كودار: تنمية المدن والأقطاب الحضرية تتطلب تعزيز التقائية السياسات العمومية

0 65

قال، رئيس مجلس جهة مراكش آسفي؛ سمير كودار؛ يوم الأربعاء 22 شتنبر الجاري بمدينة مراكش، إن تنمية المدن والأقطاب الحضرية والمناطق الجديدة للتعمير، تتطلب تعزيز التقائية السياسات العمومية، بهدف تمكين هذه الأقطاب من دعم توازن الشبكة الحضرية والتحكم في النسيج الحضري بالمدن المغربية، والاستجابة للحاجيات السكنية، وتوفير مستويات أفضل من الخدمات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين. 

وأضاف كودار، في كلمة خلال انطلاق اللقاءات الجهوية في إطار الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، “بقدر ما يعتبر المجال العمراني رمزا لهويتنا الوطنية وعنصرا أساسيا لمقومات موروثنا الحضاري المتنوع والمتعدد، فإنه يشكل في ذات الآن مجالا حيويا ومتجددا باستمرار، ودعامة قوية للتنمية الشاملة ومحورا استراتيجيا لتنزيل السياسات العمومية في هذا المجال”.

وأكد رئيس مجلس جهة مراكش اسفي؛ أن تنظيم الملتقى الخاص بالحوار الوطني حول التعمير والإسكان، يشكل بحق فرصة لفتح نقاش عميق مع كل الفاعلين المؤسساتيين المهتمين بمجال التعمير والتخطيط الحضري بهدف إرساء نموذج جديد لتهيئة المدن والمراكز، وخلق فضاءات عيش لائقة وسهلة الولوج.

وأبرز المتحدث ذاته، أن التخطيط الحضري يظهر كإطار ملائم لتفعيل هذه الاستراتيجية مجاليا، وذلك عن طريق وثائق التعمير التي تلعب دورا أساسيا في تنظيم التنمية الحضرية، موضحا أن وثائق التعمير مدعوة إلى تشكيل رافعات لتطوير التنظيم المجالي والأشكال الحضرية، وكذا أنماط البناء والتنقل قصد إدماج القضايا المتعلقة بتقليص الكلفة الطاقية في مجال التعمير والإسكان.

ولفت كودار إلى أن التحدي الحقيقي في التعمير هو التوفيق بين التطور التقني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي والبيئي والثقافي للحياة الحضرية، مبرزا أنه لا يمكن كسب هذا الرهان المتعدد الأبعاد إلا من خلال الأعمال التنفيذية والتعاقدية التي تدخل في ممارسات متجددة ومستمرة زمنيا ومجاليا.

وشدد ذات المتحدث على أن تنظيم وتدبير المجال العمراني كان ومازال يشكل أحد أبرز مواضيع النقاش العمومي المرتبط بالمنظور الشامل والمتكامل للتنمية المستدامة، في مختلف أبعادها عبر تنفيذ برامج عمومية تتميز بتعدد المتدخلين، على مستوى التخطيط العمراني وتنظيم التجمعات العمرانية وعقلنة أساليب العيش فيها والحد من الاختلالات المجالية، وتقليص الفوارق الترابية، وذلك وفقا لمنظور السياسة الوطنية لإعداد التراب الوطني، في انسجام تام مع فلسفة النموذج التنموي الجديد. 

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.