فقرة “ضيف التحرير” على ميدي آن تيفي.. صلاح الدين أبوالغالي يبرزُ حيثيات وإيجابيات خيار القيادة الجماعية للأمانة العامة ويتحدث عن رهانات وآفاق الجيل الجديد في عملية تدبير شؤون البام

0 541

قال؛ عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، السيد صلاح الدين أبوالغالي؛ إن القيادة ومعها كل مناضلات ومناضلي حزب الأصالة والمعاصرة؛ قد تلقوا بفخر وشرف كبيرين رسالة التهنئة التي بعث بها جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده إلى السيدة فاطمة الزهراء المنصوري إثر انتخابها منسقة للقيادة الجماعية للأمانة العامة ضمن أشغال المؤتمر الوطني الخامس للحزب.

وشدد السيد أبوالغالي؛ خلال حلوله مساء اليوم الإثنين 12 فبراير الجاري؛ ضيفاً على فقرة “ضيف التحرير” (قناة ميدي آن تيفي)؛ على أن القيادة الجماعية للأمانة العامة؛ ومن خلال مضامين رسالة التهنئة الملكية؛ تدرك المسؤولية الكبيرة الملقاة عليها من طرف مناضلات ومناضلي الحزب.

وذكر أبو الغالي أن الرسالة الملكية تطرقت إلى الحكامة الجديدة التي أرساها حزب الأصالة والمعاصرة خلال مؤتمره الوطني الخامس؛ كرؤية جديدة على مستوى طريقة تدبير أمور الحزب. كما يذكَّرنا جلالة الملك مرة أخرى بالدور الأساسي للأحزاب السياسية ألا وهو تأطير المواطنات والمواطنين؛ يضيف أبوالغالي؛ ولكن كذلك الرجوع إلى نبل العمل السياسي المُفتقد منذ سنوات بشكل عام في المشهد السياسي الوطني؛ وهو مبتغى البام اليوم أي الرجوع إلى النبل المذكور.

وأضاف عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة: “كما أن جلالته عبر رسالة التهنئة الملكية وهو يذكر الأخت فاطمةالزهراء المنصوري ذكر كذلك المرأة المغربية؛ ونحن في حزب الأصالة والمعاصرة خلصت أشغال مؤتمرنا الوطني بانتخاب شابة على رأس المجلس الوطني هي الأخت نجوى ككوس؛ والأخت فاطمة الزهراء المنصوري كمنسقة للقيادة الجماعية للأمانة العامة مكلفة بالعلاقات مع المؤسسات”.

وهذا التوجه؛ يسترسل أبو الغالي؛ يجدد التأكيد على أن البام أعطى دوماً قيمة مهمة جدا للمرأة. وفيما يخص المؤتمر الوطني الخامس فقد أفرز – بعد نقاشات واسعة داخل اللجان المختلفة (سياسيا؛ تنظيميا) حول السياقات المُعاشة دوليا ووطنيا؛ وحزبيا في البيت الداخلي- (أفرز) خياراً جديدا للقيادة الحزبية؛ إذ كان هناك نقاش حول سبل التدبير الحزبي الذي نريده في المرحلة المقبلة.

السيد أبو الغالي أوضح أن المؤتمر الخامس أعطى اليوم الصلاحيات لجيل جديد من القيادة؛ جيل ترعرع في صفوف الحزب لما يقارب ال 15 عاما أي منذ نشأة البام؛ ترعرع على مبادئ الحزب وعلى وثائقه المذهبية ومرجعيته … إذن اليوم؛ وبعد 15 عاما من التربية والممارسة والأخلاقيات والتدرج في مراكز القرار؛ أصبح الجيل المذكور قادرا على تولي وتحمل المسؤولية.

وأشار أبوالغالي بالقول: “المؤتمر الوطني الخامس ناقش إطار الاشتغال وكان عنده الاختيار بين المضي عن طريق الطريقة الكلاسيكية أي انتخاب أمين عام أو أمينة عامة كما هو متعارفٌ عليه؛ وبين رفع تحدي التغيير الذي أتى به هذا الجيل الجديد. وهذا الجيل يعني أفكار جديدة ومقاربة جديدة؛ تنظيمات جديدة؛ ونمط جديد. فكل هاته الأمور والتفاصيل التي انخرطنا في تفعيلها وأجرأتها كان لا بد لها من مشعل تحمله القيادة الجماعية”.

واسترسل المتحدث معتبرا أن القيادة الجماعية للأمانة العامة تتميز بعدة صفات؛ فهي ليست “مؤقتة” بحيث تم انتخابها في أشغال المؤتمر لمدة 4 أعوام أي ولاية كاملة. أما الأمر الثاني فهو أن هذه القيادة تضم ثلاثة أسماء الذين لا فرق بينهم فيما يتعلق بتراتبية السلط؛ كما أنهم يتقاسمون نفس المسؤولية ونفس المهام وهو ما يمنحهم شرعية أكثر في اتخاذ القرارات. وثالثا أنه في حال حدوث خلاف بين أعضاء القيادة يتم الرجوع إلى الآلية الديمقراطية للتصويت التي صادق عليها المؤتمر أي الأغلبية.

وأكد عضو القيادة الجماعية للأمانة العامة أن لهذا النمط الجديد من التدبير الحزبي عدد من الإيجابيات؛ فهناك أولا القطع مع مفهوم “الزعيم السياسي”؛ فنحن نؤمن اليوم بقيادة جماعية للأمانة العامة، بالإضافة إلى عنصر يتعلق بالنجاح المشترك فالغاية اليوم ليست مرتبطة بنجاح فرد أو زعيم وهو أفق هذا الجيل من المجتمع المدني والشباب…

دون إغفال عنصر مهم يتعلق بالارتياحية في اتخاذ القرارات؛ بحيث أن الأسماء الثلاثة التي تضمها القيادة الجماعية تسودها هذه الارتياحية؛ خاصة وأننا مقبلون على إعادة بناء الحزب ذلك أن أسس هذا الأخير صلبة وتتمثل في مبادئ حركة لكل الديمقراطيين؛ ولكن في المقابل سجلنا بعض الاختلالات التي تستوجب إعادة النظر فيها؛ وهي قرارات سيتم تفعليها في الأسابيع المقبلة لأننا نعي جيدا أن البام أساسه صلبا ولكن من الضروري إعادة بنائه في كل الأوراش المتعلقة بالعمل والممارسة.

مراد بنعلي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.