محمد غيلان: الأغلبية المسيرة لمجلس طنجة لم تحقق الحد الأدنى من طموحات المواطنين رغم كثرة الصلاحيات وتعدد الامتيازات

0 262

انتقـــــــد رئيس فريق البام بمجلس جماعة طنجة السيد محمد الغزواني غيلان، أداء حزب العدالة والتنمية في تدبيره للشأن العام المحلي، خلال مشاركته في ندوة سياسية نظمها المنبر الرقمي “مباشر”، يوم الخميس 28 مارس الجاري، بطنجة، تحت عنوان: “3 سنوات من التدبير والتسيير بطنجة ..الإنجازات والإخفاقات”. واعتبر غيلان أن راهن التدبير المحلي بما يميزه من توسيع للصلاحيات والزيادة في منسوب الاختصاصات وتحول سلطة “الوصاية” إلى سلطة “المصاحبة” وكذا سهولة تمرير المقررات في الوقت الذي كانت المجالس السابقة تجد صعوبات بهذا الخصوص، كان يجب أن يواكب كل ذلك تحسن في أداء الأغلبية المسيرة وتطور في ترافعها عن قضايا الساكنة واهتماما بالمرافق الأساسية وتطويرها إلا أن ذلك لم يحدث، يستغرب غيلان !

رئيس فريق البام بمجلس جماعة طنجة، أوضح أن واقع ونتائج التسيير يتحدث عنهما المواطن والمدينة معا، وخاصة فيما يتعلق بتدبير المرافق الأساسية بالنظر إلى أن هذه الأخيرة ينعكس أداؤها بشكل مباشر على المواطنين. وفي هذا السياق قال غيلان إن شركات التدبير المفوض (أمانديس/ فيوليا نموذجا) التي تدير منذ سنوات مرفقا حيويا بطنجة، أغرقت المواطن، خاصة في ظل الضعف الكبير المسجل على مستوى الرقابة، هذا المواطن يدفع ضريبة (من خلال الفواتير الثقيلة) أزمة شابت أداء المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب سابقا. وقد طالبنا بعدم تجديد العقد مع أمانديس، يضيف غيلان، إلا أن تجاوب الأغلبية المسيرة لمجلس جماعة طنجة برئاسة العدالة والتنمية كان سلبياً، هذا الأمر يجعلنا نعتبر هذا الحزب بمثابة الابن المدلل لهذه الشركة -التي للإشارة فشلت وطردت من طرف مواطنات ومواطني باريس وبرلين وبوينوس آيريس-، كما هو حال الحكومة تجاه صندوق البنك الدولي، يقول غيلان.

إلى ذلك، اعتبر غيلان أن حزب العدالة والتنمية، وطيلة ال 3 سنوات الماضية لم يحقق المطلوب بالنسبة للساكنة، وفشل في تدبير قطاعات أساسية، كما الحال بالنسبة لقطاع النقل، حيث ما تزال خطوط الحافلات ضعيفة مقارنة مع وضعية 2015. وفيما يتعلق بالإنارة العمومية نبهنا، يقول غيلان، الأغلبية المسيرة، في كون عشرات الكيلومترات (27 كلم) من الخطوط الخاصة بشبكة الربط بالكهرباء تذهب الطاقة الناتجة عنها سدى على اعتبار أنها تناقض ترشيد الاستهلاك من جهة كما أنه تضيء مجالا ترابيا فارغا مليء ب “الدوم والصخر …”، والنتيجة هي ارتفاع الفوترة التي يؤدي ضريبتها المواطن البسيط.

وإذا كان التدبير الجيد للمرافق الأساسية يشكل موردا مهما بالنسبة لمداخيل الجماعة، فإن الأغلبية المسيرة لمجلس طنجة لم تنجح في تنزيل هذه المقاربة، وظلت عدة مرافق تشهد واقعا متأزما لا يدخل في صندوق الجماعة أي درهم يذكر. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن هذه المرافق لا تحقق طموحات الساكنة، ومنها ما أنجز وظل مجرد بناء عاجز عن أداء مهامه كما هو الحال بالنسبة للمجزرة العمومية الجديدة، في حين ما تزال ساكنة المدينة تنتظر افتتاح المحطة الطرقية الجديدة. كما انتقد غيلان في نفس الإطار وضعية المحجز الجماعي الذي لا يقدم الخدمات بالشكل الذي يليق بمصلحة المواطنين بل يضر بممتلكاتهم (سياراتهم)، إضافة إلى ما يخص سوق الجملة وأسواق القرب التي لم تحقق إلى حدود الساعة الغاية من إنجازها، في ظل استمرار التعاطي الضعيف للأغلبية المسيرة مع تساؤلات المهنيين والتجار وغيرهم.

مراد بنعلي