لاعتبارات تاريخية وثقافية..فريق البام بمجلس المستشارين يصوت ضد خوصصة فندق المامونية

0 217

قرر فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، خلال الجلسة العامة التشريعية، التي عقدت يوم الثلاثاء 15 يناير الجاري، التصويت ضد مشروع القانون رقم 91.18 الذي يغير ويتمم القانون رقم 39.89 المأذون بموجبه في تحويل منشآت عامة إلى القطاع الخاص، لاقتناعه التام بأن الحكومة مخطئة في قرار خوصصة فندق المامونية.

وأوضح فريق الأصالة والمعاصرة بأنه قد يتفهم إقدام الحكومة على خوصصة المحطة الحرارية لتهدارت، بالنظر إلى أن نسبة مهمة من أسهمها تقدر ب 52% هي في ملكية شركات خاصة أجنبية، أي أنه لا حرج في تفويتها مادام أن 48% المتبقية والموجودة في ملكية المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وفي المقابل عبر الفريق البامي عن استغرابه من سعي الحكومة من خلال نفس مشروع القانون تفويت فندق المامونية بمراكش إلى القطاع الخاص.

واعتبر الفريق البرلماني تفويت هذه المنشأة ذات القيمة التاريخية والمعمارية، بالأمر غير المفهوم بتاتا، خصوصا وأن فندق المامونية يعتبر من أعرق الفنادق ذات الصيت العالمي، ووجهة سياحية بامتياز، معبرا عن ذلك بالقول، “صعب جدا أن تقرر الحكومة بهذه السهولة التفريط في هذا الفندق، خاصة وأنه لا توجد أي ضمانة تفيد أن المستثمر سيحافظ على الموروث الثقافي والعمراني لهذه المعلمة، خصوصا إذا كان أجنبيا”.

وسجل فريق الأصالة والمعاصرة أسفه الشديد، مع إصرار الحكومة على خوصصة هذه المنشأة، رغم أنها في حالة جيدة، ولا تعاني أية إشكالات مالية، بل تجني أرباحا مهمة، مدافعة عن رأيها بتبريرات يراها غير كافية، بل تسقط الحكومة في مفارقة عجيبة، وزاد الفريق البرلماني قائلا في ذات المداخلة، “كيف لها أن تعمل على خوصصة مؤسسات ومنشآت تعود بالنفع على الدولة؟” مضيفا، ” في حين تعمل على ضخ أموال طائلة في العديد من المنشآت والمؤسسات المقبلة على الافلاس، وفي نظرنا هذه الأخيرة هي التي يجب أن تفوت إلى القطاع الخاص، عوض أن يتم تدعيمها كلما دعت الضرورة إلى ذلك”.

وكان فريق مجلس المستشارين قد عبر على رأيه الرافض لعملية خوصصة فندق المامونية بمراكش، طيلة مراحل مناقشة هذا المشروع بمجلس المستشارين، وهو نفس الموقف الذي عبر عنه زملاؤه في فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، حيث تشبت الفريق البامي بمجلس المستشارين بتعديله على مشروع القانون الرامي إلى حذف فندق المامونية من لائحة الخوصصة، وإبقاء هذه المعلمة التاريخية ضمن ممتلكات الدولة.

خديجة الرحالي