مسـاهمــة في أشغال اللجنــــة التحضيريـــــة للمؤتمر الوطني الرابع

0 464

بقلم : حليـــم صلاح الدين

عضو حزب الأصالة والمعاصرة

يطيب لي في البداية أن أتوجه لعموم مناضلي ومناضلات حزبنا بتحايا شاب ابن الأصالة و المعاصرة ، وابن المغرب العميق الذي لا يعرفه إلا أبناء الشعب ( مغرب عميق داخل الحضر .. درب السلطان).

اكتب لكم هذه المساهمة من داخل مقر حزبنا بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان بالدار البيضاء ، وأنا موقن بضرورة تقديم وجهة نظري كشاب ابن هذا التنظيم في سياق الإعداد الجيد للمؤتمر الوطني الرابع لحزبنا .

لقد ولجت كشاب في مقتبل العمر حزب الأصالة و المعاصرة بشكل من الأشكال وها أندا اليوم موسوم بلقب البامي ، ولا يمكنني إلا أن افتخر بذلك، ولجت في خضم السنوات الثلاث الأخيرة، ثلاث سنوات عجاف لم احصل فيها ورفاقي على أي تكوين أو تأطير، نعترف بعده بأفضال هذه المؤسسة علينا ، أونستشعر بشكل ملموس انتمائنا لحاضنة حزبية تعمل الحدود الدنيا من ما أناطه بها الفصل السابع من دستور المملكة ، فما بالنا بخدمة مواطني هذا البلد الذي يعاني من هدر ممنهج للزمن السياسي ، والذي بكل صدق ينعقد اللسان حين التجرؤ على الاعتراف بأننا بلغنا مرحلة عنوانها : انعدام الجدوى من الأحزاب السياسية.

وعلى كل حال لا حاجة لنا في تعداد أعطابنا فقد فصلها عديد المناضلات و المناضلين إلى جانب السيد الأمين العام في كل محطة سمح له المقام بذلك، آخرها تقديم وثيقة الانبعاث .
ومهما يكن من أمر، ارجوا الله تعالى أن يتسع صدركم للملاحظات التالية و التي اعترف بأنها لاذعة ، نابعة من فؤاد شاب مسكون بهواجس وضع مساهمته المتواضعة في صرخ بناء الوطن( إذ لعمري ما ضاقت بلاد بأهلها و لا ضاق حزب بأبنائه لكن صدور الرجال تضيق)، هذه الملاحظات هي جزء من هواجس الشباب البامي ، الذين هم مرآة لشبيبة الوطن .

تطرح هذه المرحلة الدقيقة من عمر حزبنا أسئلة شائكة ، اخص منها في هذه الرسالة بعيدا عن الذاتية وبما استطعت من موضوعية علاقة حزبنا بشبابه خاصة قبل شبيبة الوطن .

واسمحوا لي قبل ذلك أن اذكر في مرحلة نسينا أو تناسينا فيها من نحن بثلاث مقتطفات هامة و أحيانا مخيفة في ظل ما بلغناه من حرب الكل ضد الكل داخل الحزب( مقتطفات ) من تعاقداتنا الكبرى ” وثيقتنا المذهبية ” المصادق عليها في مؤتمرنا الوطني الثالث .

• ( .. يهدف حزب الأصالة و المعاصرة إلى إعادة الاعتبار إلى العمل السياسي بمعناه النبيل ، ونهج سياسة القرب ، وتخليق الحياة العامة ، و الاستجابة لرغبة النخب و الفعاليات الجديدة في المساهمة في العمل السياسي من اجل ترسيخ الاختيار الديمقراطي … ) ” ص 3 الوثيقة المذهبية “.
• ( .. ميلاد حزب الأصالة و المعاصرة جاء في سياق مختلف عن السياقات الخاصة بمختلف المكونات الحزبية التي تعمل اليوم بالمجال السياسي المغربي ، فالحزب ولد من رحم حاجة المجال السياسي لمراجعة وظيفته التركيبية الحزبية القائمة ، وحاجتها للتعاطي مع أشكال الاختلاف القائمة في منظومتها الداخلية وتنازع التيارات ، و الانشطار داخل مكوناتها ، ومن حاجة المجال السياسي إلى إعادة مد وتقوية جسور الثقة و الشراكة السياسية بينه وبين المواطنة و المواطن المغربيين ، وفتح أفق الأمل … ) ” ص12 الوثيقة المذهبية “.

• أجابت وثيقتنا المذهبية على سؤال من نحن في تسعة محاور في إقصاء تام لمكانة الشباب واستعرض أمامكم هذه المحاور بغرض تمحيصها.
من نحن المنطلقات و المرتكزات :
• أسس تدبير الاختلاف
• مصداقية المؤسسات و الفاعلين
• بناء دولة المواطنة
• كرامة الإنسان وتثبيت السلم و الاستقرار المجتمعيين
• تخليق الحياة العامة و تأطير المواطنات و المواطنين في انسجام مع المقتضيات القانونية
• إبداع حلول للمشاكل المجتمعية
• العدالة الاجتماعية و الحكامة و نظام النزاهة و الشفافية
• الأمن و الحريات
• رهان الحق في بيئة نظيفة و سليمة
” من 12 إلى ص 30 ، الوثيقة المذهبية ”

إن هذا الإقصاء التام لمكانة الشباب داخل الحزب ، أو لما يمكن لحزبنا كمؤسسة هادفة بالأساس للتداول الديمقراطي على السلطة أن تقدمه لشبيبة البلد ، يؤكد غياب أي مشروع بامي موجه للشباب المغربي يمكن أن نحاجج به خصومنا ، وهذا للأسف خير تعبير عن عجزنا التقني عن تقديم مساهمات ، مشاريع أو إجابات عن كيفية النهوض ب 32 في المائة من النسيج الوطني المغربي ( الشباب) والذين هم بمثابة طنجرة الضغط القابلة للانفجار في وجوهنا جميعا نظاما و مؤسسات و أحزاب .

بغرض منهجة هذه المساهمة المتواضعة ابسط أمام المناضلات والمناضلين والمهتمين بالشأن الحزبي محورين رئيسيين وموضوعا خاصا، بشكل مكثف بغية تعميق النظر فيها و عرضها على باقي أعضاء اللجنة التحضيرية إن بدا لكم بد من ذلك .

المحور الأول : حزب بدون شبيبة .

المحور الثاني: الشباب و الفكرة القائدة .

الموضوع الخاص :

المكتب الفيدرالي معيق للعمل التنظيمي للحزب.
المحور الأول : حزب بدون شبيبة

استنادا للمادة 55 من القانون الأساسي للحزب والتي نصت على أن التنظيمات الموازية تهدف بالأساس إلى توسيع تواجد الحزب داخل المجتمع و تنمية العضوية وتوسيع بنية الاستقبال الحزبية وتطوير القدرة الاقتراحية للحزب ، وانطلاقا من منطوق هذه المادة التي حددت الأهداف الرئيسة لاشتغال المنظمات الموازية للحزب وعلى رأسها منظمة شباب الحزب فانه أصبح من الضروري لفت الانتباه إلى الإشارات الدالة التالية :

• منذ تأسيس منظمة شباب الحزب سنة 2015 و جعلها تطبيقا لأحكام القانون الأساسي منظمة تابعة إداريا و ماليا ولوجستيكيا للحزب ، لم تحقق هذه المنظمة أي تحول ملموس في مستوى إلمام الشباب بأدوارهم داخل مؤسسة حزب الأصالة و المعاصرة للأسباب الموضوعية التالية.

• تأسست هذه المنظمة في ظروف خاصة جدا ، إذ كان الغرض منها التعجيل بإحداث منظمة شبابية موازية للحزب، لكن بدون وضع أرضيات صلبة لأساسات بنائها و لا لأهدافها على المدى القريب المتوسط أو البعيد ولا حتى التباحث حول آليات تمويلها التي تظل في أغلب الأحيان مجهولة و هنا نطرح سؤال الحكامة الداخلية لحزب انتقد عدم تطبيق مخرجات تقارير المجلس الاعلى للحسابات و التي تسائل بالخصوص موضوع حكامة بنيات و مؤسسات و أجهزة الدولة .

• عجز منظمة الشباب عن الاستقطاب النوعي للشباب المغربي و ضعف البنية التواصلية و الإعلامية ، لارتباطها بشكل مباشر بسلطة الرقابة القبلية حول الرأي و الموقف.

• عجز منظمة الشباب عن إنتاج مقترحات آراء و مواقف و مبادرات حول كل ما يعيشه مجتمعنا من تحولات عميقة ، وحول ما يسائلنا عنه جلالة الملك كجزء من الطبقة السياسية بالبلد ، سواء حول موقفنا من السياسة المندمجة للشباب ، أو حول مساهمتنا في صياغة النموذج التنموي الجديد للبلد ، وبدون شك يظهر الضعف البنيوي لهذه المنظمة الشبابية وبشكل واضح من خلال عدم تفاعل المؤسسات الرسمية للحزب معها ، سواء بإشراكها في النقاش الدائر حول الموضوعين المشار إليهما ( هذا في حالة وجوده ) وهو الأمر الذي يستشف منه اقتناع القيادة بضعف هذه المؤسسة .

• العجز التقني عن تفعيل مخرجات الدورة الخامسة للمجلس الوطني للشباب بما تحمله من إلزامية قانونية وبصرف النظر عن الحيثيات التي سبقت الدعوة لهذا المجلس الوطني .
من أجل كل ذلك نقترح بكل تواضع للخروج من هذه المعضلات البنيوية داخل حزبنا
ما يلي :
• الاجتهاد في إيجاد الصيغة القانونية الملائمة لإلغاءالعمل بمنظمة الشباب في نسختها السابقة وهو أمر ممكن بالشكلية القانونية و الواقعية ثم الانتقال مباشرة إلى الاعتراف بمنظمة شبابية مستقلة في نسختها الجديدة إذ لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يصرح السيد الأمين العام بعد تشكل الإجماع العام على ضرورة استقلالية منظمة الشباب ، بان الأفق هو ذلك من دون المرور بمحطة تلافي القواعد القانونية التي تحول دون تحقيق ذلك إبان فتح هذا النقاش مؤسساتيا داخل لجنة القانون باللجنة التحضيرية للمؤتمر الرابع للحزب هذا الأمر الذي يتبدى لنا في نسخ مقتضيات المادة 58 من القانون الأساسي و تعويضها بالصيغة التالية :

• تعتبر منظمة شباب حزب الأصالة المعاصرة ، منظمة شبابية مستقلة هدفها ضمان حقوق و مكتسبات الشباب الدستورية ، وتعميم مشاركتهم المواطنة عبر آليات الديمقراطية التمثيلية و التشاركية ، ويمكن للشباب غير المنتمي للحزب أن يساهم في أنشطة المنظمة .
• يحدد سن الانتساب إلى ” منظمة شباب حزب الأصالة و المعاصرة ” في ما بين 18 و 40 سنة كحد أقصى، تضع منظمة شباب حزب الأصالة و المعاصرة نظامها الأساسي و القانون الداخلي و تصادق عليهما في مؤتمرها التأسيسي .
• يجب أن يتوافق النظام الأساسي لمنظمة شباب حزب الأصالة و المعاصرة مع ” مبادئ الحزب وأهدافه ” .

• إضافة بند ثالث للمادة 59 من القانون الأساسي للحزب وفق الصيغة
التالية :
يلتزم كل من رئاسة الفريقين النيابيين للحزب بمجلس النواب و مجلس المستشارين ، وكذا الهيئة الوطنية للمنتخبين بالحزب بتوقيع اتفاقية شراكة مع منظمة شباب حزب الأصالة و المعاصرة بغاية الترافع المشترك و الدائم عن القضايا التي تهم شبيبة الوطن .
المحور الثاني: الشباب و الفكرة القائدة

وأنا اخط هذا المحور استحضر القيمة الكبرى لطريق الوحدة ، كفكرة قائدة ومشروع وطني جامع جمع المغاربة على تحقيق حلم مشترك بشكل وحدوي وتضامني قل نظيره .
مشروع استلهمت منه العديد من المبادرات والمشاريع الوطنية الجامعة ، من قبيل فكرة دستور 2011 ، وقبلها، مبادرة هيئة الإنصاف و المصالحة ، وتقرير الخمسينية الذي وحد المغاربة على فكرة افقها مغرب ممكن للجميع .وآخرها فكرة الجهوية المتقدمة .
و من اجل ذلك ، اطرح عليكم في هذا المحور ، مسودة مساهمة متواضعة في التفكير الجماعي للإجابة عن سؤال الفكرة القائدة التي دعا السيد الأمين العام مثقفي و مفكري الحزب ومؤسساته إلى تقديم مساهمات في شانها مستحضرين روح تأسيس حزبنا الذي بني على منهجية قراءة الواقع و استشراف المستقبل بالجدية و الجرأة المطلوبة ، وبدون انتظار الإشارات لا من أعلى ولا من أسفل .
تستلهم الفكرة القائدة كما عرضها السيد الأمين العام للتفكير أسسها من استقراء واضح للخطب الملكية السامية للملك محمد السادس ، منذ بداية حكم جلالته سنة 1999 إلى حدود آخر خطاب ألقاه على الأمة المغربية . إذ أن المشترك بين جميع الخطب الملكية هو التصريح الرسمي بالتخلي عن منطق ” الرعية ” في تدبير الشؤون الحياتية للمواطنين ( بما لا يمس بالاختصاص الحصري لمؤسسة إمارة المؤمنين في السهر على حسن تدبير الشأن الديني للمغاربة ) وتغليب منطق الاعتداد بالمغاربة كمواطنين كاملي المواطنة ، هذا المنهج الذي سيصبح أكثر وضوحا مباشرة بعد دخول دستور 2011 حيز النفاذ ، إذ اعتمد مفهوم الوطنية الدستورية ببعدها الدامج ، كأحد أسس الحكم ببلادنا .
وهو الأمر الذي سأقاربه من زاوية إمكانية استدماج ثلاث أرباع المغاربة المعول عليهم في بناء الوطن ” الشباب” 32 في المائة من النسيج الوطني .
وتطبيقا للالتزام أولي بتركيز عمل هذه المساهمة فاني أتقدم بهذه النقط القابلة لتعميق النظر :
يحتاج النسق السياسي الوطني إلى فكرة قائدة، تلفت انتباه الشبيبة المغربية و تعبئها إلى جانب كل القوى الحية بالبلد إلى المساهمة في بناءها التشاركي ، ولذلك فانه نظرا للظرفية التي عاشها الحزب ولازال ، فإننا لم نتوصل بأي رد رسمي بخصوص المقترح الذي سبق أن تقدمنا به باسم الأمانة الإقليمية لمنظمة شباب الحزب بعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان ، حول إمكانية الترافع على سن بطاقة مندمجة للشباب المغربي ،ولذلك فإننا نرى إعادة طرح هذا الموضوع لتفكير اللجنة التحضيرية الموسعة ومنها إلى مختلف مناضلي ومناضلات حزبنا ، على اعتبار أن مجرد التصريح به إعلاميا يمكن أن يلفت الرأي العام الوطني الى البرنامج الحزبي لحزب الأصالة و المعاصرة .
تتلخص أهداف هذه البطاقة :
• إن بلادنا في مسيس الحاجة لخلق نموذج موازي لسياسة الدولة المتجهة إلى تعزيز و تقوية أنظمة الحماية الاجتماعية ، و يكفي هنا ذكر المشروع الملكي السجل الاجتماعي الموحد ، ليكون خير دليل على أن بلادنا مقتنعة بالحاجة إلى إعادة تعريفها كدولة اجتماعية ،إن مبادرة البطاقة المندمجة للشباب المغربي ، تهدف بالأساس إلى الحد من الشعور العام بالحرمان .
• إن إمكانية تخفيض نسبة معينة من القيمة المادية التي يؤديها الشاب حين ولوجه أو أاستفادته من خدمات المؤسسات العمومية أو الشبه العمومية و تلك التي لها شراكة مع الدولة في مختلف المجالات أمر ممكن بل ممكن جدا إذا ما أخدنا بعين الاعتبار خلق حساب خصوصي يمكن أن يحمل اسم المبادرة ، على غرار الصناديق الخصوصية التي تكلف الدولة ملايين الدراهم من قبيل صندوق التنمية القروية و المناطق الجبلية الذي يكلف المالية العمومية للدولة أزيد من 50 مليار درهم إلى جانب صناديق أخرى متعددة لا يسع المقام لذكرها .

• إن اكبر أهداف هذه المبادرة هو خلق آلية جديدة يكون عنوانها هو مصالحة وطنية كبرى مع شباب الوطن،بحيث نعيد تكريس مفهوم الدولة الاجتماعية الحاضنة لكل أبنائها، وهو ما سينبثق عنه لا حمال استرجاع ثقة 32بالمائة من ساكنة المغرب في الحياة العامة بالبلد.

إننا لا نربو من خلال الإعلان عن هذه المبادرة الطموحة الترافع عنها لدى الحكومة ، لاقتناعنا الصميم بانعدام الجدوى من ذلك نظرا لاعتبارات سياسوية ضيقة .
ولذلك فان الهدف الأساسي من هذه المبادرة هو طرح إمكانية أن يكون حزبنا سباقا لتبنيها وهي التي نراها قائدة،وطنية وجامعة ، وخاصة قادرة على إعادة استنهاض الهمم من خلال إعادة تعريف الدولة بمفومها الحمائي ثم التأكيد على أن المغاربة مواطنون كاملو المواطنة لا مجرد رعايا . إن أساس تقديم هذه المبادرة يتلخص في وضع رؤية واضحة اتجاه ما يمكننا تقديمه كحزب يحترم نفسه للشباب المغربي .
إن التفاعل الايجابي مع مقترحات الشباب هو ما يمكن أن يجعلنا نؤمن بان لنا مكانة عينية داخل الوثيقة المذهبية للحزب .

الموضوع الخاص

المكتب الفيدرالي معيق للعمل التنظيمي للحزب

يطرح المكتب الفيدرالي انطلاقا من المادة 42 المحددة لتأليفه و المادة 43 المحددة لصلاحياته مجموعة من الإشكالات الحقيقية إذا ما انتبهنا إلى تأليف و صلاحيات اللجان الوطنية المتخصصة .

أولا : في التأليف .

• اعتبارا لحساسية منصب الأمين العام الجهوي لم يتمكن العديد من الإخوة الأمناء الجهويين حسن تدبير جهاتهم، وخلق تعيين الأمناء الجهويين و استمرارهم في العمل في مناصبهم خارج القانون ثم عزلهم مشاكل حقيقية مرتبطة بالشق التدبيري و التنظيمي للحزب وهو ما ولد فراغا تنظيميا في مختلف جهات المملكة زيادة على شغور منصب الأمين العام الجهوي في العديد من الأمانات العامة الجهوية و هو ما أدى إلى انعدام تمثيليتهم لمدة زمنية طويلة داخل المكتب الفيدرالي .

• عدم استكمال الهيكلة الجهوية للهيئة الوطنية للمنتخبين وهو ما أدى إلى ضعف تمثيلية المنتخب وخاصة على مستوى الجماعات الترابية بالمكتب الفيدرالي .

• يظهر بعملية حسابية بسيطة أن تكوين المكتب الفيدرالي يصل إلى 50 عضو و عضوة بالإضافة إلى 113 عضو وعضوة باللجان الوطنية المتخصصة ، لنكون أمام 163 مسؤولة و مسؤول تتماهى مهامهم مع بعضها البعض ، وهو الأمر الذي يجعلنا أمام تداخل غير مقبول لاختصاصات أحيانا مشتركة بين الجميع.
ثانيا : صلاحيات المكتب الفيدرالي .
يمارس المكتب الفيدرالي تطبيقا لأحكام المادة 43 من القانون الأساسي للحزب صلاحيات واسعة وهي في الأغلب صلاحيات أصيلة للمكتب السياسي من قبيل :
• تنظيم و تدبير العلاقات الخارجية للحزب .
• تدبير العلاقة مع مختلف المكونات الحزبية و المجتمعية.
• أجرأة الإستراتيجية الإعلامية للحزب .
• البث في توصيات لجنة التحكيم و الأخلاقيات.

ثم اختصاصات عمودية لمختلف اللجان المتخصصة من قبيل :
• بالنسبة للجنة السياسات العمومية و الحكامة الترابية و الديمقراطية التشاركية و علاقات العمل فهي مكونة من 41 مسؤولا و مسؤولة ويجب أن يكون من ضمن اختصاصاتها وصلاحياتها التي هي اختصاصات و صلاحيات المكتب الفيدرالي الآن بغرض تدليل كل الصعوبات التي تعترضها في تفعيل مهامها :

• تنسيق العمل الحزبي قطاعيا و ترابيا .
• تجميع و تحليل المعطيات المتأتية من البنيات الترابية و القطاعية .

• بالنسبة للجنة الشفافية و المراقبة المالية .
فانه ومن ضمن اختصاصاتها الأصيلة السهر على مراقبة حسن تدبير ممتلكات و مالية الحزب لكن هذا الاختصاص مسند للمكتب الفيدرالي .

• أما في يتعلق بالإشراف و التوجيه و تنسيق الإستراتيجية الانتخابية للحزب وطنيا و جهويا فان إحداث الهيئة الوطنية للمنتخبين تنزع بفعل الواقع هذا الاختصاص من المكتب الفيدرالي .

• ليضل في الأخير اختصاص الإشراف على تنظيم الحياة الداخلية للحزب هو ما يمكن أن يكون مشتركا بين جميع اللجان الوطنية الساهرة بالأساس على حسن سير مؤسسة الحزب.
ولكل ذلك نرتئي أن تتدارس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الرابع المحترمة هذه الإشكالات الواقعية في أفق إلغاء مؤسسة المكتب الفيدرالي .

سأظل رهن إشارة حزبنا، لتعميق النظر أو لدرء كل لبس يكتنف هذه المساهمة المتواضعة والمسكونة بهواجس البناء.

حليـــم صلاح الدين
عضو حزب الأصالة والمعاصرة