محمد بودرا: استمرار الجماعات الترابية في القيام بدورها مشروط بتمكينها من الوسائل اللازمة

0 329

أكد السيد محمد بودرا، رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، بأن استمرار الجماعة الترابية في القيام بمهمتها على أحسن وجه، مشروط بتمكينها من الوسائل اللازمة لتحقيق مهامها وأهدافها.

وشدد بودرا في كلمة ألقاها خلال افتتاح أشغال الملتقى البرلماني الثالث للجهات، صباح الأربعاء 19 دجنبر، الذي نظمه مجلس المستشارين بشراكة مع المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وجمعية رؤساء الجهات والجمعية المغربية لرؤساء الجماعات، على ضرورة تقوية قدرات الجماعات الترابية على مستوى التدبير المحلي باعتبارها نواة أي مشروع أو نموذج للتنمية، معبرا عن ذلك بالقول: ” الجماعة الترابية، كبيرة كانت أم صغيرة، لا يستطيع أي منا تجاوز أو إنكار انتماءه لها، هي التي تمنحنا الهوية الاجتماعية الأولى، وتظل ملهمة لانتمائنا الوطني ولمشروعنا التنموي، وتعيد إنتاجنا كمواطنين في أي موقع أو موضع كنا فيه”.

وتسائل بودرا في هذا الصدد، عن مدى إستجابة القوانين التنظيمية للجهات وللجماعات الترابية، لكل الإنشغالات والإنتظارات المعبر عنها من أجل تعميق الديمقراطية وتوسيع دور الجماعات الترابية في تحقيق التنمية، وتطوير آليات المشاركة في الشأن المحلي، وتنزيل مبادئ وقواعد الحكامة الجيدة المنصوص عليها في الدستور.

وأبرز رئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، بأن نجاح الجهوية المتقدمة، يتوقف إلى حد بعيد على الإستجابة عمليا إلى إنشغالاتها المتعددة، مشيرا إلى أن الاختصاصات المخولة للجهات تمنحها سلطة مهمة في المجالات الأساسية داخل دائرتها الترابية، إلا أن ممارستها رهينة بتوفير الموارد المالية والبشرية اللازمة، ذلك أن الموارد المالية، تعتبر حجر الزاوية في نظام اللامركزية الإدارية، وشرطا أساسيا لنجاح أي تجربة ديمقراطية محلية بشكل عام.

كما تطرق بودرا في ذات الكلمة إلى الدور الذي تلعبه الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات في العمل على إمتلاك تصور واضح للامركزية التدبير ، وحرصها على إنجاح مسعى اللامركزية الترابية، التي أصبحت لها أسس دستورية، ولم تعد ببساطة تقنية إدارية فقط، بل أصبحت أيضا دعامة الدولة.

خديجة الرحالي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...