ندوة الفقيه التطواني.. وهبي يعاتب منهجية عمل المعارضة وبنعبد الله يثني على جرأته وواقعية تصريحاته الإعلامية

0 173

استهل؛ الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة؛ عبد اللطيف وهبي؛ مداخلته التمهيدية خلال حلوله ضيفا على مؤسسة الفقيه التطواني مساء اليوم، الثلاثاء 31 ماي 2022 بقصر المؤتمرات الولجة – سلا، بتوجيه عبارات التقدير والاحترام للعلاقة التي تجمعه مع صديق الأمس في المعارضة- زعيم حزب الكتاب؛ نبيل بنعبد الله، والذي مازال مصطفا في المعارضة، قائلا له بالحرف:” رغم اختلاف المواقع؛ مازالت علاقة الصداقة تجمعنا، وأفتقدك اليوم داخل الحكومة”.

وتابع وهبي حديثه عن العلاقة التي تجمعه مع بنعبد الله أن واقع الحياة السياسية فرض عليه نسج علاقات صداقة مع مكونات الأغلبية لكن ذلك لم يفقد صلة الصداقة بينهما رغم تغير المواقع والتوازنات السياسية.

وعلى نفس المنوال، أثنى بنعبد الله خلال تناوله الكلمة على الجرأة التي يتمتع بها عبد اللطيف وهبي في تصريحاته الإعلامية، مفيدا بأنه رفض التعليق على تصريح صحفي أفاد به وهبي لأحد المواقع الصحفية، مصارحا به وهبي خلال لقاءه به أنه كان حريا به أن يصرح للصحفي “أنتم محظوظون أن هناك رجل اسمه وهبي داخل مكونات الأغلبية يتحدث للرأي العام ويقدم أجوبة لعدد من التساؤلات”.

إلى ذلك، عرج وهبي في مداخلته خلال الندوة المشتركة المنظمة تحت شعار “أحبك يا وطني” المندرج في إطار برنامج “السياسة بصيغة أخرى”، استضافت فيها المؤسسة كلا من عبد اللطيف وهبي بصفته أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة ونبيل بنعبد الله الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية؛ (عرج) للتطرق إلى الرهانات التي واجهها التحالف الحكومي منذ تنصيب الحكومة إلى اليوم، بدءا من انعكاسات جائحة كوفيد19 إلى أثار الحرب الروسية- الأوكرانية اقتصاديا وسياسيا، بقوله :”السياسي يجب أن يكون صادقا في تحالف الحكومي”، مضيفا :” الكثير من الأفكار والطموحات والآمال لم أكن أعتقد أننا سنعيشها، وتطلب منا إعادة النظر في التشريعات كلها مما فرض علينا جهدا فكريا كبيرا”.

واسترسل وهبي إفاداته بتأكيده على أن الحكومة محتاجة لإيجاد حلول لمجموعة من الأسئلة المطروحة عليها، معتبرا أن التعامل مع الموضوع وجب أن يتم بنوع من التأني”. مستطردا كلامه قائلا:” لا تهمني التوازنات بل تهمني الانتصارات، والآن تهمني التوازنات أكثر من الانتصارات”.

كما تحدث وهبي عن الإرهاصات الجديدة التي فرضت على مسؤولياته داخل التحالف الحكومي، بقوله :”هناك أشياء تشدني للتوقف عن الكلام، هناك إكراهات ومواقع سياسية ووزارة العدل كمؤسسة لها الكثير من المتطلبات”.

وزاد قائلا :” أعيش على التناقض في التكلم في كل شيء والتكلم مع نفسي، كيف أعيش مع أسئلة الناس ومطالب منعقدة عليها والتزامات معقودة عليها”.

وهبي أبان في ذات المداخلة عن استعداده للتجاوب مع انتقادات المعارضة قائلا :” أنا مستعد للاستماع للمعارضة بشرط، حينما تفقد السياسة؛ الأسطورة هي من تتحكم في قرارات الناس”. مشيرا في نفس السياق أن الأغلبية والمعارضة يقتسمان الشرعية السياسية، موجها كلامه لمكونات المعارضة بالقول :” لكم كامل الحرية الشرعية لتنتقدونا؛ ولنا كامل الحرية للدفاع عن أنفسنا واتخاذ القرارات التي تخص مصير الناس”.

كما انتقد وهبي المنهجية التي تعتمدها المعارضة في ممارستها السياسية، بقوله:” حينما وقفنا أمام البرلمان قدمنا برنامجنا السياسي؛ وكنت أنا أنتظر أن تقدم المعارضة برنامجها السياسي؛ ولكنها قدمت نقدا لبرنامجنا دون أن تجيب على أسئلة كثيرة”؛ مفيدا أن ما يحرج في العمل السياسي هو القدرة على فهم القرار السياسي.

سلا/ تحرير: خديجة الرحالي- يوسف العمادي تصوير: مصطفى جوار- عبد الرفيع لقصيصر؛ ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.