في جلسة عرفت احتجاج فريقه النيابي.. البام يصوت بـ”الموافقة” على مشروع تعديل قانون السلفات الصغيرة

0 386

صوت فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، بـــ”الموافقة” على مشروع قانون رقم 85.18 يغير بموجبه القانون رقم 18.97 المتعلق بالسلفات الصغيرة.
واعتبرت مريم وحساة، النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة، في مداخلة لها ، بجلسة التصويت على القوانين الجاهزة التي عقدت مساء الأربعاء 26 دجنبر، بأن المشروع المتعلق بتعديل قانون السلفات الصغيرة، على الرغم من أنه من حيث الشكل هو تعديل بسيط جاء في مادة فريدة، إلا أن فريق الأصالة والمعاصرة يعتبره من حيث المضمون، فيه تطور مهم ومطلوب من أجل الاستجابة لحاجيات شريحة واسعة من محدودي الإمكانيات التمويلية، ولاسيما المقاولات الصغيرة جدا، معتبرا هذا التعديل قد جاء متأخرا.
وتطرقت النائبة مريم وحساة لعيوب نظام السلفات الصغيرة، وعلى رأسها مشكلة الفوائد التي تثقل كاهل المستفيدين من السلفات، وهم شريحة شديدة الهشاشة والفقر، ولاسيما فئة النساء القرويات التي يعاني عدد منهن العجز عن السداد ومن مشكلة ودوامة الاقتراضات وتراكمها.
ومن جهة أخرى، أكد فريق الأصالة والمعاصرة على دعمه لأي آلية من آليات محاربة الفقر، التي يعتبر نظام السلفات الصغيرة، من ضمنها، بحيث حقق إنجازات مهمة في هذا المجال، وحقق نجاحات لا يمكن نكرانها بالنسبة لفئات مجتمعية عريضة.
ولفتت النائبة البرلمانية الإنتباه الى أن خير دليل على هذا النجاح، هو الإقبال والطلب المتزايد على هذه الصيغة التمويلية منذ إنشائها قبل 20 سنة خلت، وذلك بالرغم مما شابها، في مرحلة سابقة -تقول وحساة- “من تشكيك في مشروعيتها أو شرعيتها (الدينية) من قبل البعض، عن طريق الاتهام أو الدفع بطابعها الربوي”.
وأشادت وحساة بالتقدم الكبير الذي تم تحقيقه اليوم في تجاوز هذا الإشكال، والاعتراض على ما كان يعد ذا طابع “ربوي” لهذه الصيغة من القروض، مشيرة الى أنه “قد كان هناك، قبل عِقْدٍ من الزمن، من اعتبر تقنين السلفات الصغرى خرقا لحقوق الإنسان والديمقراطية وضربا للمنافسة الشريفة، واستغلالا لفقر المواطنين وإجبارهم على الاختيار بين أمرين أحلاهما مر: التعامل بالربا أو استمرار الفقر والموت البطيء”.
مسترسلة بالقول: ” لأن الحكومات التي جاءت بهذا التقنين، وبالتعديلات التي أدخلت عليه فيما بعد، كانت ترفض إدراج التعامل بالصيغ البديلة (أي المشاركة والمرابحة..) على غرار ما هو معمول به على مستوى البنوك” وطبعا، تضيف وحساة، “هذه الصيغ هي مطلوبة ومقبولة من الجميع، ولكنها غير مواتية للسلفات الصغيرة، لأن مبلغ هذه السلفات يكون في أغلب الحالات بسيطا جدا، يتراوح بين بضع مئات إلى بضع آلاف من الدراهم، فلا يتصور مثلا كيف يمكن الدخول في عقد مرابحة في مشروع بقيمة 1000 درهم؟”.
ومن هذا المنطلق، وجهت النائبة مريم وحساة، مجموعة من الأسئلة للحكومة من قبيل، “ألم يعد من حق المواطن الفقير أن يختار الصيغة التي يؤمن بها؟ ألا يعد ذلك بطشا وقهرا حكوميا بالمواطن والمجتمع واستهتارا بمبادئه وقناعاته؟ فما الذي تغير؟ فالمواطن لا زال هو المواطن نفسه والمجتمع لا زال هو المجتمع نفسه، هو نفسه الذي كان يرفض في معظمه التعامل بالربا ولازال؛ فما الذي تغير؟”، متوقعة كجواب على هذه الأسئلة، بأن التغيير الوحيد هو أن من كان يطالب بذلك في وقت من الأوقات، كان يجلس في هذه القاعة مقتعدا كرسي المعارضة، واليوم أمسى متربعا على كرسي الحكومة، هذا هو التغيير الوحيد، تقول وحساة.
وبطبيعة الحال، أكدت النائبة البرلمانية، بأن تغيير هذه المقاعد مطلوب وضروري في أي ديمقراطية، لكن الذي لا يتوافق مع الديمقراطية هو المزايدات الدينية والشعبوية وتغيير المواقف والقناعات تبعا للمواقع.

خديجة الرحالي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...