فريق “البام” بمجلس المستشارين ينظم يوما دراسيا حول الحماية القانونية للطفل المهاجر واللاجئ

0 396

خلص المشاركون، في اليوم الدراسي المنظم من طرف فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، اليوم الخميس 20 دجنبر 2018، إلى أن الجهود التي يبذلها المغرب في مجال الهجرة واللجوء لن تأخذ مجراها العادي على مستوى التطبيق إلا في وجود قانون يحمي حقوق اللاجئين والمهاجرين بصفة عامة والأطفال بصفة خاصة، على أساس أن هذه الفئة الأخيرة هي الأكثر تضررا من وضعية عدم الاستقرار وعدم ضمان حقوقهم.

وانصبت جل المداخلات خلال اللقاء، المنظم بشراكة مع مركز “سايس” لحماية الأسرة والطفولة لتقديم مذكرة مطلبية حول “تشريع وطني يحمي الأطفال المهاجرين واللاجئين”، على الخطوات المهمة التي خطاها المغرب في عملية تسوية وضعية المهاجرين وفق معايير إنسانية وبإشراك المجتمع المدني وجمعيات المهاجرين، مؤكدة (المداخلات) أن المغرب في إطار تنصيبه دستوريا على حماية الأفراد وحرياتهم عمد إلى خلق دينامية تشريعية من خلال بلورة مشروع قانون يتعلق باللجوء، وإيجاد قانون لمكافحة الاتجار بالبشر.

وشدد المتدخلون على أن هذه المبادرات ستفتح آفاقا جديدة للنهوض بأوضاع المهاجرين عامة والأطفال خاصة، متسائلين، في هذا الصدد، عن الحماية القانونية والتشريعية لأطفال المهاجرين واللاجئين بالمغرب ومدى ملاءمة مشاريع القوانين المرتبطة باللجوء والهجرة مع الاتفاقيات الدولية.

وفِي معرض كلمة له خلال اليوم الدراسي، ذكر الدكتور حسن التايقي، مدير فريق البام بمجلس المستشارين، أن هذا اللقاء العلمي يعتبر محطة جد مهمة في المسار الديمقراطي الذي انخرط فيه المغرب، بتوجيهات ملكية سامية، والرامي إلى تسوية الوضعية القانونية للمهاجرين واللاجئين وفق مقاربة إنسانية على جميع المستويات الاجتماعية والاقتصادية، كضمان الحق في الشغل والسكن والتعليم والصحة بهدف الانصهار داخل المجتمع.

وتوقف التايقي، في مداخلته، عند دستور المملكة والذي ينص على تشبث المغرب بمنظومة حقوق الإنسان في بعدها الكوني والشمولي وعلى حمايتها وسموها وضرورة ملاءمة التشريع المغربي معها، وعلى ترسيخ أواصر التعاون والتضامن مع الشعوب والبلدان الأفريقية، مشددا على أن الدستور ينص كذلك على حظر التمييز بسبب اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الجماعي أو اللغة، مبرزا أن المادة 32 جعلت الدولة مسؤولة عن توفير الحماية القانونية والاعتبار الاجتماعي والمعنوي لجميع الأطفال بكيفية متساوية بصرف النظر عن وضعيتهم العائلية.

وقال حسن التايقي “المغرب انخرط بخطى تابثة في منظومة حقوق الإنسان منذ حصوله على الاستقلال، فصادق على العديد من الاتفاقيات والعهود الدولية لحقوق الإنسان، كما صادق على اتفاقيات أخرى خاصة بالطفل منها أساسا اتفاقية حقوق الطفل”، مضيفا “وبارتباط مع الشخص اللاجئ فقد التزم في اتفاقيات القانون الدولي كاتفاقية جنيف سنة 1951 التي تحدد المعايير الدولية لمعاملة اللاجئين، وتجسد المبادئ التي تدعم وتكفل حقوق اللاجئين في مجالات التشغيل، والتعليم، والإقامة، وحرية الحركة، والوصول للمحاكم والتجنس، وكذا الاتفاقية الدولية لعام 1993 المتعلقة بحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم بحمايتهم عن طريق تخويلهم الحقوق التي هم في حاجة إليها”.

وخلص الدكتور التايقي إلى أن مخرجات هذا اللقاء ستشكل خارطة طريق أمام فريق البام بالغرفة الثانية من أجل صياغة مقترحات قوانين وتعديلات على القوانين الخاصة بالمهاجرين واللاجئين من أجل تجويدها وملائمتها مع التوجهات الملكية السامية في هذا الإطار، مؤكدا أن ذلك سيساهم في الرفع من أداء المؤسسة الدستورية لتكون في مستوى تطلعات المواطنات والمواطنين.

سارة الرمشي