نجيب الصومعي: الاقتصاد غير المهيكل يكبد الدولة خسائر تعادل ميزانيات قطاعات حيوية

0 274

أظهرت دراسة أنجزها الاتحاد العام لمقاولات المغرب تحت عنوان “الاقتصاد غير المهيكل.. تأثيره على تنافسية المقاولات، ومقترحات تدابير لإدماجه”، أن هذا الأخير يمثل أكثر من 20 في المائة من الناتج الداخلي الخام، دون احتساب القطاع الأولي (الفلاحة)، مبرزة (الدراسة) أن القطاع غير المهيكل، الذي يمثل 10 بالمائة من واردات القطاع المهيكل، يؤثر بشكل متفاوت على مختلف القطاعات الاقتصادية.

ولمناقشة تأثيرات الاقتصاد غير المهيكل، حل نجيب الصومعي، المحلل الاقتصادي والخبير المالي، ضيفا على برنامج “حريتك” الذي بث مساء أمس الخميس 7 مارس 2019 على أمواج إذاعة “أطلنتيك”، حيث أكد، في هذا الصدد، أن الاقتصاد الأسود يكبد الدولة خسائر مادية جسيمة تقدر بحوالي 40 مليار درهم سنويا، أي ما يعادل ميزانية قطاع التعليم وميزانية قطاعات حيوية أخرى، مبرزا أن التحدي الكبير الذي يواجه المغرب هو إدماج القطاع غير المهيكل في السياق الاقتصادي المهيكل، حسب توصيات البنك الدولي والمؤسسات الشريكة للاقتصاد الوطني.

وقال نجيب الصومعي “إن نسبة انفتاح الاقتصاد الوطني هي 80 في المائة، إذ يعتبر من بين أكثر الاقتصادات انفتاحا على العالم، وهذا الوضع يجعلنا وسط دوامة الاقتصاد غير المهيكل ويفتح الباب على مصراعيه لعدد من التجاوزات، وذلك في ظل غياب تطبيق النصوص القانونية وغياب منظومة المراقبة الصارمة”، موضحا “نظام الفوترة الذي أقرته الحكومة ورفضه التجار يعتبر، تقنيا، صحي للاقتصاد الوطني، لكن طريقة تدبيره لم تكن بالشكل الصحيح لأنه يفتقد إلى ميكانيزمات تحفظ مصلحة التاجر والمستهلك”.

وأضاف المحلل الاقتصادي “هذا القطاع يخل بمبدأ التنافسية الاقتصادية، ولا يحترم جودة المنتوجات والخدمات، ويفتقر لشروط التطوير، ولا يحترم قوانين التشغيل، ويحرم شريحة كبيرة من الشغيلة من التغطية الصحية، ويضرب في العمق العدالة الجبائية، ويضيع على الدولة مداخيل مهمة، ويشكل سوقا سوداء بالنسبة للاقتصاد المنظم”، مضيفا “الظاهرة تقف حاجزا أمام إمكانية خلق الثروة في الاقتصاد الوطني وتؤثر بشكل سلبي على كل مناحي المقاولات في ظل المنافسة غير الشريفة، حيث وصل معدل تعثر وفشل المقاولات إلى 8000 مقاولة تغلق سنويا”.

سارة الرمشي