مجلس المستشارين يصادق على أربعة مشاريع قوانين تنظيمية مؤطرة للمنظومة الانتخابية

0 445

صادق مجلس المستشارين، اليوم الجمعة خلال جلسة تشريعية عامة، بالأغلبية على ثلاثة مشاريع قوانين تنظيمية تتعلق تباعا بمجلس النواب، ومجلس المستشارين، وانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، وبالإجماع على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالأحزاب السياسية.

ويطرح مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، الذي صادق عليه مجلس المستشارين بالأغلبية، تصورا بديلا بالنسبة إلى الدائرة الانتخابية الوطنية بتعويضها بدوائر انتخابية جهوية، اعتبارا للمكانة الدستورية للجهة في التنظيم الترابي للمملكة.

وفي هذا الصدد، ينص المشروع على تعويض الدائرة الانتخابية الوطنية بدوائر انتخابية جهوية مع توزيع المقاعد المخصصة حاليا للدائرة الانتخابية الوطنية (90 مقعدا) على الدوائر الانتخابية الجهوية وفق معيارين أساسين، يأخذ الأول بعين الاعتبار عدد السكان القانونيين للجهة، ويتحدد الثاني في تمثيلية الجهة اعتبارا لمكانتها الدستورية في التنظيم الترابي للمملكة.

أما مشروع القانون الثاني الذي صادق عليه المجلس، بالأغلبية، فيتعلق بمشروع القانون التنظيمي رقم 05.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 1 28.1 المتعلق بمجلس المستشارين الذي ينص على الحفاظ للمنظمات المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية (الباطرونا) على فريق برلماني داخل هذا المجلس، مع ضمان استقلاليته لتمكينها من التعبير عن انشغالات الفاعلين الاقتصاديين وتطلعات المقاولات الوطنية وانتظاراتها، وكذا إسهامها على مستوى مراقبة السياسات العامة وتوجيهها.

وفي إطار توحيد القواعد القانونية الجديدة وتعميمها على مجلسي البرلمان، يتضمن المشروع نفس التعديلات المقترحة بالنسبة لمجلس النواب المتعلقة بتقوية الضمانات المحيطة بالمنافسة الانتخابية.

وهكذا، ينص المشروع على المقتضيات الرامية إلى ضمان التزام المترشحين المنتخبين بانتمائهم للحزب السياسي أو المنظمة النقابية أو المنظمة المهنية للمشغلين الأكثر تمثيلية طيلة مدة الانتداب البرلماني تحت طائلة تجريدهم، وتخليق ودعم شفافية الحملات الانتخابية للمترشحين مع تحميلهم المسؤولية القانونية في ما يخص مبالغ الدعم العمومي التي استفادوا منها لتمويل حملاتهم، عن طريق التحويل من الحزب أو المنظمة النقابية التي ينتسبون إليها، فضلا عن إقرار الجزاءات اللازمة في حق كل مخالف لهذه المقتضيات.

وبخصوص النص الثالث الذي صادق عليه المجلس، بالأغلبية، فيتعلق الأمر بمشروع القانون التنظيمي رقم 06.21 الذي يقضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 59.11 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية، وهو المشروع الذي يتضمن تعديلات تتعلق بضبط مسطرة الترشح لانتخابات مجالس العمالات والأقاليم مع دعم التمثيلية النسوية في هذه المجالس وكذا في المجالس الجماعية، فضلا عن إدخال تحسينات أخرى تهم انتخاب أعضاء المجالس الجماعية.

وبهدف تخليق الانتداب الانتخابي الجماعي، ينص المشروع على أنه لا يجوز لكل عضو في مجلس جماعي تخلى طوعا عن انتدابه الانتخابي، عن طريق الاستقالة، أن يعيد ترشيحه لعضوية نفس المجلس، بمناسبة الانتخابات الجزئية، وذلك طيلة الفترة المتبقية من نفس الانتداب الانتخابي، على أنه يحق للعضو المذكور أن يترشح لعضوية المجلس المعني بمناسبة الانتخابات العامة الموالية.

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...