مصطفى الجاي: قانون المالية 2019 قانون محاسباتي غير تنموي

0 442

أكد الخبير الاقتصادي مصطفى الجاي في اللقاء التواصلي الذي احتضنه المركب الثقافي حسن الصقلي يوم الجمعة 30 نونبر 2018، أن قانون المالية 2019 هو قانون محاسباتي وليس تنموي، حيث لا يهدف إلى خلق الثروة واقتسامها مع المغاربة، متسائلا عن النتائج الاجتماعية والاقتصادية للحكومة الحالية والسابقة على المواطن المغربي.

وأبرز الجاي في اللقاء التواصلي الذي ناقش موضوع قراءة في مشروع قانون المالية 2019، أن الحكومة في تدبيرها لشؤون المغاربة تلجأ إلى الحل السهل وهو المديونية، الشيء الذي يؤثر بشكل كبير على نمو اقتصاد المغرب، مسلطا الضوء على أن المديونية تزيد بشكل كبير في تأزيم الوضع في مختلف المجالات.

كما رفض الخبير الإقتصادي في اللقاء الذي نظمته الأمانة الإقليمية لحزب البام بسيدي مومن سيدي البرنوصب بالدار البيضاء، اعتبار مشروع قانون المالية 2019 بأنه مشروع مالي اجتماعي بالنظر إلى مضامنيه، التي تحفل بمجموعة من الاختلالات التي لن تساهم في حل المشاكل الكبيرة التي يعيشها المواطن المغربي، خاصة البطالة.

وبلغة الأرقام، عرج مصطفى الجاي على ارتفاع نسبة البطالة في المغرب في ولاية الحكومة الحالية والسابقة، مؤكدا على أهمية تحقيق النمو في المغرب، لأنه في وقت سابق كانت كل نقطة محققة توفر 27 ألف منصب شغل، مشيرا إلى أنه في الوقت الحالي في حالة ما نجحت الحكومة في تحقيق نمو بنقطة واحدة لن توفر سوى 18 ألف منصب شغل.

وأبرز المتحدث ذاته أن المغرب وقع أكثر من 54 معاهدة تخص التبادل الحر، إلا أنها في غالبيتها ليست في مصلحته نتيجة لعدم توفر بلادنا على صناعة قوية وتنافسية عكس الدول الأخرى الموقعة لتلك الاتفاقيات مع المغرب، مشددا على أن أكثر من 8000 شركة تغلق أبوابها سنويا.

إلى ذلك، ختم مصطفى الجاي بوصف حكامة التدبير وطريقة التسيير التي اعتمدها الحكومة في العديد من القطاعات كالتعليم والصحة بالعبث المطلق، مطالبا بضرورة اعتماد حلول نموذجية لتخفيف العبء عن الدولة من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير، التي يبقى أهمها الاعتماد على قطاع الخاص.
إبراهيم الصبار

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...