مبادرة الحكيم..

0 412


بقلم الكفاية التائب*

عودنا الأخ الأمين العام على سرعة بداهته والتعاطي مع المواضيع المطروحة داخل الحزب بشكل يستحضر فيه أولوية وحدة الحزب و مصلحته كثاني أكبر قوة سياسية داخل المشهد السياسي،
ولأن الرجل لم يجعل محطة سواء كانت تنظيمية أو تواصلية تمر دون التذكير وتكرار أننا أمام تحديات كبرى وانتظارات المواطنين أكبر ،أيضا أمام حكومة بقيت عاجزة عن تحقيق ولو جزء من الحد الأدنى المفروض أن يلمسه المواطن في حياته الاجتماعية ، و الحال أن الأوضاع في جميع المجالات في تقاعس واضح وشلل مبين .

فمنذ تقلده منصب الأمين العام لم يتردد ولو للحظة في انتاج وثائق بل حتى وقبل انتخابه، حيث عمم على مستوى المناضلين والمناضلات وثيقة اعلان نوايا وبعد انتخابه خط خارطة طريق واضحة المعالم تعتبر سابقة داخل حزب الأصالة والمعاصرة إلى أن ختمها بإعلان مبادرة والتي اعتبرها مبادرة حميدة، ومن يقول العكس لا ينظر بعين المناضل الحريص على وحدة الحزب والذي يصبو لرأب الصدع ، فهي مبادرة أعادت الأمور إلى حالة من الهدوء حالة من تنفس الصعداء و جعلت المناضلين والمناضلات أمام حالة من التأمل وحالة من الترقب.

تلك المبادرة لا تعني المصالحة بطبيعة الحال حيث الأمر اختلط عند الكثيرين، لكن طبعا هي ربما ستكون فرصة للحوار والنقاش الهادئ بين جميع الأطراف ومن الممكن جدا الخروج بتوصيات قد تساهم في حل الأزمة، ربما قليل من سوف يتلقف نبلها كثير من سيجعل منها ضعفا لكن وإني على يقين، هناك من يستشعر أهمية المرحلة وحساسيتها.

خاطئ من يعتقد أن حزب الأصالة والمعاصرة قد انتهى ، وخاطئ كذلك من يعتبر أن طرفا ما سينتصر فنحن أبناء و بنات الحزب الواحد الذي خرج من رحم حركة لكل الديمقراطيين، ونحن اليوم نجسد تلك الديمقراطية إذ لسنا وسط ثكنة عسكرية ، بل لكلّ منا حيّز حر يقول فيه ما يشاء دون خرق أو تحدي لقوانين الحزب كلنا معنيون بتلك المبادرة التي تنم على الكثير من الحكمة ولها نصيب كبير من اسم صاحبها.

دعونا نذهب إليها بقلب مفتوح لا بعقل مقفل ننصت لبعضنا البعض بعيدا عن الفضاء الأزرق و بعيدا عن ردهات المحاكم وعن صفحات الجرائد.

أخيرا أناشد رفاقي رفيقاتي بالتعاطي مع هذه المبادرة بحسن نية و بنكران الذات مع أخذ بعين الاعتبار وحدتنا وقوتنا كمشروع ديمقراطي حداثي يقبل الاختلاف دون أن يصل لدرجة خلاف مجاني .

*عضو المكتب الفيدرالي لحزب الأصالة والمعاصرة