مشروع قانون إطار للتربية والتكوين.. نواب البام يتحدثون عن رهانات الإصلاح

0 285

أجمعت جل مداخلات نواب فريق الأصالة والمعاصرة على أن إصلاح التعليم يجب أن يظل بعيدا عن الأنانية، وذلك خلال المناقشة العامة لمشروع قانون – إطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، أمس الثلاثاء 8 يناير، بلجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، بحضور سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي.
كما صبت مجمل تفاعلات نائبات ونواب البام مع ذات المشروع في منحى ضرورة فصل التعليم عن أي حسابات سياسية ترهن مستقبل الأجيال الصاعدة، بدعوى الحفاظ على الهوية، لأن قضية التربية والتكوين هي القضية الأولى بعد قضية وحدتنا الترابية.

اشرورو يصف وضع التعليم في المغرب بـ”الكارثي”

انبرى محمد اشرورو، رئيس الفريق النيابي لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى توجيه انتقادات لاذعة لوضع التعليم في المغرب، واصفا إياه بـ”الكارثي”، مستندا في معرض مداخلته بلغة الأرقام والتقارير الرسمية التي تؤكد، وفق وجهة نظره، انعدام الثقة في التعليم العمومي الذي تعاقب عليه منذ الاستقلال 32 وزيرا، وجرى تقديم 14 مشروعا لإصلاحه، ورغم ذلك لم يتم الحسم فيه بشكل نهائي.

وبخصوص لغة التدريس، جدد تأكيده على أن موقف فريق الأصالة والمعاصرة “يبقى منسجما مع التوجهات الملكية، التي ما فتئ يعبر عنها جلالته، من خلال العديد من الخطب”، مبرزا في هذا الإطار، على حرص فريق البام الوثيق على الدفاع عن مكانة اللغتين العربية والأمازيغية، كلغتين رسميتين، كما ينص على ذلك دستور المملكة.

عربوش تحتج على تأخير مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية

ومن جانبها، احتجت النائبة آمال عربوش، رئيسة شعبة الأصالة والمعاصرة بلجنة التعليم والثقافة والاتصال، على مناقشة مشروع قانون – إطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، وطرحه في ظرفية لم يتم فيها الحسم في مشروعي قانونين تنظيميين مرتبطين بهذا القانون الإطار وهما المتعلقين بالتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

واعتبرت النائبة البرلمانية بأن مشروعي القانونين كان يفترض فيهما أن يكونا قد دخلا حيّز التنفيذ، وعلى أساسهم يتم مناقشة مشروع قانون-الإطار ، محملة الحكومتين السابقة والحالية تماطلهما في تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

أوقمني : القول بأن الدراسة بلغات أجنبية سيجرد من الهوية المغربية هو كلام خاطئ

بدوره النائب البرلماني، ادريس أوقمني، استغرب من ربط بعض أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال، خلال مناقشتهم لمشروع قانون – إطار 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، (ربطهم) الدستور بلغة التدريس والهوية المغربية، موضحا بأن الدستور المغربي كان واضحا في فصوله بأن اللغة العربية هي اللغة الرسمية، لكنه ترك مجال التأويل والاجتهاد للتدريس بلغات أخرى.
وأفاد النائب البرلماني بأن الحديث عن الدراسة بلغات أجنبية سيجرد من الهوية المغربية، هو كلام خاطئ، وفهم عار من المنطق، معتبرا أن كل مادة تحتاج إلى لغة تناسبها وتدرس بها خصوصا العلمية والتقنية منها، للمساهمة في بناء الشخصيات، ومواكبة التطور الحاصل في التكنولوجيات الحديثة.

هشام الصابري يرفض المساس بمجانية التعليم

وفي ذات السياق، دافع هشام الصابري، عضو لجنة التعليم والثقافة والاتصال، على مجانية التعليم، التي أقرها الدستور كحق من حقوق المواطنين الذي تتحمل الدولة مسؤوليته، مشيرا إلى أنه يصعب تفعيل المادة 48 من هذا القانون، والتي تلزم بكيفية تدريجية الأسر الميسورة بأداء رسوم التسجيل بالتعليم العمومي، ولاسيما بمؤسسات التعليم العالي في مرحلة أولى، ومؤسسات التعليم الثانوي في مرحلة ثانية.

الحجيرة يدعو إلى تعميم المدارس الجماعاتية بالعالم القروي

في تفاعل النائب البرلماني، محمد الحجيرة مع مقتضيات مشروع القانون الإطار، ركز على إشكالية التعليم بالعالم القروي، متسائلا كيف تتم مناقشة هذا القانون-الإطار المتعلق بالتربية والتكوين، مع الاختلالات التي مازال يعرفها موضوع تعميم المدارس الجماعاتية بالوسط القروي؟.
وتحدث النائب البرلماني بنبرة انتقاد حادة إلى الوزير قائلا : “أن الباحث في واقع التعليم الابتدائي بالقرى ، يصطدم بمشاكل مركبة تعرقل إلى حد كبير عملية التحصيل الدراسي، إضافة إلى ظروف العمل الصعبة و انعدام التتبع الأسري للتلميذ، كلها عوامل تتطلب من الوزارة التفكير الجدي في إقامة مدارس جماعاتية لإيواء التلاميذ في جو يوفر الشروط الضرورية لإنجاح العملية التعليمية.

محمد غيات: ملف التعليم يسائل كل نواب الأمة والمطلوب فصل السياسة عن الملف

مداخلات نواب ونائبات الأصالة والمعاصرة، اختتمت بكلمة للنائب البرلماني، محمد غيات، الذي أقر في مضمونها بفشل المنظومة التعليمية، التي رمت بالمغرب في أخر التصنيفات بعد دول أنهكتها الحروب.

وزاد النائب البرلماني بالإشارة إلى أن كل مؤشرات الفشل في منظومة التعليم تظهر من الهدر المدرسي إلى الإدماج في سوق الشغل، ضيعت جيلين، مشيرا إلى أن كل هذه الأمور تسائل نواب الأمة، والمطلوب منهم الترفع والتعامل كرجال دولة مع الملف وليس كسياسيين، لمصلحة الوطن.

كما بسط النائب البرلماني كل المشاكل التي تعرفها المنظومة بدءا بالتنزيل، والتمويل، إلى لغة التدريس، والتأهيل الإداري، والقطاع الخاص.

خديجة الرحالي