محمد بدير: مشروع قانون مالية 2019 تعتريه أعطاب تجعله غير قادر على مواكبة الإصلاح

0 555

“تمخض الجبل فولد فأرا” هكذا وصف محمد بدير، الخبير في الاقتصاد والمالية،  مشروع قانون المالية لسنة 2019، مؤكدا أن هذا المشروع تعتريه مجموعة من الأعطاب والاختلالات تجعله غير قادر على مواكبة الإصلاح وتحقيق النمو الاقتصادي.

وقال بدير، في مداخلة ألقاها خلال اليوم الدراسي الذي ينظمه فريقي “البام” بالبرلمان اليوم الاثنين 22 أكتوبر، أن “الحكومة رفعت شعار البعد الاجتماعي في هذا المشروع إلا أن الواقع عكس ذلك تماما، الميزانية التي رصدتها الحكومة للقطاعات الاجتماعية ستصيبها بالشلل التام”، مؤكدا أنه حتى تواكب هذه الميزانيات الظرفية الاجتماعية والاقتصادية الصعبة يجب أن تكون مرنة وهذا ما يفتقده قانون المالية.

وأضاف الخبير الاقتصادي، في مداخلته التي حملت عنوان “تخطيط الميزانية العامة وإكراهات الحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية”، أن “مشروع قانون المالية لا يمكن أن يواكب معوقات وأعطاب عدد من القطاعات المهمة والحيوية كالتعليم والصحة”، مضيفا “هذه الأعطاب والمعوقات متعلقة أساسا بتفاقم المديونية ووقوف الحكومة مكتوفة الأيدي أمام هذا الوضع الخطير بعد استنفادها لهامش التحرك”.

وأوضح محمد بدير أن الدولة لم تستخلص الضرائب التي بلغت 22 مليار درهم، علاوة على متأخرات الأداء، وهو أحد أسباب عجز الميزانية العمومية، مبرزا أن النموذج التنموي الذي يعتمده المغرب يرتكز على الاستهلاك والاستيراد والمديونية، والإفراط في الاستيراد يكلف الدولة مناصب شغل تقدر بثلاثة مليون منصب شغل.

سارة الرمشي 

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...