كوكوس: الدستور المغربي أنصف فئة الشباب لكن تنزيل مضامينه هو ما نحتاجه اليوم

0 323

أكدت نجوى كوكوس، رئيسة منظمة شباب الأصالة والمعاصرة، أن دستور 2011 استجاب إلى تطلعات ومطالب الشباب المغربي ورسم خارطة طريق لمغرب أكثر تنمية وأوسع ديمقراطية، مبرزة أن الدستور المغربي أنصف فئة الشباب لكن تنزيل مضامينه وفق قواعد الحكامة الجيدة هو ما تحتاجه بلادنا اليوم.

وشددت كوكوس، خلال مشاركتها في ندوة حول موضوع “المشاركة المواطنة للشباب بين طموح دستور 2011 وإكراهات الأجرأة، التي نظمتها جمعية الصحوة الشبابية اليوم الأربعاء 9 دجنبر 2020، (شددت) على ضرورة التعجيل بتفعيل العديد من الهيئات التي تعنى بالشباب ونص عليها الدستور، كالمجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، محملة الحكومة باعتبارها سلطة تنفيذية والبرلمان باعتباره سلطة تشريعية مسؤولية تأخر إخراج هذه المؤسسات المهمة إلى حيز الوجود

وأوضحت المستشارة الجماعية بمجلس الدار البيضاء، أن المجلس الاستشاري للشباب يعتبر هيئة استشارية في ميادين حماية الشباب والنهوض بتطوير الحياة الجمعوية، وهو مكلف بدراسة وتتبع المسائل التي تهم هذه الميادين، وتقديم اقتراحات حول كل موضوع اقتصادي واجتماعي وثقافي، يهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب والعمل الجمعوي، وتنمية طاقاتهم الإبداعية، وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية، بروح المواطنة المسؤولة.
وكشفت نجوى كوكوس، أنه بالرغم من تنصيص دستور 2011 على مجموعة من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والمؤسساتية، والهيئات الاستشارية وهيئات الحكامة، للتفاعل مع قضايا الشباب وتعزيز مشاركته في الشأن العام والمحلي وتقليص حجم مشاكل هذه الشريحة، فإنها لم تنعكس على مستوى رسم سياسة عمومية مندمجة و الأجرأة العملية للبرنامج الحكومي وحول الالتزامات التي تبقى دون تنفيذ.

ودعت كوكوس إلى ضرورة إيجاد آلية وطنية يتم من خلالها الاستماع إلى الشباب، وإشراكه في صنع السياسة اليومية التي تستهدفه، وذلك بتظافر جهود جميع القطاعات الحكومية وليس بقطاع بعينه، مؤكدة أن الشباب هم العنصر الأساسي في أي تحول تنموي ديمقراطي سواء أكان سياسيا أو اقتصاديا أو اجتماعيا، فهم الشريحة الأكثر حيوية وتأثيرا في أي مجتمع.

وأضافت رئيسة منظمة شباب البام، أن الشباب المغربي يحتاج إلى قوانين جدية تساعده على المضي في المشاريع التي يمكن أن يراها قادرة على إيجاد مستقبل خاص به، قوانين تهم مباشرة النهوض بأوضاع الشباب وتنمية طاقاتهم الإبداعية، وتحفيزهم على الانخراط في الحياة الوطنية، بروح المواطنة المسؤولة، مشددة على ضرورة تزويد الشباب بالأدوات الضرورية لتمكينهم من المشاركة بفعالية أكبر في التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والسياسية للبلاد ، ولا سيما على المستوى الجهوي، من خلال تطوير الأدوات الجهوية المناسبة لتعبئتهم وتشجيعهم.

كما عرجت نجوى كوكوس في مداخلتها إلى الحديث عن المشاكل التي يعيشها شباب اليوم، والتي ترتفع نسبتها كل سنة، والإشكالية ليست فقط كثرة البطالة بل ليست هناك اي إستراتيجية حقيقية ملموسة تعالج القضايا من طرف القطاعات الوصية والمتداخلة، مضيفة أن فئة كبيرة من الشباب تعيش الفراع وانعدام التوجيه والإدماج مما جعلها تنصاع نحو الانحراف و الإجرام وهذا واقع حقيقي مرير تعيشه كل المدن المغربية، وخصوصا مدينة الدار البيضاء التي تعرف نموا ديمغرافيا مرتفعا.

وأمام هذه الوضعية المقلقة للشباب المغربي طالبت كوكوس بمراجعة السياسات الاجتماعية والاقتصادية التي أبانت عن فشلها وأثبت محدوديتها وعدم نجاعتها في تقديم الحلول والبدائل، وتناول ملف الشباب كسياسة ذات أولوية و إعطاءه الأهمية التي يستحقها، كما طالبت المجالس الجهوية والجماعات الترابية بالتفاعل أكثى مع الشباب وإشراكهم في القضايا والملفات والبرامج والقرارات حتى يتم استرجاع الثقة في المؤسسات وفي العمل السياسي.

سارة الرمشي/عبد الرفيع لقصيصر

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...