وزارة الصحة تصر على سياسة المغرب النافع والمغرب غير النافع

0 446

“يبدو أن الحكومة لا تزال تشتغل بعقلية المغرب النافع والمغرب غير النافع، إذ مصرة على تهميش العديد من الجهات التي تقدم العطاء الاقتصادي والفلاحي الغزير للوطن، لكن الحكومة لا تزال تنقص من قيمة مواطنيها و تعتبرهم مواطنين من الدرجة الثانية”، هذا ما باتت تشعر به ساكنة جهة بني ملال مباشرة بعد الرد الصدمة من السيد وزير الصحة على سؤال كتابي لأحد السادة ممثلي الأمة بالمنطقة حول نصيب جهة بني ملال من المستشفيات الجامعية.

ففي الوقت الذي كانت تنتظر فيه ساكنة الجهة إنصافها ترابيا ومجاليا على المستوى الصحي مثل بعض الجهات التي تعيش البذخ الصحي، صدمت برد الوزير الذي قطع الشك باليقين بكون الجهة لن تحضا بعناية وزارة الصحة في إحداث مستشفى جامعي وكلية للطب ضمن المخططات القريبة للحكومة وربما حتى البعيدة منها، ليتأكد من جديد أن الحكومة مجرد حكومة الشعارات.

إن استمرار إقصاء جهة بني ملال من هذا المشروع يسائل مدى مصداقية البرامج والمخططات الكتابية والشفوية للحكومة، مثل سعيها في برنامجها الحكومي “لمواصلة عمل الحكومة التي سبقتها” أي “العمل على وضع خريطة صحية قائمة على توزيع عادل بين الجهات والمجالات والرفع من مهني القطاع ووضع شروط تحفيزية لتشجيع التحاق أطباء القطاع الخاص لسد الخصاص المسجل في بعض المناطق”، هذا طبعا دون الحديث عن الاحتفالية الكبيرة للحكومة في كل مناسبة بالفنادق الفخمة حول قضية “تفعيل مقتضيات الخريطة الصحية” بينما الواقع فتلك قصة وخريطة أخرى.

إن الذي باتت تخشاه أكثر ساكنة الجهة، هو إقبار هذا المشروع كذلك من برامج وزارة السكنى والتعمير، ومخططاتها التي أعدتها بمشاركة جميع القطاعات الحكومية في اجتماعات متتالية، وضعت خلالها هذه القطاعات تصورا مندمجا بات جاهزا اليوم للتنزيل تحت عنوان “التهيئة العمرانية لبني ملال الكبير”.

عبدالله السليماني

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...