مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان.. ما من دليل على أن الإعدام يردع المجرمين المغتصبين

0 124

دعت ميشيل باشيليت مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، يوم الخميس 16 أكتوبر 2020، الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى تكثيف جهودها لمنع الاغتصاب وغيره من أشكال العنف الجنسي، وتحسين وصول الضحايا إلى العدالة والتعويض، وإجراء تحقيقات جنائية فورية وملاحقة الجناة.

وعقب ورود تقارير عديدة عن حالات اغتصاب مروّعة وقعت في مناطق مختلفة من العالم في الأسابيع الأخيرة، أوضحت المفوضة أنها تشارك الناس غضبهم، وتتضامن مع الناجين ومع من يطالب بالعدالة، مبرزة ما سمته “قلقها البالغ حيال “المطالبة بفرض عقوبات قاسية ولا إنسانية وعقوبة الإعدام على الجناة، وحيال اعتماد القوانين المطلوبة لتلبية هذه المطالب.

وفي ذات السياق، أشارت باشيليت إلى أن الحجة الأساسية الكامنة وراء فرض عقوبة الإعدام هي أنها تمنع الاغتصاب، ولكن ما من دليل في الواقع على أنّ عقوبة الإعدام تردع الجريمة أكثر من أشكال العقوبات الأخرى، مؤكدة المشكلة الأساسية هي أن ضحايا العنف الجنسي لا يمكنهم الوصول إلى العدالة أصلا، سواء أكان ذلك بسبب وصمة العار، أو الخوف من الانتقام، أو القوالب النمطية الجنسانية الراسخة، أو اختلال توازن القوى، أو النقص في تدريب الشرطة والقضاة، أو القوانين التي تتغاضى أو تبرر أنواعا معينة من العنف الجنسي، أو عدم حماية الضحايا.

إلى ذلك، ذكرت المتحدثة ذاتها أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وآليات الأمم المتحدة الأخرى المعنية بحقوق الإنسان، قد أعدت توصيات واضحة بشأن أساليب مكافحة العنف الجنسي بشكل فعال، وإرشادات مفيدة في التوصية العامة رقم 35 للجنة الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وفي التعليق العام رقم 36 للجنة الأمم المتّحدة المعنية بحقوق الإنسان، مضيفة أن المفوضية على أهبة استعداد لتقديم المشورة إلى الدول بشأن تدابير منع العنف الجنسي، ووضع حد للإفلات من العقاب على مثل هذه الجرائم.

إبراهيم الصبار

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...