نجوى كوكوس: في غياب أية رؤية استراتيجية مجلس المدينة يغرق الدار البيضاء في الديون وعشوائية التدبير

0 98

أكدت نجوى كوكوس مستشارة بمجلس مدينة الدار البيضاء أن المجلس الحالي ليست له أية رؤية، ولا حتى تصور واضح المعالم خاص بتدبير الشأن المحلي، مبرزة أن النقطة الوحيدة التي اجتهد فيها المجلس الحالي هي إغراق الدار البيضاء بالديون.

كما أضافت المستشارة الجماعية أن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس المدينة حاول مرارا وتكرارا التنبيه إلى أن استمرار المجلس في التعامل مع القضايا الكبرى لساكنة مدينة الدار البيضاء بطرق غير عقلانية سيؤدي لا محالة إلى نتائج كارثية، لكن المجلس اختار الإقصاء الممنهج والمستمر للمعارضة.

– انسحب فريق البام من الدورة العادية لمجلس مدينة الدار البيضاء احتجاجا على اختلالات في عمل المجلس، ماهي أهم هذه الاختلالات؟

صراحة، فريق حزب الأصالة والمعاصرة بمجلس مدينة الدار البيضاء قرر قبل عقد الدورة العادية للمجلس لشهر أكتوبر الكشف عن مجموعة من الخروقات المتعلقة بتدبير الشأن المحلي، حيث صاغ بيانا يتضمن كل الاختلالات، وأبرزها غياب إرادة حقيقية لتنمية موارد الجماعة، والعجز عن ابتكار حلول بديلة لإيجاد السيولة المالية الكافية لتمويل مشاريعها، وتنازل المكتب المسير عن صلاحيات عدة وتفويتها لشركات التنمية المحلية التي أصبحت تباشر العديد من الملفات المهيكلة بعيدا عن أنظار المنتخبين، من قبيل قطاع النظافة وتدبير النفايات والنقل العمومي، والمرافق العمومية كأسواق الجملة والمجازر والملاعب والمرائب.

– هل يمكن القول أن المجلس لا يتوفر على رؤية واضحة لتنمية مدينة الدار البيضاء؟

بكل قوة ويقين أجزم أن مجلس المدينة ليست له أية رؤية ولا قدرة على اتخاذ القرار، ولا حتى تصور واضح المعالم خاص بتدبير الشأن المحلي، ولكن النقطة الوحيدة التي يمكن أن نقول أن المجلس الحالي اجتهد فيها هي إغراق الدار البيضاء بالديون، إذ اقترض من جميع المؤسسات بما فيها البنك الدولي، وهذا سيؤثر سلبا على مهام أي مجلس سيخلف الحالي لأنه سيجد نفسه أمام أزمة مالية خانقة.

– سبق أن صرحتم أن مجلس المدينة يعرقل الاستثمار، كيف ذلك؟

نعم هذا صحيح ولا يمكن لأي عضو داخل المجلس إنكار ذلك، فالاستثمار داخل مدينة الدار البيضاء يشهد صعوبات كثيرة من بينها الحصول على رخصة، حيث لاحظنا أن عدد من الملفات يمكن التأشير عليها في ظرف أسبوع أو شهر على أبعد تقدير، لكن مجلس مدينة الدار البيضاء لا يفرج عنها إلا بعد 6 أشهر أو أكثر، نتيجة انشغال مجموعة من المفروض فيهم التأشير، في مهام أخرى مثل البرلمان ومهام حزبية. الشيء الذي يدفع مجموعة من المستثمرين إلى التراجع عن الاستثمار والرحيل إلى مدن أخرى أو دول مجاورة.

– هل هناك تواصل بين المجلس وساكنة الدار البيضاء؟

على الإطلاق، فأنا أشدد على غياب التواصل بين مكتب مجلس الجماعة الحضرية للدار البيضاء والساكنة، وبالتالي عدم التقرب من المشاكل الحقيقية وحلها، والدليل على ذلك أن المجلس ورئيسه لم يقفا عند مآسي سكان الدواوير الثلاث الذين هدمت براريكهم بمنطقة عين السبع، التي للأسف الشديد هو برلماني عنها أيضا.

– أمام هذا الوضع المزري، ماذا قدم فريق البام من موقعه لتجاوز هذه الاختلالات؟

حاول فريق الأصالة والمعاصرة مرارا وتكرارا التنبيه إلى أن استمرار المجلس في التعامل مع القضايا الكبرى لساكنة مدينة الدار البيضاء بطرق غير عقلانية سيؤدي لا محالة إلى نتائج كارثية، لكن المجلس اختار الإقصاء الممنهج والمستمر للمعارضة والضرب بعرض الحائط جل اقتراحاتها ومبادراتها، علما أننا لم نتردد في التصويت الإيجابي على مجموعة من القرارات اعتبرنا أنها في صالح الساكنة. لكن هذا التعاطي السياسي الإيجابي من منطلق المعارضة البناءة التي ينهجها حزب الأصالة والمعاصرة، لا يقابلها وعي حقيقي وبصيرة كافية التعاطي مع الانتظارات الملحة للمواطن المغربي من منطلق المسؤولية الوطنية بعيدا عن الحسابات السياسوية الضيقة.

حاورها: إبراهيم الصبار