مجلس الشامي يؤكد فشل الحكومة في إيجاد بدائل اقتصادية لممتهني التهريب المعيشي

0 126

دعا تقرير رفعه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي إلى الملك محمد السادس، إلى إيجاد بدائل اقتصادية لممتهني التهريب المعيشي بالمناطق المحادية لمدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، بعد قرار المغرب القاضي بإغلاق المعابر، التي كانت تعرف حركة مهمة لهذه التجارة.

وذكر التقرير السنوي للمجلس، أن هناك العديد من العوامل التي ساهمت في استمرار تجارة التهريب، وأبرزها الفوارق التنموية بين المغرب وإسبانيا، ونظام الدعم/الضرائب التفضيلية الذي يستفيد منه الثغران المحتلان، ما يؤدي إلى فوارق في الأسعار بين المنتجات المهربة ونظيراتها المغربية، مشيرا إلى أن سنة 2019 شهدت تطورات متسارعة بخصوص هذا الملف، مصحوبة بنقاش عمومي واسع على خلفية القرار الذي اتخذه المغرب بإغلاق هذه المعابر التي تعرف حركة مهمة لتجارة التهريب المعيشي.

ودعا ذات المصدر، إلى مواكبة ممتهني التهريب المعيشي، ولا سيما النساء منهم، في اتجاه مزاولة أنشطة منظمة، ومن أجل تحقيق تنمية اقتصادية في المناطق المجاورة لسبتة ومليلية، وذلك عبر اعتماد استراتيجية تروم تحويل بيئة التهريب المعيشي إلى أنشطة منظمة، وعبر إيجاد بدائل مستدامة للساكنة المحلية، مؤكدا أن وضعية هذه المعابر تسائل مختلف الجوانب المتعلقة بدولة الحق والقانون، والحكامة الإقتصادية والترابية للبلاد، بدءا بظروف العمل غير الإنسانية والهشاشة التي يعاني منها الأشخاص الذين يكسبون عيشهم من التهريب، والذين لقي العديد منهم حتفه في السنوات الماضية في موجات تدافع عرفتها هذه المعابر.

وأوصى التقرير باتخاذ تدابير على المدى القصير، تهدف إلى خلق فرص للأشخاص الذين فقدوا عملهم، سواء كتجار أو كممتهنين للتهريب المعيشي، كما أوصى باقتراح مسالك استراتيجية تهدف إلى الحد من الفوارق على مستوى التنمية الاجتماعية والاقتصادية مع إسبانيا.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...