هيئات حقوقية تنتقد مشروع القانون المالي 2021 وتصفه ب “المكرس لأخطاء الماضي”

0 178

اعتبرت هيئات حقوقية أن مشروع قانون مالية سنة 2021، استمرار للسياسات المعتمدة منذ أزيد من عدة عقود، وما خلفته من آثار وخيمة وخاصة ”برامج التقويم الهيكلي”، وكذلك تكريس للنموذج التنموي السائد الذي تم الإقرار بفشله.

وسجلت كل من الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة والفساد والفضاء الجمعوي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في مذكرة مشتركة، حاجة مشروع قانون مالية 2021 لتوضيح مضامين الميزانية المخصصة للتكاليف المشتركة، الواردة في نفقات التسيير وتقعيد مفهوم مصاريف الاستثمارات، والتحديد المفصل للنفقات المخصصة لها، داعية إلى إلحاق مشروع قانون المالية بتقرير شامل حول وضعية المؤسسات والمقاولات العمومية.

وشددت الهيئات الموقعة على البيان، على ضرورة تقديم مشروع قانون المالية وفق المقتضيات المنصوص عليها في القانون التنظيمي رقم 130-13، وهيكلته على شكل برامج وأهداف ومشاريع ونتائج منتظرة، مع وضع مؤشرات للتتبع والتقييم، وتفعيل دليل الحسابات، الذي كان من المفترض أن يبدأ العمل به في يناير من السنة الجارية، من أجل ضبط ممتلكات الدولة في جميع جوانبها، إضافة إلى إعادة النظر الشاملة في المدونة العامة للضرائب واتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بتجاوز كل العيوب والنواقص الواردة فيها، تيسيرا لحقوق الملزمين ورفعا لكل أشكال الشطط للإدارة الجبائية.

كما أكدت الهيئات الحقوقية افتقاد مشروع مالية سنة 2021، المعروض على المناقشة أمام البرلمان، لمخرجات المناظرة الوطنية الثالثة حول الجبايات، منتقدة عدم تضمن مشروع القانون لأي إشارة لتعميم التغطية الصحية ولتسوية الأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وكذا لعدم تخصيص أي غلاف مالي من أجل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

وأضافت، أن المشروع غاب عنه كذلك مراجعة أسعار وأشطر الضريبة على الدخل، من أجل دعم القدرة الشرائية لذوي الدخول الدنيا والطبقات المتوسطة، وإحداث نظام جبائي خاص بالممتلكات غير المنتجة وكذا الأنشطة التي تهدف إلى المضاربة، ودراسة شروط إرساء مفهوم الأسرة كوحدة للتضريب، ثم ترشيد وعقلنة التحفيزات الجبائية.
وسجلت المذكرة المطلبية للهيئات الحقوقية، تجاهل ما جاء في تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لـ2019، المعنون ب “من أجل نظامٍ جبائي يشكل دعامة أساسية لبناء النموذج التنموي الجديد”، ودعوته إلى العمل على تغيير عميق في النظام الجبائي المغربي، حيث أقر بأوجه المحدودية في النظام الجبائي المغربي وعدم انسجامه وضعف في المردودية، سواء على مستوى إعداد السياسة الضريبية أو حكامتها أو على مستوى التنفيذ.

سارة الرمشي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...