لطفي: نعم للتجارب السريرية لكن بدفتر تحملات شفاف يحترم حقوق المتطوعين المشاركين

0 275

قرر المغرب، وسابقة من نوعها، الانخراط في عملية تجربة سريرية على غرار عدد كبير َمن الدول، وذلك بتوقيعه لاتفاقية مع الصين، تتعلق بالتعاون في مجال التجارب السريرية للقاح ضد مرض كوفيد 19، حيث تجرى اختبارات المرحلة الثالثة التي ستنطلق قريبا بكل من المستشفى العسكري بالرباط، والمستشفى الجامعي ابن سينا بالرباط، والمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء.

وتضم هذه التجربة السريرية 5000 متطوع ومتطوعة، توزع إلى ثلاثة مجموعات على المؤسسات الصحية المذكورة ويشرف عليها فريق طبي لمدة 40 يومًا على الأقل، وبحسب وزير الصحة ستكون هذه التجربة السريرية مؤطرة بالقوانين والتشريعات الوطنية، وتهدف إلى تمكين المغرب من الحصول على اللقاح وتحقيق الاكتفاء الذاتي، والاستفادة من الخبرة الصينية للصناعة المحلية، عبر الاختبارات السريرية المقرر إجرائها مع المختبر “سينوفارم الصيني”، ستسمح بإنتاج حاجيات المغرب من اللقاح على المستوى الوطني.

وفي هذا الصدد، أكدت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة، التي يرأسها علي لطفي، أنها مع التجربة السريرية لكن بدفتر تحملات شفاف يحترم حقوق المتطوعين المشاركين، على اعتبار أن المشاركة في أية تجربة سريرية لها مخاطرها وفوائدها، مشددة على ضرورة أن تكون هذه العملية يجب مؤطرة بالمبادئ الدستورية والإنسانية والالتزام بالقانون والمعايير الدولية المتفق عليها في الشأن، فضلا عن أحكام القوانين والمواثيق المغربية، وبمطابقتها للمعايير والمبادئ الأخلاقية الدولية المتعارف عليها.

ودعت الشبكة، في بلاغ صادر عنها، وزارة الصحة الموقعة على الاتفاقية مع الجهة الصينة إلى القيام بكل الاجراءات والتدابير الموازية والاحترازية والقانونية، من أجل شفافية العملية برمتها ودرء لكل المخاطر، وأهمها التأكد من سلامة إجراء المرحلتين الأولى والثانية في بلد المنشأ، وذلك حفاظًا على سلامة المتطوعين وشفافية دفتر التحملات، وكذا الالتزام الكامل بالحفاظ على حقوق المشاركين وبياناتهم الطبية وعدم إجراء أية دراسات أو أبحاث عليهم إلا بعد الحصول على موافقتهم، واحترام الحياة الخاصة وسرية البينات والمعطيات الشخصية لكل المتطوعين.

كما طالب ذات البلاغ، بضرورة الالتزام بإبرام عقد تأمين صحي خاص لكل المتطوعين المشاركين والمشاركات طيلة التجربة السريرية، مع إضافة عام أخر كإجراء احترازي، فضلا عن تقديم العلاج اللازم لهم في حالة الإصابة ذات الصلة بالتجربة السريرية، وكذا إخبار المشاركين بأية تعديلات تجرى علي التجربة السريرية، وبأية نتائج يمكن أن تؤثر بالسلب على سلامتهم وبالآثار الجانبية الخطيرة غير المتوقعة للاختبار ، مع تسليم عقد تأمين صحي خاص لكل مشارك.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...