كورونا بقطاع التعليم .. عشرات المؤسسات تغلق أبوابها وانتقال أزيد من 140 ألــــــــــف تلميذ من الخصوصي إلى “العمومي”

0 127

لازالت تداعيات أزمة كورونا تلقي بتأثيراتها على العديد من القطاعات الحيوية ببلادنا، وضمن ذلك قطاع التعليم الذي تأثر في العديد من الجوانب منذ بداية تفشي الفيروس خلال شهر المنصرم، الأمر الذي مس عملية السير العادي للموسم الدراسي 2019- 2020، وتم اللجوء إلى بعض الحلول التي لم تحقق النتائج المتوخاة كما هو الحال بالنسبة “للتعليم عن بعد”.

التأثير استمر كذلك مع بداية الدخول المدرسي الحالي 2020- 2021، ووجدت الحكومة نفسها أمام “تراكم” ممتد لشهور عجزت معه عن إيجاد الحل المناسب، تراكم عنوانه تخبط أولياء أمور التلاميذ في اختيار نمط التعليم المناسب لأبناءهم ما بين “حضوري” و”عن بعد”، بالإضافة إلى العشوائية التي عاشتها المؤسسات التعليمية خلال مرحلة تسجيل وإعادة تسجيل التلاميذ …

بالمقابل، فإن بعض السلوكات الصادرة عن أرباب المدارس الخاصة خلال فترة الجائحة، وخاصة تلك المرتبطة بالشق المادي وإجبار أولياء أمور التلاميذ على بعض “الأداءات” التي كانت مجحفة في الكثير من الأحيان، حذا بالكثير من أولياء أمور التلاميذ إلى التفكير من جديد في المسار التعليمي لأبناءهم واتخاذ القرار بنقلهم من المدرسة الخصوصية إلى التعليم العمومي.

الانتقال من المدارس الخاصة إلى المدارس العمومية، واقع فرض نفسه بقوة في مغرب اليوم. وبهذا الصدد، يقول وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، السعيد أمزازي، إن عدد التلاميذ المنتقلين من التعليم الخصوصي إلى العمومي، تضاعف بحوالي ثلاث مرات، حيث تم تسجيل مغادرة أزيد من 140 ألف تلميذ لمؤسسات التعليم الخصوصي خلال موسم 2020- 2021، مقابل 52 ألف تلميذ في الموسم الدراسي المنصرم.

وفي سياق متصل، بلغ عدد مؤسسات التعليم الخصوصي المغلقة والتي أعلنت إفلاسها برسم الموسم الدراسي الحالي (بلغ) حوالي 68 مؤسسة. بينما وصل عدد مؤسسات التعليم الخاص، حسب ذات المسؤول الحكومي، التي تمت زيارتها من طرف لجان التفتيش والمراقبة 3083 مدرسة. في حين، بلغت عدد التراخيص الممنوحة للأطر التربوية العاملة بالقطاع العام للاشتغال بمؤسسات القطاع الخاص (بلغـــــــــت) 10 آلاف و340 أستاذ.

مــــــراد بنعلي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...