التشريعية المخصصة للمصادقة على مشاريع القوانين الجاهزة المنعقدة يوم الثلاثاء 23 يوليوز 2019، بمجلس المستشارين، بتفاعله الجدي والمسؤول مع هذا المشروع القانون التنظيمي، والسياق الذي أتى فيه مشروع القانون التنظيمي رقم 04.16 المتعلق بالمجلس الوطني للغات والثقافة الأمازيغية، في إطار تنزيل مقتضيات الفصل 5 من الدستور، الذي نص على إحداث المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، باعتباره مؤسسة دستورية، تناط بها مهمة حماية وتنمية اللغتين العربية والأمازيغية، ومختلف التعبيرات الثقافية، معتبرا هذا المشروع سيكون خطوة بالغة الأهمية في إطار استكمال البنيات المؤسساتية المنصوص عليها دستوريا، لكونه مؤسسة دستورية تتمتع بالقوة الإقتراحية في مجال اللغات والثقافات وذلك بهدف تطوير سياسات لغوية منسجمة بالنسبة للغتين الرسميتين العربية والأمازيغية، إضافة إلى اللغات الأجنبية، وتعزيز الهوية المغربية.

وأكد الفريق البرلماني أن المجلس الوطني للغات والثقافة والمغربية، يعتبر ورشا استراتيجيا وأساسيا الغرض منه تعزيز التعدد اللغوي والتنوع الثقافي الذي تزخر به المملكة المغربية، وضمان التوازن بين أهمية الحفاظ على الخصوصية المغربية وحمايتها وضرورة الانفتاح على حضارات وثقافات مجتمعية أخرى .

وزارد الفريق البرلماني بالغرفة الثانية مبينا في مداخلته أنه “بعد المصادقة على مشروع القانون التنظيمي رقم 04.16، ينتظر فريق الأصالة والمعاصرة وكحزب سياسي أيضا، أن يضطلع المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، بمهامه على أحسن وجه، ويعمل على حماية قيم التعايش الثقافي والديني، وأن يحرص على تمكين مقومات الثقافة المغربية من شروط المقاومة، وتصليب الذات الثقافية، بما يمكنها من مواجهة القيم الثقافية الدخيلة، دون أن يعني ذلك رفضا لانخراط في النقاش الثقافي الكوني”.

ومما سبق ذكره، دعا الفريق البرلماني المجلس إلى أن يبادر إلى وضع المعالم الكبرى والمرتكزات الأساسية لبلورة استراتيجيات وسياسات لغوية وثقافية استباقية، قادرة على مواجهة كل أشكال الغلو والتطرف الديني والثقافي والهوياتي، ومطالبا أيضا بأن ينتج خطابا تدبيريا ذا نفس إبداعي لا ينظر إلى الثقافة من منظار محافظ، بل ينبغي له أن يبصم على تعامل تاريخي، لا يتردد في الدعوة إلى تكييف الإنتاج الثقافي مع مستجدات العصر ومتطلبات العيش في زمن الثورة التكنولوجية.

وأوضح فريق البام بأن هذه التجربة المؤسسية الجديدة، هي تجربة بمقدورها أن تسير بذاتنا الثقافية صوب ما نبتغيه من رقي وتطور، بإيقاع تحديث أسرع من إيقاع التحديث الذي تسير به حياتنا السياسية. أي بمقدورها بلورة الطرق والاستراتيجيات الكفيلة بتدبير التنوع الثقافي المغربي تدبيرا عقلانيا يجعل من المكون الثقافي دعامة من دعامات التنمية، وركيزة أساسية من ركائز الأمن والاستقرار.

خديجة الرحالي