مؤتمر منظمة نساء “البام” بفاس.. إجماع على ضرورة انخراط المرأة في كل مجالات الحياة من أجل تحقيق المساواة

0 598

أجمعت جل مداخلات المؤتمر الإقليمي التأسيسي لمنظمة نساء الأصالة والمعاصرة بفاس، المنعقد أمس الأحد 24 فبراير 2019 تحت شعار: “تحريك عجلة التنمية بفاس رهين بالمشاركة المنصفة للمرأة”، على ضرورة انخراط المرأة في كل مجالات الحياة العامة ومن منظور عقلاني تنويري يصب في تحقيق المساواة والمناصفة، بعيدا عن أية دوغمائية منغلقة أو انعزالية عدمية أو توظيف سياسوي ديماغوجي للمرأة.

وفِي هذا السياق، أكدت رجاء الأزمي، رئيسة منظمة نساء الأصالة والمعاصرة، أن المؤتمر الإقليمي للمنظمة بفاس يأتي انسجاما مع القانون الداخلي للمنظمة، وهو أول مؤتمر إقليمي لنساء البام يعكس مدى صمود نساء فاس، من أجل الوصول إلى هذه المحطة المتميزة في تاريخ حزب الأصالة والمعاصرة، داعية إلى ضرورة عقد ندوات لمناقشة مواضيع تخص المرأة، وكذا الوقوف على الإكراهات والمعاناة التي تعيشها، للخروج بتوصيات من أجل المطالبة بتعديل بعض النصوص القانونية التي تعيق تنمية المرأة.

من جهتها، أوضحت زكية نيكرو، رئيسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر، أنه كان من بين أولويات عضوات اللجنة التحضيرية ضمان نجاح أشغال هذه اللجنة والوصول بالنساء الباميات بإقليم فاس إلى تنظيم مؤتمر إقليمي يجسد وزن الحزب إقليميا وتنظيميا، مؤكدة أن اللجنة التحضيرية وكذا اللجان الفرعية المنبثقة عنها تكونت تفعيلا للدينامية المتجددة لحزب الأصالة والمعاصرة، وتماشيا مع توجهات الحزب، وخاصة تلك المتعلقة بإرساء هياكله وتنظيماته الموازية.

البرلمانية تورية فراج بدورها قالت “إنه من بين الأهداف الرئيسية لتحقيق التنمية المستدامة هناك هدف تحقيق التكافؤ الكامل بين الرجال والنساء على مستوى حقوق الإنسان وحقوق المواطنة؛ فتمكين المرأة وإسهامها الكامل والمتكافئ في كافة النشاطات السياسية، بما في ذلك الإسهام في صناعة القرار الحزبي والمشاركة في تدبير الشأن العام بجانب الرجل، شرط أساسي لتحقيق مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص بين الرجل والمرأة”، مضيفة “المشاركة السياسية للنساء اليوم تحتاح للمزيد من الجرأة، لأننا نفتقد لقيادات نسائية تتحمل المسؤلية الفعلية داخل الأجهزة التنفيدية للأحزاب والنقابات”.

أما محمد السليماني، الأمين العام الإقليمي للحزب بفاس، فشدد على أن الأمانة الإقليمية عازمة على العمل والمساهمة إلى جانب المنظمة من أجل استنهاض همم النساء كما الشباب والكفاءات لغاية بلورة عملية للقيم والمبادئ والتوجهات والأهداف التي تأسست على ضوئها مرجعية الحزب، مبرزا أن هذه المرجعية، التي تنطلق في شأن قضية المرأة، من أن لا ديمقراطية ولا عدالة اجتماعية ولا مواطنة كاملة بدون وضع المرأة إلى جانب الرجل في قلب المعادلة التنموية وإشراكها والإقرار بقدراتها وإنصافها وتجاوز مرحلة التأتيث بها، ووضع حد للتمثلات المتحجرة التي تحجم دورها والسلوكيات والممارسات التمييزية المكرسة للدونية .

بدوره ذكر زهير العليوي، الأمين العام الجهوي للحزب بجهة فاس مكناس، أن سيرورة بناء العمل التنظيمي للحزب بالجهة تندرج في نسق التفاعل الإيجابي للأمانة الجهوية للحزب بالجهة مع الحركية التنظيمية والسياسية التي يعيشها الحزب مركزيا، مشددا، في ذات الوقت، أنه إذا كانت جهة فاس مكناس قد احتضنت تأسيس أول إطار تنظيمي جهوي للشبيبة على المستوى الوطني، فإنها اليوم تؤكد من جديد تميزها الهادف في مسار البناء التنظيمي الجاد والمسؤول من خلال تأسيسها لأول فرع تنظيمي نسائي على المستوى الوطني بجهة فاس مكناس.

فيما ثمّنت أسماء لمراني، عضو المكتب التنفيذي للمنظمة، المجهودات التي قامت بها عضوات اللجنة التحضيرية وصمودهن طيلة العشرة أشهر من أجل إنجاح هذه المحطة التاريخية المتميزة، مؤكدة أن انطلاقة المنظمة ستكون جهويا ووطنيا من فاس لإعداد لجن تحضيرية بالأقاليم وبالتالي الخروج بمنظمات نسائية جهوية.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...