نادية بزندفة: الحكومة الحالية كانت واعية بالرهانات التي تنتظرها بقطاع التعليم ونحيي جرأتها في التجاوب مع مطالب نساء ورجال التعليم

0 179

أكدت عضو فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب نادية بزندفة، أن الحكومة الحالية، كانت واعية جدا بحجم الرهانات التي تنتظرها في قطاع التعليم، وكانت لديها الإرادة السياسية الحقيقية والروح الوطنية الصادقة للتفاعل مع هذا الملف بالشكل المطلوب.

وذكرت السيدة بزندفة في مداخلة لها خلال جلسة الأسئلة الشهرية الموجهة لرئيس الحكومة، المنعقدة يومه الاثنين 5 فبراير 2024، بمسارعة الحكومة منذ الوهلة الأولى إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع النقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، حول واقع المدرسة العمومية ووضعية أطر وزارة التربية الوطنية بمختلف تخصصاتهم ومجالات اشتغالهم، خاصة هيئة التدريس، وهو الحوار الذي توج بإصدار النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، والذي خلق نقاشا وجدلا بين موظفي القطاع والحكومة.

وأشارت المتحدثة إلى أن فريق الأصالة والمعاصرة يراه أمراً طبيعيا، إذ لا يمكن لموضوع مجتمعي بالغ الأهمية مثل هذا الموضوع إلا أن يحدث نقاشا مجتمعياً، وهو نقاش صحي وضروري لتقريب وجهات النظر وتوحيد الرؤى قصد تجويد النظام الأساسي الخاص بموظفي وازرة التربية الوطنية، وتحقيق الإصلاح المنشود لمنظومة التعليم برمتها.

وذكرت بزندفة، أن الحكومة الحالية كانت لها الجرأة الكافية للتعاطي مع الوضع، حيث سارع السيد رئيس الحكومة، إلى تشكيل لجنة وزارية ثلاثية تحت إشرافه، باشرت الاستماع إلى نبض الشارع وإلى مطالب نساء ورجال التعليم، وفتح شوط ثاني من الحوار الاجتماعي الموسع بغية تجويد النظام الأساسي وتعديله بما يستجيب لمطالب جميع فئات موظفي وزارة التربية الوطنية، والذي خلص إلى مخرجات جد إيجابية، جاءت لتعزيز مخرجات اتفاق 10 دجنبر 2023 بين الحكومة والنقابات التعليمية، أهمها إضفاء صفة الموظف العمومي على كافة العاملين بقطاع التربية الوطنية، مع خضوعهم لمقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية والذي كان مطلبا رئيسا لنساء ورجال التعليم؛ لينهي بذلك الجدل القائم حول الوضعية النظامية والقانونية لرجال ونساء التعليم.

وفي ذات السياق، تطرقت بزندفة لموضوع إقرار زيادة عامة في أجور كافة نساء ورجال التعليم بمختلف هيئاتهم ودرجاتهم بمبلغ صاف حدد في 1500 درهم، والرفع من مبالغ التعويضات الخاصة بالدرجة الممتازة لكافة الموظفين المرتبين في هذه الدرجة ابتداء من الرتبة 3 بمبلغ شهري يساوي 1000 درهم، إضافة منح تعويض تكميلي بمبلغ 500 درهم لفائدة أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي.

وسلطت المتحدثة الضوء على إحداث تعويض تكميلي بمبلغ شهري 500 درهم لفائدة المتصرفين التربويين؛ مع تخويل المساعدين التقنيين والإداريين المدمجين في إطار المساعدين التربويين تعويضا خاصا يساوي مبلغه 500 درهم، إضافة الرفع من مبلغ التعويضات عن التصحيح مع تحديد الحد الأدنى لمبلغ التعويض في 1000 درهم، وكذا تحديد مدة التدريس الأسبوعية لأطر التدريس، بقرار للسلطة الحكومية المكلفة بالتربية الوطنية، وغيرها من الإجراءات البالغة الأهمية.

واعتبرت بزندفة أن هذه الإجراءات تعتبر مكتسبات غير مسبوقة سيستفيد منها موظفي وزارة التربية الوطنية، وستمكن، لا محالة، من تحسين وضعيتهم المادية والاجتماعية، وسترفع من جاذبية وظيفة التدريس لتستقطب خيرة أبناء المغاربة، مشيرة إلى أنها إجراءات استثنائية في تاريخ رجال ونساء التعليم، بل يمكن القول إنها استثنائية في تاريخ الوظيفة العمومية برمتها، إذ لم يسبق لأي قطاع أن استفاد من ترسانة من الإجراءات دفعة واحدة.

وقالت بزندفة، مخاطبة رئيس الحكومة، “بكل صراحة ووضوح، لا نملك في فريق الأصالة والمعاصرة إلا أن نحيي الحكومة عاليا على جرأتها في التجاوب مع مطالب نساء ورجال التعليم، ورغبتها الصادقة في إنهاء الاحتقان وإعادة الأمور إلى نصابها وضمان العودة السريعة لأبناء المغاربة إلى أقسامهم، بالرغم من الظرفية الاقتصادية الصعبة والرهانات الكبرى التي ترفعها بلادنا، والمشاريع الاجتماعية الضخمة التي أطلقتها الحكومة، من قبيل تعميم الحماية الاجتماعية، وكذا المشاريع الاقتصادية والاستثمارية العملاقة، فضلا على رهان تنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030”.

وأضافت المتحدثة، “من هذا المنبر ندعو عموم رجال ونساء التعليم إلى التحلي بدورهم بروح المسؤولية، واستحضار مصلحة التلاميذ والمصلحة الوطنية العليا كما هو معهود فيهم، والالتزام بالإجراءات الوزارية المتخذة لتدارك ما ضاع من الزمن الدراسي، مع التأكيد أن باب الحوار سيبقى مفتوحا بشكل دائما ومستمر وفي وجه جميع موظفي وازرة التربية الوطنية”.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.