كلمة السيد حكيم بن شماش خلال الدورة 24 للمجلس الوطني للبام تهيمن على الصحف والمواقع الإلكترونية

0 261

عقد المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، أمس الأحد 5 ماي 2019 بقصر المؤتمرات بمدينة سلا، الدورة الرابعة والعشرين للمجلس الوطني، والتي تضمن جدول أعمالها عرض تقارير عن حصيلة عمل المكتبين السياسي والفدرالي، وحصيلة عمل الفريقين البرلمانيين للحزب، والهيئة الوطنية لمنتخبات ومنتخبي البام، بالإضافة إلى تقديم اقتراح المكتب الفدرالي بشأن أعضاء اللجنة التحضيرية المؤتمر الرابع للحزب.

وفِي هذا السياق، تفاعلت عدد من الصحف الوطنية والمواقع الإلكترونية، اليوم الاثنين 6 ماي الجاري، مع كلمة السيد الأمين العام للحزب، خلال الجلسة الافتتاحية لدورة المجلس، حيث نشرت، في هذا الصدد، الصحيفة الالكترونية “هسبريس” أن بن شماش أوضح أن المؤتمر المقبل للحزب هو محطة مفصلية في تاريخ البام، “يجب أن يكون مؤتمر الحقيقة والوضوح، ومؤتمر الصعقة التي تعيد إلى القلب دقاته المنتظمة القوية وتعيد الوهج إلى الروح التي خارطتها الشكوك”.

وكشفت الصحيفة أن بن شماش يرى أن المغرب لازال في حاجة إلى “حزب كالذي اجتمعنا منذ ما يزيد عن عشر سنوات من أجل تأسيسه”، مشيرا إلى أن الإسلام السياسي بمختلف تلاوينه يستمر في “التشويش على التطور الطبيعي لبلدنا نحو الفصل بين أمور التدين وأمور الفعل السياسي، ويعطل بذلك صيرورة انبثاق الوعي الديمقراطي الحداثي المشبع بالأصالة المغربية، والذي هو شرط إنجاح الانتقال الديمقراطي بشكل حاسم”.

من جهته، أفاد الموقع الالكتروني “le 360” أن الأمين العام لحزب الجرار وصف الدورة 24 للمجلس الوطني للحزب بالمحطة المهمة والحاسمة، مبرزا، في تصريح صحفي، أن هذه الدورة سيمتحن فيها الحزب وسيجيب البرلمان على سؤال جوهري حول قدرة المجلس الوطني على التقاط التحديات التي تجتازها البلد، وكذا تغليب صوت العقل والحكمة بتسخير الطاقة للم الشمل وتوحيد الآراء واستيعاب الجميع على اختلاف تقديراتهم.


وأضاف ذات الموقع، أن بن شماش أوضح أنه من جملة المواضيع المطروحة على دورة المجلس الوطني للحزب هو إعطاء الانطلاقة الرسمية لعملية التحضير للمؤتمر العادي للحزب، مردفا “لكن نحن نحاول منذ الآن الاستعداد للتوجه للمؤتمر بنفس وحدوي”.

أما الصحيفة الإلكترونية “اليوم 24” فأوردت أن بن شماش اعتبر أن مسؤولية ما وصل إليه حزب البام مشتركة، وقال “أقر بينكم بالمسؤولية الجماعية المشتركة في هذا التقصير المقلق، الذي هو في الواقع يتجاوز التقصير إلى ما هو أخطر، وهو اعتماد ضمني أول معلن للاختيار الانتخابوي، الذي لا يقيم وزنا للتنظيم إلا انطلاقا من علاقته بالانتخابات والفوز السريع فيها، وما يتلوها من مسؤوليات في الهيآت المنتخبة”.

وأضافت الصحيفة أن الأمين العام أكد أن “ما يزيد الطين بلة هو استمرار الإسلام السياسي بجميع تلاوينه، وتمظهراته في التشويش على التطور الطبيعي لبلدنا نحو الفصل بين أمور التدين، والفعل السياسي، ويعطل بذلك صيرورة انبثاق الوعي الديمقراطي الحداثي، المشبع بالأصالة المغربية، والذي هو شرط إنجاح الانتقال الديمقراطي بشكل حاسم”، معبرا عن قلقه بعد ما وصفه بـ”السبع سنوات ونصف العجاف من تدبير الحزب الأغلبي للشأن الحكومي”، بسبب ما وصفه بـ”هزالة، وضحالة الحصيلة اجتماعيا، واقتصاديا”، معتبرا أن الحكومة أغرقت البلاد بالمديونية.

بدوره، تناول الموقع الإلكتروني “سيت.أنفو” كلمة حكيم بن شماش، خلال انعقاد الدورة 24 للمجلس الوطني للحزب، التي قال فيها “فتحنا أبوابنا على مصاريعها لكل من هب ودب في عالم كسب الأصوات الانتخابية مهما كان الثمن، في حين تقاعسنا عن البحث النظري، واحتقرناه وأحجمنا عن التكوين والتأطير للأجيال الجديدة من الملتحقين بصفوفنا، وابتعدنا عن مبادئ الحكامة الجيدة في تدبير أمورنا الداخلية”.


وأورد ذات الموقع أن بن شماش قال “تركنا منتخبينا بلا بوصلة ملائمة في مجال تدبير تحالفاتهم، بل وأساسا في مجال تدبير وحل مشاكل المواطنين، وتخلينا عن وعودنا فيما يتعلق بسياسة القرب”، منتقدا بشدة تحول الحزب عن أهدافه الأصلية وانشغاله بالانتخابات “محولا إياها إلى هدف بحد ذاته، عوض أن يكون الحزب ممسكا بدفة الأمور، في تحليله السياسي وفي تقديمه للأجوبة البرنامجية على أسئلة وانتظارات المواطنين، وفي رسمه للأولويات، وفي تحديد تحالفاته، وفي تدبير سياسته التواصلية وفي تأطير قطاعاته”.

سارة الرمشي