في لقاء مفتوح..شباب البام يعيدون القضية الأمازيغية إلى الواجهة

0 468

عقد شباب الأصالة والمعاصرة، مساء اليوم الثلاثاء 5 فبراير، بمقر الحزب بالرباط، لقاء مفتوحا مع الناشط الحقوقي والأمازيغي أحمد أرحموش، لتسليط الضوء حول أهم القضايا الجوهرية التي يوليها الحزب اهتماما كبيرا، والتي يترافع عنها في كل المناسبات وهي القضية الأمازيغية.

وعرف اللقاء حضورا مهما لقيادات الحزب، التي نوهت بالمبادرة الشبابية، وتناولت مجموعة من المداخلات، مآل مشروع القانون التنظيمي المتعلق بترسيم الأمازيغية، وسبل التغلب على المعيقات لمصالحة البلاد مع هويتها، بالإضافة إلى المسارات التعبوية التي يمكن لشبيبة الأصالة والمعاصرة الاشتغال عليها للنهوض بالقضية الأمازيغية، وتاريخ حزب الأصالة والمعاصرة في الترافع عنها.

حيث أكد بغداد أزعوم، عضو المجلس الوطني للحزب، بأن اللقاء يندرج في إطار سلسلة من اللقاءات التي عقدت من أجل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية التي كانت دائما في صلب اهتمامات حزب الأصالة والمعاصرة منذ تأسيسه.

ومن جانبه، ذكر محمد اشرورو، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، بمخرجات اليوم الدراسي الذي سبق ونظمه الفريق البرلماني حول إدماج الأمازيغية في الحياة العامة، مبينا لجميع الحاضرين أهم التعثرات التي يعرفها إخراج مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، مؤكدا على حرص الفريق البرلماني واستعداده لاستقبال كل المقترحات والأسئلة في هذه القضية أو باقي القضايا الكبرى.
وبدورها نوهت النائبة البرلمانية، حياة بوفراشن، بالمبادرة الشبابية حاملي هذه القضية المهمة، التي بدأت تعرف خفوتا في الآونة الأخيرة لدى الحزب بعدما كان يتصدر الواجهة في دفاعه عنها، مذكرة بالخطوة السباقة للبام في إصدار بيان بعد السرعة التي تم بها تمرير مشروع القانون المتعلق بالأمازيغية، وتوكيل مهمته لإداريين بدون استشارة الحركة الأمازيغية وجعلها في قلب الأحداث.

أما الناشط الحقوقي والأمازيغي، أحمد أرحموش، فتطرق للمسار الذي قطعه حزب الأصالة والمعاصرة في دفاعه وترافعه عن القضية الأمازيغية، بحيث كان في مقدمة التنظيمات السياسية التي لعبت أدوارا مهمة في الدفع بالقضية الأمازيغية، وترافعه القوي داخل المؤسسة التشريعية عن طريق عقد أيام دراسية وندوات ووضع أسئلة شفوية وكتابية، مؤكدا بأن ” البام مازال يقع عليه الرهان للعب دور في إعادة إحياء القضية الأمازيغية التي عرفت خفوتا وتتعرض ل”بلوكاج” من قبل أحزاب الأغلبية الحكومية”، يقول أرحموش.

وأضاف أرحموش ” إن الجرائم التي ترتكب من قبل الحكومة في حق الأمازيغية هي جرائم سياسية بامتياز، سيحاسبهم عليها التاريخ”، داعيا في الأخير، قيادات البام للقيام بثورة في البلاد من أجل الدفاع عن القضية الأمازيغية، وفتح جسور مع الحركة الأمازيغية، مع تطوير النقاش بخلق منتدى يجمع الحركة الأمازيغية مع حزب الأصالة والمعاصرة.

وفِي مداخلة له ركز عدي الهيبة، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، على ضرورة جعل القضية الأمازيغية قضية كل المغاربة، وتكون المعركة معركة الجميع بدون التفرقة بين العربي والأمازيغي، مؤيدا بدوره مسألة تكثيف حزب الأصالة والمعاصرة من مجهوداته للدفاع عن هذه القضية التي تعتبر من بين العناصر التي تشكل هويته.

أما باقي المداخلات، فدعت إلى المصالحة ما بين الحركة المدنية والعمل السياسي، معتبرين بأنه من غير الصائب في الوقت الذي حققت فيه مكاسب كبرى في دستور 2011 تم إنكسار الحركات الديمقراطية، وأصيبت بالموت البطيء ومن بينها الحركة الأمازيغية.