مغاربة يستعينون بسلفات صغرى مع “فوائد مرتفعة” لاقتناء الأضاحي

0 161

تسبب ارتفاع أسعار الأضاحي بنسبة تراوحت ما بين 10 و15 في المائة خلال السنة الجارية في ضعف الإقبال على الشراء من طرف المستهلكين منذ بداية الأسبوع الجاري، وهو ما جعل تجار الأغنام يراهنون على الموظفين العموميين، الذين تلقوا أجورهم صباح يوم الجمعة 16 يوليوز الجاري، لإنعاش معاملاتهم مع نهاية الأسبوع.

ولجأ مواطنون إلى القروض الصغرى من أجل تأمين المبالغ اللازمة لاقتناء أضحية العيد، أمام صعوبة حصولهم على قروض الاستهلاك، بسبب وضعيتهم المالية التي تضررت بسبب التبعات السلبية لتفشي فيروس كورونا منذ بداية شهر مارس من سنة 2020.

ووفق الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، فإن ظاهرة الاقتراض لضمان الحصول على خروف العيد مازالت متفشية داخل الأوساط الشعبية على وجه الخصوص، والفئة متوسطة الدخل من المواطنين.

وأوضح رئيس الجامعة الوطنية لحماية المستهلك، أن المشاكل الكثيرة التي تواجه المواطنين للحصول على قروض الاستهلاك من مؤسسات القروض التابعة للمصارف المغربية، نتيجة مشاكل في تسديد أقساط القروض السابقة، جعلت المستهلكين يتوجهون بشكل متزايد للحصول على السلفات الصغرى لتغطية مصاريف عيد الأضحى.

وتابع المتحدث: “رغم الارتفاع الكبير في نسبة الفائدة التي تطبقها مؤسسات السلفات الصغرى، التي تتراوح ما بين 24 و30 في المائة، إلا أن فئة عريضة من المواطنين من ذوي الدخل الضعيف والمتوسط يلجؤون إلى الحصول على هذه السلفات بسبب هيمنة ثقافة شراء خروف العيد داخل الأوساط الشعبية، رغم أن الأمر يتعلق بسنة مؤكدة لا تستدعي الدخول في دوامة القروض لاقتناء الأضحية”.

وكانت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلكين أصدرت دراسة حول القروض خلال ماي الماضي، أشارت من خلالها إلى أن نسبة كبيرة من المغاربة غارقون في الديون، موضحة أنهم يلجؤون إلى الاقتراض لتجهيز السكن وشراء السيارات ودراسة الأبناء وشراء أضحية العيد، مع ما يشكله هذا الاقتراض من مشاكل مجتمعية، كالتفكك الأسري والانتحار.

وتضطر أسرة من بين ثلاث أسر مغربية، حسب الدراسة نفسها، إلى الاقتراض من أجل تلبية حاجياتها الشهرية، في حين أن 52 في المائة من المقترضين لديهم قرض واحد، و34.7 في المائة لديهم قرضان، والنسبة المتبقية لها ثلاثة قروض أو أكثر.

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...