كلمة السيد حكيم بن شماش في اختتام دورة أكتوبر من السنة التشريعية 2018-2019

0 263

السيد رئيس الحكومة المحترم،

السيدات والسادة الوزراء المحترمون،

السيدات والسادة المستشارين المحترمون،

الحضور الكريم.

طبقا لأحكام الدستور ومقتضيات النظام الداخلي يختتم مجلس المستشارين، اليوم، دورة أكتوبر للسنة التشـريعية 2018-2019، ضمن حصيلة عمل متميزة همت مختلف واجهات العمل البرلماني.

قبل استعراض حصيلة عمل المجلس خلال هذه الدورة، لا بد أن نستحضر المضامين القوية والرسائل الدالة التي حملها خطاب جلالة الملك محمد السادس نصـره الله، بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، لاسيما وأن هذه الدورة حملت شعار المرحلة المرتكز على قاعدتي المسؤولية والعمل الجاد. فقد حث جلالة الملك ممثلي الأمة على التعبئة الشاملة والعمل الجماعي الجاد للمساهمة في الديناميات الإصلاحية التي تشهدها البـلاد.

وفي هذا السياق، أستأذنكم لتذكيركم – لتذكير أنفسنا جميعا- بواحدة من أقوى فقرات الخطاب الملكي السامي المشار إليه، إذ قال جلالته، حفظه الله، مخاطبا البرلمانيين: ” … إن الرهانات والتحديات التي تواجه بلادنا، متعددة ومتداخلة، ولا تقبل الانتظارية والحسابات الضيقة. فالمغرب يجب أن يكون بلدا للفرص، لا بلدا للانتهازيين. وأي مواطن، كيفما كان، ينبغي أن توفر له نفس الحظوظ، لخدمة بلاده، وأن يستفيد على قدم المساواة مع جميع المغاربة، من خيراته، ومن فرص النمو والارتقاء.

والواقع أن المغرب يحتاج، اليوم، وأكثر من أي وقت مضى، إلى وطنيين حقيقيين، دافعهم الغيرة على مصالح الوطن والمواطنين، وهمهم توحيد المغاربة بدل تفريقهم؛ وإلى رجال دولة صادقين يتحملون المسؤولية بكل التزام ونكران ذات.

فكونوا، رعاكم الله، في مستوى هذه المرحلة، وما تتطلبه من خصال الوطنية الصادقة، ومن تعبئة جماعية، وحرص على جعل مصالح الوطن والمواطنين فوق كل اعتبار.” (انتهى النطق الملكي السامي).

إن مجلس المستشارين يستشعر بأهمية ودقة المرحلة التي تجتازها بلادنا، ويحرص على الانخراط الفاعل في مواكبة وتفعيل كل التوجيهات التأطيرية السديدة التي تضمنها خطاب جلالته وفق موقعه وأدواره الدستورية سواء في ما يتعلق بالقضايا الاجتماعية المستعجلة التي لا تقبل الانتظار كالتربية والتكوين، والتشغيل وقضايا الشباب، والدعم والحماية الاجتماعية، أو بالنسبة للقضايا التي تندرج في منظور استراتيجي شامل ومندمج كمشروع النموذج التنموي الجديد، والذي قدم مجلس المستشارين مساهمته من أجل إعداد مشروع يتماشى مع التطورات الراهنة والجيل الجديد من التحديات التي تعرفها بلادنا.

حضرات السيدات والسادة،

على الرغم من أن الدورات البرلمانية لأكتوبر من كل سنة غالبا ما توسم بضغط القانون المالي، نظرا للتعبئة الاستثنائية التي يفرضها على جميع مكونات المجلس للانخراط في دراسته المعمقة خلال الأجل المحدد بالقانون التنظيمي لقانون المالية، فإن المجلس نجح، خلال هذه الدورة، من تسجيل حصيلة نوعية وغنية، همت مجالات التشريع، ومراقبة العمل الحكومي، وتقييم السياسات العمومية، والدبلوماسية البرلمانية، وكذا الانفتاح على محيط المجلس والتفاعل مع أسئلة وانتظارات المواطنات والمواطنين.

وارتباطا بالاختصاص التشريعي، واصل مجلس المستشارين بمجرد إعادة تجديد هياكله خلال منتصف ولايته التشريعية، ديناميته المعهودة في الإسهام الحثيث في استكمال البناء المؤسساتي للدولة، وتفعيل الحقوق والالتزامات الدستورية، وتعزيز متطلبات الحكامة في المنظومة الاقتصادية والاجتماعية في أفق البلورة المتكاملة والمشتركة للنموذج التنموي للدولة، وتدعيم علاقات التعاون الثنائية والمتعددة الأطراف في مختلف مجالات العمل الدبلوماسي الإقليمي والدولي المشترك.

وفي هذا الصدد، صادق المجلس خلال دورة أكتوبر 2018 على 47 نصا قانونيا، توزعت من حيث طبيعتها بين مشروع قانون تنظيمي واحد، و20 مشروع قانون، و23 مشروع قانون يوافق بموجبه على اتفاقية دولية ثنائية ومتعددة الأطراف، و03 مقترحات قوانين. همّت جميعها مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والحقوقية.

كما عقدت اللجان الدائمة 79 اجتماعا تشريعيا، بما بمجموعه 254 من ساعات العمل، والتي تمخض عنها التعديل الجوهري ل9 مشاريع قوانين من أصل 23 من إجمالي النصوص المصادق عليها القابلة للتعديل، علما بأن مجموع التعديلات المقدمة من السيدات والسادة المستشارين بلغت 647 تعديلا حول مختلف النصوص التشريعية، منها 219 تعديلا فقط حول مشروع القانون المالي.

ولعل ما يميز حصيلة عمل هذه الدورة هو الحيز الهام الذي أخذه مسار الدارسة والمصادقة على مشروع القانون المالي وعلى مشاريع الميزانيات الفرعية للمؤسسات والقطاعات الحكومية المختلفة، حيث استغرقت هذه العملية ما يفوق نصف الحيز الزمني لعمل اللجان الدائمة خلال الدورة كلها، إذ عقدت لهذا الغرض 43 اجتماعا بمجموع 172 ساعة عمل.

وبعد المصادقة على مشروع القانون المالي، باشر المجلس ولجانه الدائمة الدراسة المعمقة لمشاريع ومقترحات القوانين المعروضة عليه، ويمكن الإشارة لأهم مشاريع القوانين المصادق عليها كالتالي:

– مشروع قانون رقم 44.18 المتعلق بالخدمة العسكرية؛

– مشروع قانون رقم 74.14 المتعلق بالمساعدة الطبية على الإنجاب؛

– مشروع قانون رقم 14.16 يتعلق بمؤسسة الوسيط؛

– مشروع قانون رقم 47.18 المتعلق بإصلاح المراكز الجهوية للاستثمار وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار؛

– مشروع قانون رقم 96.18 يتعلق بإلغاء بعض الديون المستحقة لفائدة الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات؛

– مشروع قانون رقم 91.18 بتغيير وتتميم القانون المأذون بموجبه في تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص؛

– مشروع قانون رقم 70.17 المتعلق بإعادة تنظيم المركز السينمائي المغربي، وبتغيير القانون المتعلق بتنظيم الصناعة السينماتوغرافية؛

– مشروع قانون رقم 89.18 يقضي بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية.

أما مقترحات القوانين الموافق عليها، فتعلقت بتعديل بعض مواد القانون الخاص بتنظيم العلاقات التعاقدية بين المٌكري والمكتري للمحلات المعدة للسكنى أو للاستعمال المهني، وقانون الالتزامات والعقود، والقانون رقم 89.15 يتعلق بالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي.

ولا تفوتني الفرصة دون التذكير بالنقاش الحاد الذي واكب دراسة المرسوم بقانون رقم 2.18.781 بإحداث الصندوق المغربي للتأمين الصحي، سواء في صيغته الأولى التي وردت على المجلس قبيل افتتاح هذه الدورة، أو في صيغته كمشروع قانون يقضي بالمصادقة عليه قبل اختتام الدورة، والتي أفضت بعد حوار معمق إلى رفضه من لدن اللجن المختصة لصيغتيه المذكورتين.

كما شهدت هذه الدورة مزيدا من النقاش العلمي الرصين والمستفيض حول مقترح النظام الداخلي لمجلس المستشارين على مستوى لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، وهنا أود التنويه بكافة مكونات المجلس على مجهوداتهم وإسهاماتهم البناءة، التي ستتكلل لا محالة بوضع قواعد عمل برلمانية خلال مستهل الدورة البرلمانية المقبلة، والتي تستجيب لمتطلبات الرفع من جودة العمل البرلماني في مختلف واجهاته التشريعية والرقابية والدبلوماسية، استحضارا للمنطلقات والمبادئ والأهداف الدستورية، وتدعيما للتراكمات ذات الدلالات المرجعية في التجربة البرلمانية المغربية.

وفي مؤشر يعكس روح التعاون والتفاعل الايجابي بين الحكومة والمجلس، فقد صادق مجلس المستشارين بالإجماع على 42 نص تشريعي من أصل 47، مقابل 5 نصوص فقط تم التصويت عليها بالأغلبية.

وفي إطار المجهود الجماعي لمكونات المجلس الرامي إلى البت في مقترحات القوانين المقدّمة بمبادرة من أعضاء المجلس، فبالإضافة إلى المقترحات الثلاثة التي صودق عليها خلال هذه الدورة، فقد تمكنت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان من فتح حوار عميق مع الحكومة حول ثلاث مقترحات قوانين تتعلق بالعمل الجمعوي والمسطرة الجنائية، ولا يزال الحوار جاريا للتوافق على مضامينها.

علاوة على ذلك، أود باسمكم جميعا أن نعرب عن اعتزازنا بقرار المحكمة الدستورية رقم 89.19 حول قانون التنظيم القضائي، الذي أكد -على غرار قرار المجلس الدستوري رقم 950.14- على الأحقية الدستورية لمجلس المستشارين في النظر والبت في صيغ جميع مواد النصوص التشريعية ومشمولاتها من التعديلات الواردة عليها، بصرف النظر عن عدد القراءات المتتالية، وذلك بناء على الفهم القويم لقواعد التداول بين مجلسي البرلمان.

حضرات السيدات والسادة،

على مستوى مراقبة العمل الحكومي، عمل السيدات والسادة المستشارين على مساءلة أعضاء الحكومة ومتابعة مختلف القضايا والانشغالات التي تستأثر باهتمام المواطنات والمواطنين في مختلف المجالات، بحيث عرفت هذه الدورة انعقاد 14 جلسة عمومية للمراقبة من أصل 32 جلسة عامة عقدها المجلس خلال الدورة، وحظيت جلسات الأسئلة الشفهية بالحيز الوافر منها.

وقد توزعت الجلسات العامة المخصصة للمراقبة كالتالي: 10 للأسئلة الشفهية الأسبوعية، وثلاث جلسات شهرية متعلقة بالسياسة العامة، وجلسة عامة لمناقشة عرض السيد الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات برسم سنتي 2016-2017، مع عدد من القطاعات الحكومية ذات العلاقة بمواضيع تناولها تقرير المجلس المذكور، تطبيقا لأحكام الفصل 148 من الدستور.

وعلى غرار السنوات الماضية، فقد ظلت جلسات الأسئلة الشفهية محطة أسبوعية لمعالجة عدد من القضايا الآنية المهمة في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والخارجية، تفاعلا مع النقاشات المجتمعية والإعلامية الهامة التي واكبتها. وفي هذا الصدد، أجاب السيد رئيس الحكومة خلال ثلاث جلسات شهرية (03) على ستة محاور تتعلق بالأسئلة تهم السياسة العامة. وأجاب أعضاء الحكومة خلال 10 جلسات أسبوعية على 193 سؤالا (من ضمنها 42 سؤالا آنيا و151 سؤالا عاديا).

ومن أهم المواضيع المثارة خلال الجلسات الأسبوعية: (الاستقالة الجماعية لأطباء القطاع العام من بعض مستشفيات المملكة، الارتباك في تغيير الساعة القانونية، الاستعدادات لانطلاق الموسم الفلاحي في ظل عدم انتظام التساقطات المطرية، وضعية مستخدمي الإنعاش الوطني وسبل تحسينها، التفاعل مع توصيات المنتدى العالمي للهجرة والتنمية بمراكش، إستراتيجية محاربة الرشوة، خطر انتشار وباء انفلونزا الخنازير…..).

وبالنسبة للتوزيع المجالي القطاعي، ركزت أسئلة السادة المستشارين على القطاع الاجتماعي بنسبة تعادل حوالي (35%) من مجموع الأسئلة المطروحة، فالقطاع الاقتصادي بنسبة (27%)، ثم قطاع الشؤون الداخلية والبنيات الأساسية بنسبة (21%)، فالمجال الحقوقي والإداري والديني بنسبة (13%) وأخيرا قطاع الشؤون الخارجية بنسبة (04%).

كما تناولت الجلسات الشهرية محاور ذات أهمية قصوى، تميزت براهنيتها وارتباطها الوثيق بانتظارات المواطنات والمواطنين وانعكاساتها على معاشهم اليومي. وقد همت المواضيع التالية:

– الجلسة الأولى تناولت محوري: السلم الاجتماعي ومتطلبات الإقلاع الاقتصادي، تحديات تأهيل الرأسمال البشري؛

– الجلسة الثانية تناولت محوري: السياسات العمومية لمواجهة الفقر والهشاشة خصوصا في العالم القروي، الجهوية المتقدمة وإشكالات إدماج الشباب وتثمين قدرات القطاع الفلاحي؛

– الجلسة الثالثة التي عقدناها –قبل قليل- تناولت بدورها محورين هما: التدابير الجمركية والضريبية وأثرها على قطاع التجارة، برنامج الحد من الفوارق المجالية والاجتماعية.

وفي إطار التتبع المستمر لعمل الحكومة، فقد تم رصد مجموعة من الالتزامات والتعهدات الصادرة عن السيدات والسادة الوزراء خلال جلسات الأسئلة الشفهية، همت في مجملها التفاعل مع بعض المطالب الاجتماعية لفئات من المجتمع لتحسين ظروف عملها وعيشها وتهيئ الظروف المناسبة لاشتغالها (كالأطباء، عمال الإنعاش، أرباب المقاهي والمطاعم، سائقي الشاحنات، سكان القرى المعزولة)، أو تحسين الخدمات بالمرافق الإدارية والصحية خصوصا أقسام المستعجلات والقضاء على مشكل المطارح العشوائية، فضلا عن تنمية العرض المائي، والالتزام بتقنين وضبط أسعار مؤسسات التعليم الخصوصي من خلال مراجعة النظام الأساسي للتعليم المدرسي الخصوصي…..

وكما جرت العادة، فسيتم تصنيف هذه الالتزامات وإحالتها على جميع مكونات المجلس قصد استثمارها في العمل الرقابي لاحقا. وللإشارة، فقد بلغ عدد الأسئلة الشفهية المتوصل بها خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين ودورة أكتوبر 2018 ما مجموعه 764 سؤالا، بينما بلغ عدد الأسئلة الكتابية خلال نفس الفترة ما مجموعه 730 سؤالا، أجابت الحكومة على 259 سؤالا منها، أي بمعدل (36%).

وبالنسبة للجان الدائمة، وفي انتظار تفاعل الحكومة معها، فقد توصلت خلال هذه الدورة بما مجموعه 10 طلبات لدراسة مواضيع تهم قضايا الساعة، من مختلف الفرق والمجموعة البرلمانية، علما بأن لجنة الداخلية في المراحل النهائية لتنظيم مهمة استطلاعية يومي 21 و 22 فبراير المقبلين إلى الطريق الوطنية الرابط بين مراكش و وارزازات .

أما على مستوى تقييم السياسات العمومية، فقد تمكن المجلس خلال هذه الدورة –يوم أمس- من مناقشة وتقييم السياسات العمومية المعتمدة من لدن ثلاثة مرافق حيوية تقدم خدمات مهمة للمواطنين، وهي: المراكز الجهوية للاستثمار، وقطاعي الصحة والتعليم. وذلك بناء على خلاصات تقرير اللجنة الموضوعاتية المكلفة بالتحضير لهذه الجلسة السنوية، التي اشتغلت على تقييمها انطلاقا من معايير ومؤشرات قابلة للقياس.

ومن جهة أخرى، تم اختيار موضوع الإستراتيجية الوطنية للماء كمحور جديد للتقييم خلال السنة الجارية، والذي سيوكل لمجموعة موضوعاتية مختصة التحضير لها، وسيتم انتخاب هياكلها في الأيام القليلة المقبلة.

وفي سياق آخر، وتفعيلا لمقتضيات عدد من القوانين الخاصة بالمؤسسات الدستورية الوطنية، بادرت الرئاسة بتنسيق وتشاور مع السادة رؤساء الفرق والمجموعة البرلمانية بالمجلس، إلى إعلان إبداء اهتمام موجه للجمعيات الوطنية قصد تقديم مرشحيها للمجلس الوطني لحقوق الإنسان في أفق اختيار أربعة منهم للعضوية في المؤسسة المذكورة، وإن التشاور لا يزال مستمرا بخصوص مقاربة منهجية التعيين في باقي المؤسسات الوطنية.

حضرات السيدات والسادة،

أما فيما يتعلق بالدبلوماسية البرلمانية فقد شاركت وفود وشعب مجلس المستشارين لدى الاتحادات والجمعيات البرلمانية الإقليمية والقارية والدولية في أشغال المرحلة الرابعة من الدورة 2018 للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، واجتماع لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والاجتماعية التابعة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، والدورة ال64 للجمعية البرلمانية لمنظمة حلف شمال الأطلسي (الناتو(، والمؤتمر 41 للإتحاد البرلماني الإفريقي، واجتماع اللجنة البرلمانية المشتركة المغرب- الاتحاد الأوروبي، ومنتدى كرانسمونتانا، والاجتماع ال35 لمكتب الجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، والدورة ال73 للجنة التنفيذية والمؤتمر 41 لرؤساء البرلمانات الوطنية بالاتحاد البرلماني الإفريقي، والجمعية الاستشارية العاشرة للبرلمانيين والمنتدى السنوي ال40 لمنظمة برلمانيون من أجل التحرك العالمي، واجتماع لجنة الشؤون السياسية والأمن وحقوق الإنسان التابعة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، والدورات الثلاثة للبرلمان العربي، ومؤتمر قمة الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطار حول تغير المناخ كوب 24، واجتماع لجنة القضايا السياسية والديمقراطية التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، واجتماع لجنة الشؤون القانونية وحقوق الإنسان التابعة للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، والمنتدى البرلماني رفيع المستوى 5+5 لبلدان غرب المتوسط، والدورة الشتوية ال18 للجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، والمرحلة الأولى من دورة 2019 للجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وجلسة استماع البرلمان العربي حول الوضع في السودان والمؤتمر رفيع المستوى للقيادات العربية بجامعة الدول العربية. ومهمات للبرلمان الأوروبي بكل من بروكسيل وستراسبورغ لمجموعة الصداقة البرلمانية المغربية الأوروبية واللجنة البرلمانية المشتركة المغربية الأوروبية في إطار مواكبة ملفي اتفاقيتي الفلاحة والصيد البحري بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي.

كما استقبل مجلس المستشارين وفودا وشخصيات برلمانية وحكومية وطنية ودولية، وعلى رأسها رئيس مجلس الشورى بالمملكة العربية السعودية، ورئيس مجلس الشورى بدولة قطر، ورئيس الجمعية الوطنية بجمهورية غينيا كوناكري، ورئيس الجمعية الوطنية بجمهورية النيجر، ورئيس مجلس النواب بجمهورية إيرلندا، ونائب رئيس المجلس الأعلى للدولة بدولة ليبيا، ورئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، ورئيس برلمان أمريكا اللاتينية والكاراييب، ورئيس برلمان دول مجموعة الأنديز، ورئيس برلمان عموم إفريقيا، ورئيس برلمان المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، ورئيس المجموعة الجيوسياسية لأمريكا اللاتينية والكاراييب بالاتحاد البرلماني الدولي، وممثلة برلمان جمهورية الإكوادور ببرلمان دول مجموعة الأنديز، ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بجمهورية كولومبيا، ورئيسة لجنة الشؤون الخارجية ببرلمان مملكة التايلاند، ووفد عن المجلس الأمريكي للقادة السياسيين الشباب، والوزير الأول لجمهورية التشيك، والوزير الأول لجمهورية بلغاريا، ووزيرة العدل بمملكة إسبانيا، وكاتب الدولة المساعد في الشؤون السياسية بالولايات المتحدة الأمريكية، والأمين العام لوزارة الخارجية البريطانية، ورئيس الهيئة العربية الدولية للإعمار في فلسطين، ونائب رئيس ديوان المحاسبة بدولة الكويت.

ولعل ما ميز هذه الدورة ثلاثة أحداث بارزة، ويتعلق الأمر ب:

أولا: تصويت البرلمان الأوروبي بأغلبية ساحقة على الاتفاق الفلاحي واتفاق الصيد البحري مع المملكة المغربية؛

ثانيا: تنظيم مجلس المستشارين ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي التي نترأسها، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ندوة دولية حول تجارب المصالحات الوطنية، والإطلاق الرسمي للشبكة البرلمانية للأمن الغذائي في إفريقيا والعالم العربي؛

ثالثا: تنظيم البرلمان المغربي للمؤتمر البرلماني الدولي حول الهجرة بتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي بمناسبة انعقاد المؤتمر الدولي للهجرة الذي نظمته بلادنا بمدينة مراكش يومي 10 و11 دجنبر 2018 من أجل إقرار الميثاق العالمي من أجل هجرات آمنة، منظمة ومنتظمة.

وفي ما يخص الاتفاق الفلاحي، فقد شهدت هذه الدورة تصويت البرلمان الأوروبي يوم الأربعاء 16 يناير 2019 بأغلبية ساحقة على الاتفاق الفلاحي مع المملكة المغربية وكذلك الشأن بالنسبة لاتفاق الصيد البحري الذي تم التصويت عليه اليوم الثلاثاء 12 فبراير 2019 بأغلبية ساحقة أيضا، وهو ما شكل إقرارا بأهمية المقاربة الإستراتيجية التي ينتهجها المغرب بشراكة مع الاتحاد الأوروبي، وبرهن على المكانة التي تحظى بها بلادنا اعتبارا لموقعها الجيو ـ استراتيجي في المنطقة، والاستقرار الذي تتمتع به، والرؤية التنموية الواضحة التي تتوفر عليها كشـريك لأوروبا.

وهنا أود التنويه بالدور الهام الذي لعبته الدبلوماسية البرلمانية من خلال اليقظة والتعبئة المستمرة للبرلمانيين المغاربة، وعلى رأسهم مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية الأوروبية واللجنة البرلمانية المشتركة المغرب ـ الإتحاد الأوروبي، إلى جانب باقي الفاعلين في منظومة الدبلوماسية الوطنية للدفاع عن مصالح بلادنا والتصدي لكل المناورات المعادية وإحباط كل الدسائس التي تستهدف المس بالوحدة الترابية والمصالح الحيوية للمملكة المغربية، والتشويش على مسار الشـراكة القائمة بين المغرب والإتحاد الأوروبي.

كما يعتبر هذا التصويت رسالة قوية تستحضـر منطق العقل وتحتكم إلى مبادئ الشرعية الدولية وتغلب المصالح الإستراتيجية للجانبين، وهو دعوة قوية لمواصلة الحوار وتعزيز علاقات الشـراكة المغربية ـ الأوروبية وفق رؤية تستشـرف المستقبل وتستحضـر القيم المشتركة والمصالح المتبادلة.

وعلى مستوى ندوة المصالحات الوطنية وتأسيس الشبكة البرلمانية للأمن الغذائي في إفريقيا والعالم العربي، فقد نظم مجلس المستشارين بالمملكة المغربية ورابطة مجالس الشيوخ والشورى والمجالس المماثلة في إفريقيا والعالم العربي، التي نترأسها، ندوة دولية بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول تجارب المصالحات الوطنية.

وقد اندرج هذا اللقاء في إطار تنزيل برنامج عمل الرابطة الذي تمت المصادقة عليه في مؤتمرها العاشر المنعقد بالمملكة المغربية يومي 20 و21 شتنبر 2017، والمتضمن لموضوعات متعددة منها جهود بناء السلام وحل النزاعات والأزمات السياسية والعدالة الانتقالية في إفريقيا والعالم العربي.

وقد عرفت هذه التظاهرة نقاشا متميزا وغنيا حول التجارب المختلفة في مجال العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية في عدد من البلدان المشاركة من إفريقيا والمنطقة العربية وأمريكا اللاتينية، وأصدر المشاركون والمشاركات في ختام أشغالها “إعلان الرباط” أكدوا فيه على أهمية تعزيز دور البرلمانات الوطنية والاتحادات البرلمانية الإقليمية والجهوية والدولية في مسارات العدالة الانتقالية، لاسيما الاتحاد البرلماني الدولي، حيث رفعوا لهذا الأخير مجموعة من المقترحات والتوصيات الوجيهة ومن أبرزها الدعوة إلى “بلورة ورقة إطار لسياسة العدالة الانتقالية بغاية تعميق الروابط بين المصالحة والحكامة وحقوق الإنسان والتنمية المستدامة والسلم والأمن والعدالة الاجتماعية وإعداد دليل استرشادي حول العدالة الانتقالية؛ وبحث إمكانية خلق مجموعة تفكير مختلطة لإعداد ورقة توجيهية لمواكبة تفعيل دور البرلمانات في مختلف أطوار ومسارات المصالحة وفقا للأدوار المنوطة بها دستوريا.”

وقد انعقد بمناسبة هذه الندوة الاجتماع التأسيسي للشبكة البرلمانية للأمن الغذائي في إفريقيا والعالم العربي والمصادقة على مشروع ميثاقها التأسيسي.

ويأتي تأسيس هذه الشبكة تفعيلا لتوصيات البيان الختامي الذي اعتمدته الرابطة خلال المنتدى البرلماني الاقتصادي لإفريقيا والعالم العربي الذي نظمه مجلسنا بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، يومي 25 و26 أبريل الماضي، استحضارا لمضامين الخطاب السامي لجلالة الملك محمد السادس نصره الله في قمة أديس أبابا للاتحاد الإفريقي في 31 يناير 2017، بخصوص موضوع الأمن الغذائي.

وتسعى الشبكة، كإطار مؤسساتي وفضاء برلماني، إلى تشجيع تبادل المعلومات والخبرات والنقاش والحوار والتشاور حول القضايا الإستراتيجية المتعلقة بالأمن الغذائي والتغذية في المنطقتين الإفريقية والعربية، وتعزيز دور البرلمانيين، إلى جانب الحكومات والقطاعات المختلفة ذات الصلة، في استكشاف سبل ووسائل تعزيز التعاون الاقتصادي الإفريقي العربي من منظور استراتيجي وتشاركي وتكاملي، يقوم على تمتين العلاقات الاقتصادية والتجارية والإنسانية بين إفريقيا والعالم العربي.

وقد اتفقت الوفود المشاركة في الاجتماع التأسيسي للشبكة على منح رئاستها لمجلس المستشارين واحتضان المغرب لمقر الشبكة، بالنظر إلى الخبرة التي راكمتها بلادنا في مجال ضمان الأمن الغذائي ومنحه الأولوية لهذه المسألة وعنايته المبكرة بها.

أما بخصوص المؤتمر البرلماني الدولي حول الهجرة، فقد نظم البرلمان المغربي المؤتمر البرلماني الدولي حول الهجرة بتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي يومي 05 و06 دجنبر 2018 بمناسبة المؤتمر الدولي للهجرة الذي نظمته المملكة المغربية بمراكش يومي 10 و11 دجنبر 2018 من أجل إقرار الميثاق العالمي من أجل هجرات آمنة، منظمة ومنتظمة، وهي مبادرة تأتي في إطار المواكبة البرلمانية لسياسة المملكة المغربية في مجال الهجرة واللجوء التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، والتي تندرج ضمن الإطار الأوسع لجهود المجتمع الدولي الرامية إلى إرساء حكامة عالمية في هذا المجال.

كما جاء تنظيم هذه التظاهرة في سياق اعتبار مجلس المستشارين لسنة 2018 سنة الهجرة بامتياز تجسدت من خلال سلسلة الندوات التي نظمها حول الموضوع استرشادا بالمبادرات والإجراءات الرئيسية للمملكة المغربية في الاتحاد الإفريقي على اعتبار:

– ريادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده للاتحاد الإفريقي في موضوع الهجرة خلال القمة الــ28 للاتحاد الإفريقي؛

– تقديم جلالته”الأجندة الإفريقية حول الهجرة” التي تسعى إلى تغيير النموذج السائد للهجرة وتحديد مفهوم جديد ينبني على مقاربة استشرافية وإيجابية تجعل قضية الهجرة رافعة للتنمية المشتركة وركيزة للتعاون جنوب-جنوب وعاملا للتضامن؛

– اقتراح جلالته، في إطار هذه الأجندة، إنشاء مرصد إفريقي للهجرة ومنصب المبعوث الخاص للاتحاد الإفريقي المكلف بالهجرة من أجل تنسيق سياسات الاتحاد في هذا المجال؛

– مصادقة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في مايو 2018 على اقتراح جلالة الملك بإنشاء مرصد إفريقي للهجرة؛

– مصادقة القمة ال31 للاتحاد الإفريقي، التي عقدت في نواكشوط في الفترة من 25 يونيو إلى 02 يوليوز 2018، على إنشاء المرصد المذكور في المغرب.

كما تجدر الإشارة إلى أن البرلمان المغربي مقبل خلال الشهرين المقبلين على ثلاث محطات هامة، وهي:

– احتضان الدورة المقبلة لاتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي؛

– التحضير للدورة المقبلة للجنة البرلمانية المشتركة المغربية الأوروبية؛

– مواكبة التقرير حول تقييم الشراكة من أجل الديمقراطية للبرلمان المغربي لدى الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا الذي سيعرض للمناقشة والتصويت في الجلسة العامة للجمعية خلال دورة أبريل المقبلة، وذلك من خلال مواصلة اليقظة والتعبئة بغرض حشد الدعم من أجل التصويت الايجابي.

حضرات السيدات والسادة،

تماشيا مع إستراتيجية المجلس الرامية إلى احتضان النقاش العمومي والحوار المجتمعي التعددي، وكذا الانفتاح على محيطه والتفاعل مع أسئلة المجتمع وانتظاراته وتطلعاته، واصل المجلس خلال هذه الدورة مجهوده لتفعيل هذه الإستراتيجية. وهكذا وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، نظم مجلس المستشارين، بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وجمعية رؤساء الجهات والجمعية المغربية لرؤساء الجماعات، وبدعم من شركائه الدوليين، النسخة الثالثة للملتقى البرلماني للجهات، وتميزت الجلسة الافتتاحية لهذا الملتقى بتلاوة الرسالة الملكية السامية الموجهة لهذا الملتقى. وقد ركزت فعاليات النسخة الثالثة للملتقى البرلماني للجهات على ما تحقق من تطور في مجالات الاختصاص والحكامة والاستشارة، عبر محاور تتعلق بـ”الاختصاصات الجهوية، الإمكانيات المتاحة وإكراهات الممارسة”، و”الشراكة ومتطلبات الحكامة الجهوية”، و”الديمقراطية التشاركية ورهانات تفعيل الهيئات الاستشارية الجهوية”.

واستهدف مجلس المستشارين من خلال تنظيم هذا الملتقى، مواصلة تتبع مسار ورش الجهوية المتقدمة، استلهاما لمضامين الرسالة الملكية السامية الموجهة للمشاركات والمشاركين في فعاليات الملتقى البرلماني الثاني للجهات، وتفعيلا للتوصية الصادرة عن الملتقى البرلماني التأسيسي للجهات، الداعية إلى تنظيم الملتقى على نحو منتظم ودوري كإطار للتنسيق المؤسساتي والتفكير الجماعي في سبيل التفعيل السليم لورش الجهوية المتقدمة اعتبارا لخصوصية تركيبة المجلس السياسية والمجالية والاقتصادية والنقابية، والتي تجعل منه برلمانا وصوتا للجهات بامتياز.

كما نظم مجلس المستشارين، بشـراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وبدعم من مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، بمناسبة الذكرى 60 لصدور ظهائر الحريات العامة في 15 نونبر 1958، كما وقع تغييرها وتتميمها، يوما دراسيا حول حرية الجمعيـات والتجمعات، ويأتي هذا اليوم الدراسي، الذي تزامن مع تخليد المجتمع الدولي للذكرى الــ 70 لصدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لإغناء النقاش حول ممارسة حرية الجمعيات والتجمعات على أرض الواقع وما تواجهه من تحديات، على ضوء المقتضيات الدستورية ولاسيما الفصل 29 منه.

واستهدف اللقاء خلق دينامية جديدة في النقاش العمومي حول المستجدات المرتبطة بالحق في التجمع والتظاهر السلمي بالشارع العام في ارتباطه مع الإجراءات القانونية، وتسليط الضوء على الأدوار المنوطة بالقضاء المغربي، باعتباره السلطة الوحيدة للبت في المنازعات المتعلقة بالحياة الجمعوية وضمان ممارسة الحق في التجمع والتظاهر السلمي وسبل تيسير الولوج إلى العدالة في هذا المجال.

وشهدت فعاليات هذا اليوم الدراسي، الذي عرف مشاركة ممثلي المؤسسات الدستورية والمنظمات غير الحكومية وأكاديميين وباحثين مختصين، تقديم مداخلات انصبت على واقع وتحديات حرية الجمعيات والتجمع والتظاهر السلمي، وذلك من منظور الإدارة الترابية، والسلطة القضائية، والمجتمع المدني، والباحثين الأكاديميين، تلتها تعقيبات وشهادات ممثلين عن شبكات وهيئات نشيطة وفاعلة في مجال الحريات العامة.

وضمن نفس المسعى، نظم مجلس المستشارين، بشراكة مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يوما دراسيا حول موضــوع ” الديمقراطية وأسئلة الوساطة “.وتجلت أهمية اختيار موضوع هذا اللقاء، المنظم بدعم من مؤسسة وستمنستر للديمقراطية، في الوقوف على أدوار مؤسسات الوساطة المرتبطة بالديمقراطية في ترسيخ بناء دولة القانون، وإرساء الثقة بين المجتمع والمؤسسات وتمتين العلاقة بينهما، وتبيان وظائف ودور كل واحدة من هذه المؤسسات، من أجل تسريع وتيرة الإصلاحات ضمن المسار الجديد الذي اختارته المملكة في ظل دستور 2011.

كما تأتي أهمية هذا الموضوع أيضا اعتبارا لما تطرحه الوساطة التي تضطلع بها الأحزاب السياسية والهيئات النقابية ومنظمات المجتمع المدني وكذا كاستجابة للتوصية الصادرة عن الاتحاد البرلماني الدولي الداعية إلى استلهام مضمون ومحتوى الإعلان العالمي بشأن الديمقراطية الذي يصادف تاريخ 15 شتنبر من كل سنة والذي تم الإعلان عنه من قبل الأمم المتحدة سنة 2007. فضلا عن كون هذا اليوم الدراسي يأتي تفاعلا مع التوصية المنبثقة عن أشغال اليوم الدراسي المنعقد خلال السنة الماضية بنفس المناسبة والداعية إلى مواصلة الاحتفاء باليوم العالمي للديمقراطية.

وتجذر الإشارة إلى أن المجلس قد استقبل خلال هذه الدورة 2676 زائرا.

حضرات السيدات والسادة،

في الختام، يسعدني أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى السيدات والسادة المستشارين، أعضاء مكتب المجلس، ورؤساء الفرق البرلمانية والمجموعة البرلمانية، ورؤساء اللجان الدائمة، على نشاطهم المتواصل وحضورهم الدائم وحرصهم على الرقي أكثر بأداء المجلس ليقوم بوظائفه الكاملة في المجالات التي حددها له الدستور.

ويسعدني بنفس المناسبة، أن أنوه بكافة أطر وموظفات وموظفي مجلس المستشارين، على تفانيهم في العمل والرفع من إنتاجيته بما يخدم المؤسسة التشريعية.

كما لا يفوتني بهذه المناسبة، أن أتوجه بالشكر إلى شركاء المجلس الوطنيين والدوليين على انخراطهم الفاعل في الأوراش التي أطلقها المجلس ضمن خطة العمل الإستراتيجية، وأيضا الشكر موصول إلى جمعيات المجتمع المدني على مساهمتها ومتابعتها وتفاعلها الدائم مع أنشطة المجلس، وكذا مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية على مواكبتها لأنشطة المجلس، ونقلها بمهنية لعموم الرأي العام.

وشكرا على حسن الإصغاء والمتابعة.

وقبل أن أعلن عن رفع الجلسة أعطي الكلمة للسيد أمين الجلسة لتلاوة نص البرقية المرفوعة إلى السدة العالية بالله.

– لتحميل الكلمة