مجلس المستشارين ينظم المنتدى البرلماني الدولي الخامس للعدالة الاجتماعية

0 514

تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، ينظم مجلس المستشارين، اليوم الأربعاء 19 فبراير 2020، بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، المنتدى البرلماني الدولي الخامس للعدالة الاجتماعية تحت شعار “توسيع الطبقة الوسطى: قاطرة للتنمية المستدامة والاستقرار الاجتماعي”.

ويأتي هذا المنتدى، المنظم بتعاون مع مؤسستي وستمنستر للديمقراطية وكونراد أديناور، تفعيلا للتوصية الصادرة عن الدورة التأسيسية للمنتدى البرلماني للعدالة الاجتماعية، المنعقدة بتاريخ 20 فبراير 2016، الداعية إلى تنظيم المنتدى على نحو دوري ومنتظم احتفاء باليوم العالمي للعدالة الاجتماعية، الذي يصادف عشرين فبراير كما أقرته الأمم المتحدة اعتبارا من الدورة 63 للجمعية العامة سنة 2007، واستمرارا كذلك لاحتضان مجلس المستشارين للحوار العمومي المؤسساتي وللنقاش المجتمعي التعددي والتشاركي بخصوص القضايا ذات الصلة بإعمال الدستور وضمان التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية وفق استراتيجية عمل المجلس.

وفِي كلمة له خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى، أكد حكيم بن شماش، رئيس مجلس المستشارين، أن المجلس عمل على إرساء سنوي للاحتفاء بهذا الموعد الأممي من خلال تنظيم هذا المنتدى بغية تكريسه كثقافة في النسيج المؤسساتي الدستوري لبلادنا؛ مبرزا أن المجلس تحدوه في ذلك الرغبة في أن تكون له مساهمة إيجابية في مسار بناء النموذج المغربي للعدالة الاجتماعية، تفعيلا للأدوار المنوطة بالبرلمانات الوطنية في مجال العدالة الاجتماعية كما أقرها الاتحاد البرلماني الدولي في العديد من قراراته.

وقال بن شماش، “كما يعلم الجميع، فلقد سبق لصاحب الجلالة، في خطابه بمناسبة عيد العرش يوم 30 يوليوز 2008، أن أعطى تعليماته للحكومة من أجل الحرص على “ضرورة أن يكون الهدف الاستراتيجي للحكومة هو توسيع الطبقة الوسطى، لتشكل القاعدة العريضة وعماد الاستقرار والقوة المحركة للإنتاج والإبداع”، كما أوضح جلالته، خلال افتتاح البرلمان سنة 2018، “غايتنا انبثاق وتقوية طبقة وسطى فلاحية، وجعلها عامل توازن ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية على غرار الدور المهم للطبقة الوسطى في المدن”.

وأضاف رئيس مجلس المستشارين، بالقول: “إحدى المسلمات الرائجة على نطاق واسع أن الطبقة الوسطى تلعب أدوارا أساسية في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية في مختلف بلدان العالم، ويتفق علماء الاجتماع على أن حجم الطبقة الوسطى في أي مجتمع يحدد حالة استقراره، بل أن من هؤلاء من يقيم نمطا من العلاقة الجدلية بين حجم هذه الطبقة وحالة الاستقرار والأمن والسلم المجتمعي، موضحا “ومن الزاوية الاقتصادية، تذهب الكثير من الدراسات المتخصصة إلى التأكيد على أن هذه الطبقة تعتبر محركا اقتصاديا مؤثرا، وذلك بالنظر إلى قدرتها الكبيرة على تعزيز مسارات خلق الثروة عبر المساهمة في الإنتاج وكذلك الاستهلاك والطلب الداخلي. ويعتبر تطويرها وتوسيع قاعدتها، بنظر هؤلاء، عاملا محددا في نجاح كل السياسات العمومية والأجندات التنموية”.

“وبالعودة إلى التقارير المؤسساتية، يردف بن شماش، فإن الطبقة الوسطى ببلادنا انتقلت، حسب آخر دراسة للمندوبية السامية للتخطيط، من نسبة 53 في المائة من الساكنة سنة 2007 إلى أزيد من 58.7 في المائة، أي حوالي 19 مليون مواطن مغربي، بينهم حوالي 13 مليون بالعالم الحضري وحوالي 6 مليون بالعالم القروي”، مضيفا “المؤكد أن هذه الأرقام مرشحة للتحول السريع في السنوات المقبلة خاصة مع التغيرات الاقتصادية الكبيرة التي تقبل عليها بلادنا، والتحولات الديمغرافية المتسارعة التي سنشهدها بفعل تغير البنية الديمغرافية الوطنية ودخول مرحلة الاستفادة مما يسميه الديمغرافيون بالعائد الديمغرافي”.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...