مناضلو ومناضلات البام: ” التمثيلية الانتخابية لا تغرينا.. ويجب الحسم مع المنحرفين عن الشرعية والمؤسسات”

0 882

عبر عدد من المتدخلين خلال الندوة السياسية المنعقدة، عشية يوم السبت 20 يوليوز 2019، لمناقشة الوثيقة السياسية لـ”طريق الانبعاث” نحو المؤتمر الوطني الرابع للحزب، (عبروا) عن آرائهم حول ما يعيشه الحزب حاليا من حزازات داخلية، وأجمعوا على ضرورة الحزم والحسم مع المنحرفين عن الشرعية وقطع دابر كل من يسعى لشق الحزب، وإحالته على اللجان التأديبية.

وتفاعلت المداخلات مع مضمون الوثيقة السياسية وكذا كلمة الأمين العام السيد حكيم بن شماش، بين معقب ومنتقد للوضع الحالي للحزب، وبين من يعتبر هذه الظرفية مناسبة مواتية لتصفية الحزب مما أسموه بالـ”انتهازيين والوصوليين”،، وبين من دعا الأمين العام إلى التطبيق الصارم لمسطرة للقوانين التنظيمية لردع كل من يخالف ضوابط الشرعية.

من جانب آخر، عبر متدخلون خلال تناولهم الكلمة أن التوجه للمؤتمر الرابع الوطني للحزب يجب ان يتم وفق المساطر التنظيمية المعمول بها مع استيفاء الحيز الزمني للولاية الحالية، في حين انتقدوا سعي المتمردين إلى التوجه نحو المؤتمر دون الإلتفات إلى الظروف الموضوعية لعقد مؤتمر في ظرف زمني جد ضيق، مما يدل على حد قول المتدخلين كون من يدعون بأنهم يمثلون ”تيارا” غرضهم الإستيلاء على الحزب وضمان دكان سياسي للمتاجرة في التزكيات مع اقتراب الاستحقاقات الجماعية والتشريعية.

وفي نفس السياق، عاب عدد من الشباب المتدخلين على المنشقين عن الشرعية ترديدهم لأسطوانة الاهتمام بالشباب في حين أن أغلبهم تجاوز سن الشباب أو كان هو بحد ذاته يمارس الشطط في حقهم، كما طالبوا الأمين العام بضرورة ادراج ضوابط تنظيمية في اوراق المؤتمر القادم تحدد كوطة مخصصة لتمثيلية الشباب والنساء لضمان تواجدهم في الأجهزة التقريرية للحزب، والحفاظ على مكتسب كون حزب الأصالة والمعاصرة هو الحزب الوحيد بالمغرب الذي يتوفر على أعلى نسبة التمثيلية الحزبية للشباب والنساء داخل الأجهزة المنتخبة.

من جانب آخر، اعتبر مناضلون ومناضلات ان الحزب في حاجة إلى تعميق النقاش في المشروع السياسي للبام، وعدم الاغترار بالتمثيلية الانتخابية، بل يجب ان يتوغل المشروع ويترسخ لدى فئة عريضة من المواطنات والمواطنين لكي يضمن الحزب استمراريته انطلاقا من تمثيلية هذه المقاعد في المجتمع، وان تكون للمنتديات الحزبية ارتباط وثيق بالمشروع نفسه في أبعاده السياسية والثقافية والمجتمعية. غير ذلك يشير المتدخلون ان الهرولة نحو تمثيلية الانتخابية داخل الرقعة السياسية يمكن لفاعلين آخرين أن يقوموا به.

يوسف العمادي