مالية 2023.. الحسناوي يثمن المسار الجيد للحوار الوطني وانتقاله إلى مرحلة الإصلاحات الجوهرية

0 103

أشاد، عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المستشارين، لحسن الحسناوي؛ بالعمل الذي قامت به الحكومة من خلال بلورة سياسة وطنية للتحول الاقتصادي تحكمها ثلاث مبادئ أساسية، تتمثل في جعل التشغيل المحور الأساسي لكل السياسات العمومية في الميدان الاقتصادي، والعمل على تعزيز السيادة الوطنية في المنتوجات والخدمات الاستراتيجية، وكذا التعريف بالمنتوج المغربي وطنيا ودوليا وحمايته من المنافسة اللامشروعة.

وأبرز الحسناوي، في مداخلة له باسم الفريق خلال دراسة الميزانية الفرعية لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات بمجلس المستشارين، أن هذه السياسة تشمل خمسة محاور رئيسية تتمثل في إنعاش فوري للاقتصاد الوطني، ووضع برنامج وطني وجهوي من أجل دعم المقاولات الناشئة في القطاعات الواعدة، وتفعيل الإصلاحات الهيكلية لدعم الاقتصاد الوطني، وتنفيذ سياسات قطاعية طموحة على الصعيدين الوطني والمجالي، بالإضافة إلى سن سياسة فاعلة لدعم النشاط الاقتصادي للنساء.

وقال المستشار البرلماني، “لتقديم إجابات فورية للذين يظلون دون مؤهل وعانوا من تأثير الأزمة، قدمت وزارة التشغيل ابتداء من سنة 2022 ولمدة سنتين، برنامج أوراش عامة صغرى وكبرى في إطار عقود مؤقتة، على مستوى الجماعات الترابية وبشراكة مع جمعيات المجتمع المدني والتعاونيات المحلية، دون اشتراط مؤهلات”، مبرزا أن هذا البرنامج سيمكن من خلق ما لا يقل عن 250.000 فرصة شغل مباشر في غضون سنتين.

إلى جانب ذلك، يضيف الحسناوي، تم تقديم برنامج لدعم المبادرات الفردية ويتخذ شكل مواكبة وتوجيه وتكوينات، من أجل هيكلة المشروع في كل أطواره، منذ تصور الفكرة إلى تحقيقها، وبمنح قروض شرف تستهدف أنماطا من المشاريع لا تدخل في نطاق التمويلات الحالية الممنوحة للمقاولات الصغيرة والناشئة، وهو الشيء الذي سيعطي نفس جديد لبرنامج “انطلاقة” وضمان استدامته.

كما ثمن المتحدث ذاته، المسار الجيد للحوار الوطني الذي انتقل إلى مرحلة الإصلاحات الجوهرية، حيث تم فتح ملفات مهمة من قبيل إصلاح التقاعد وملف تشريعات العمل، ولا سيما القانون التنظيمي المتعلق بحق ممارسة الإضراب، مؤكدا على أهمية ما تم القيام به لتسريع وتيرة الاجتماعات القطاعية، خاصة قطاع التربية والتكوين وقطاع التعليم العالي فضلا عن مناقشة مراجعة الضريبة على الدخل.

وأورد قائلا “إننا في حزب الاصالة والمعاصرة وإذ ننوه بمجموعة الإجراءات ونشيد بالدينامية، التي يعرفها قطاع التشغيل والادماج الاقتصادي، وبالتزامكم بإصلاح قطاع التكوين المهني باعتباره العامل الرئيسي في نجاح مشروع دعم الإدماج الاقتصادي للشباب، لكننا نرى أن تفعيل الإدماج الاقتصادي، أو المقاولة الصغرى بالمفهوم العام، من دون إطار قانوني متجدد أو سياسات في مجال المهارات المستهدفة، أضحى صعبا”، مضيفا “فالإدماج الاقتصادي يطرح إشكالية أن الأمر يتعلق بموضوع يهم فئة من المجتمع، لا تملك بالضرورة القدرات الفكرية والمادية للحصول على أول منصب شغل، والشروع بالتالي في التفكير بشكل سليم في بناء المستقبل”.

أما بخصوص التشغيل، أكد الحسناوي أن التوفيق بين التكوين ومستلزمات سوق الشغل الداخلية والخارجية من أهم الإشكاليات التي تعترض منظومة التشغيل، بالإضافة إلى وجود هشاشة كبيرة في ممارسة النشاط الاقتصادي، سيما في القطاع الخاص غير المنظم، وهي هشاشة ترتبط أساسا بالحاصلِين على أول شغل وبالبطالة الطويلة الأمد، خاصَة بين حاملي الشهادات، فيمَا تبقى نسبة تأطير الاقتصاد والمجتمع جد ضعيفة، معتبرا أن هيكلة القطاع الإنتاجي المنظم، في القطاعين العام والخاص، تبين أن إمكانية خلق مناصب شغل دائمة، تبقى محدودة جدا، مما يجعل التشغيل الذاتِي بمثابة بديل لا محيد عنه.

تحرير: سارة الرمشي/ تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.