في ندوة تفاعلية..بوفراشن تدعو الأسر المغربية إلى احتضان مبادرة “المناصفة دبا” وتبرز مواقف البام الداعمة للحركة النسائية الديمقراطية

0 399

انسجاما مع مضامين الوثائق المرجعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ومن منطلق المواقف المبدئية التي كثيرا ما عبر عنها الأمين العام الوطني السيد عبد اللطيف وهبي ذات الصلة بقضايا المرأة وراهنية تعزيز مشاركتها السياسية، عبرت حياة بوفراشن عن تنويهها بمبادرة ائتلاف “المناصفة دبا” التي تترافع على مشاركة المرأة في جميع مراكز القرار السياسي.

عضوة الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة وخلال مشاركتها مساء اليوم (الأربعاء) في اللقاء التفاعلي الرابع حول موضوع “دور المؤسسة التشريعية في تفعيل المناصفة الشاملة”، أكدت على ضرورة العودة بالنقاش في هذا الموضوع ذي الراهنية المجتمعية إلى الواجهة بما يتيح الإمكان الدستوري من مساحات معتبرة وجب استثمارها مع العمل المشترك بين جميع الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين على أساس تثمينها حاضرا ومستقبلا.

وقد كان اللقاء مناسبة شدت فيه السيدة النائبة البرلمانية بحرارة على أيدي أصحاب المبادرة الترافعية لكسرهم جدار الصمت الذي فَرِملَ خلال العشرية الأخيرة مشاركة المرأة في جميع مراكز القرار، وقوض سعيها إلى انتزاع المكانة المجتمعية والسياسية التي تليق بها كمكون يشكل أكثر من نصف المجتمع من جهة، ومن جهة أخرى كطاقة وكفاءة أثبت للجميع أهليتها للتموقع في مراكز القرار.

مشددة على ضرورة عودة كل الفاعلين السياسيين والمجتمعيين بموضوع المناصفة إلى طاولة النقاش الهادئ والمسؤول، في تمثل للأدوار الطلائعية التي ما فتئت تحققها المرأة على أكثر من مستوى.

كما أشارت المتحدثة للمذكرة التي رفعت إلى رئاسة مجلس النواب، منوهة بمضامينها واصفة إياها بالشاملة والمتوفرة على قدر كبير من الجدية وصياغتها بذكاء جماعي فريد، وقد استطاعت طرح الاشكالات الحقيقية واستشرفت بمقترحاتها الصيغ الممكنة لتجاوز المطبات التي خلقتها التجاذبات السياسية خلال فترة محددة من الزمن السياسي القريب.

وفي معرض جوابها على سؤال هم أولوية النقاش بين المناصفة والمساواة، أكدت بوفراشن على أن المجتمع، دون تعميم، تكون لديه لبس في مسألة مفهوم المساواة، مرجعة الأمر إلى طبيعة بنية المجتمع الذي وصفته بـالأبيسي نسبة للأبوي، بمفهومه الشامل، وهو المفهوم الذي يتمدد، بحسب المتحدثة، في جل المؤسسات.
مرجعة الأمر إلى طبيعة البنية المجتمعية وظروف ووسط التنشئة الاجتماعية للفرد من داخل منظومة مجتمعية متداخلة العوامل. حيث يطرح سؤال مغلوط في سياقه ودوافعه وهو: ماذا تريد الحركة النسائية والمرأة المغربية عموما، في حين أن الحديث من المفروض ان ينصب بشكل أساسي على مفهوم المساواة في بعده الدستوري والقانوني، مع استحضار كل المكاسب التي حققتها الحركة النسائية الديمقراطية طيلة سنوات من النضال، وتمثلها الدائم لجدلية الواجبات والحقوق في الحال والترحال.

وبعبارات الاعتراف بفضل من السابقين في ساحات النضال من داخل الأحزاب السياسية والحركة النسائية الديمقراطية، توقفت السيدة بوفراشن بالتأكيد على أن ما تجنيه المرأة المغربية اليوم من مكاسب ديمقراطية واحتضان من المجتمع للمرأة الفاعلة في السياسة والعمل والابتكار والابداع بما يسهم في إنتاج الثروة وتنمية المجتمع، هو غلة حصاد سنين من النضال يرجع فيها الفضل لما قدمته مناضلات الصف الحداثي من داخل الحركة النسائية ومعهن المؤمنون بالمرأة ودورها المحوري في التنمية الشاملة من الرجال.

مستعرضة بالأرقام والنماذج والأمثلة جوانبا مما تم تحقيقه في هذا الصدد والذي سجلت أنه حتى الأطياف التي كانت لها رؤى محافظة استفادت من هذا التراكم المحقق على مدار سنوات. مبرزة أن الأسر التي كانت متخوفة من ولوج بناتها للعمل السياسي، أضحت اليوم، وبفضل نماذج نساء سياسيات متميزات، تشجع بناتها على الانخراط في العمل السياسي، على أمل أن يشاهدنهن في يوم من الأيام في مراكز المسؤولية الانتدابية محليا، جهويا ووطنيا.

وحين استحضارها لمدونة الأسرة وما أفرزته من نقاش سياسي وصل حد الانقسام والاصطدام الفكري، أكدت أنه تم التوصل في نهاية الأمر إلى مساحات مشتركة أسس لها التحكيم الملكي فيما يخص مدونة الأسرة.

اللائحة الوطنية للنساء كان لها نصيب حيز معتبر في مداخلة السيدة بوفراشن، حيث اعتبرتها إضافة نوعية وتمييزا إيجابيا مكن المرأة من الولوج إلى المؤسسة التشريعية، وهو ما تأكد، بحسب المتحدثة من الرفع من تمثيلية المرأة من ما يقارب 12 في المائة إلى نحو الثلث في الجماعات الترابية مجالس الجهات وما يقارب نفس النسبة على مستوى مجلس النواب.

مشددة في هذا السياق على أنه لا مناص من استدامة النقاش بخصوص القانون الاطار للتربية والتكوين والتمسك بالمواقف بشكل مبدئي، جاد ومسؤول، إلى حين الوصول إلى صيغ توافقية يخرج بها المغرب منتصرا إلى فضاءات أرحب على مختلف المستويات.

إلى ذلك توقفت المتحدثة عند تمثل الرجل المغربي للعمل السياسي في شقه المتعلق بالمرأة، حيث يعبر عن نوع من الدعم والمواكبة لابنته، فيما يتردد ويتخلف إلى الوراء كلما عبرت زوجته عن رغبتها في الانخراط في العمل السياسي.

معلنة أن الاستثمار في جيل اليوم ضروري لضمان تحقيق مطلب المناصفة في المستقبل القريب. داعية إلى تضافر جهود كل المتدخلين من مؤسسة تشريعية وهيئات سياسية ومدنية وإدارات عمومية وقطاع خاص.

كما استحضرت التضارب في المواقف الذي رافق مقترح اللائحة الوطنية للشباب وكيف أنا قادة أحزاب رفضوا الأمر بمبرر عدم القبول بإقحام خريجي الجامعات في تدبير الشأن العام سواء بالجامعات او غرفتي البرلمان، وقس على ذلك التردد الذي رافق استثمار بعض الأحزاب في إطارات نسائية إلتحقت بها متأبطة تجارب سنوات طويلة من تقلب المسؤولية كبيرة بالإدارة العمومية.

وقبل أن يسدل اللقاء التفاعلي الرابع الذي ينضمه إئتلاف المناصفة دابا والذي خصص لموضوع:”دور المؤسسة التشريعية في تفعيل المناصفة الشاملة “، وجهت السيدة حياة بوفراشن، النائبة البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب رسالة إلى جميع الأسر المغربية وإلى الشابات والشباب، مفادها ضرورة التمسك بمطلب المناصفة لأنه الخيار الأمثل لتأمين تواجد دائم وفعلي للمرأة إلى جانب الرجل في مشوار التنمية المجتمعية الطويل.

داعية إياهم في ذات السياق إلى احتضان مبادرة “المنصافة دابا” والتوقيع على العريضة المخصصة لذلك، حتى يتوفر الأبناء وأجيال المستقبل على السلم المجتمعي والتنشئة المجتمعية السليمة.

معلنة بالصوت والصورة توقيعها لصالح عريضة “المناصفة دابا”.

خديجة الرحالي / عبد الرفيع لقصيصر

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...