وزير العدل عبد اللطيف وهبي يؤكد أن الديمقراطية الانتخابية ستزدهر بوجود قوى اجتماعية مستقلة ومؤسسات حرة ورأي عام نقدي 

0 428

أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أنه من الشروط السوسيو-سياسة لقيام حياة سياسية ديمقراطية كفيلة بتقدم وازدهار المجمعات العصرية، لكي تجد مختلف القوى الاجتماعية للمجتمع تمثيليتها الديمقراطية داخل مختلف المؤسسات السياسة، يجب أن تكون هذه القوى منظمة داخل مجالها الخاص، وأن تجد لها ما يعبر باسمها داخل الرأي العام.

وشدد وهبي في المداخلة التي ألقاها مساء اليوم الأربعاء 3 نونبر 2021، بندوة “أي مستقبل للديمقراطية الانتخابية” ضمن فعاليات منتدى أصيلة الثقافي، على أن الديمقراطية الانتخابية حتى تزدهر عليها أن تتوفر على قوى اجتماعية مستقلة ومؤسسات حرة ورأي عام نقدي ومتسامح، مشيرا إلى أنه إذا كان الاتفاق اليوم واسعا على أزمة الديمقراطية التمثيلية في المجتمعات الحديثة، فإن مستقبلها تتوزعه نظرتان: واحدة متفائلة، وأخرى متشائمة.

فيما يتعلق بأصحاب النظرة المتفائلة، حسب الوزير وهبي، فهم يرون في انتشار وتعميم التعليم والتربية، ونمو مستوى الوعي الحديث لدى العموم..سوف ينتهي بفرض إرادة الديمقراطية التمثيلية ويجدد المؤسسات ويفتح آفاق جديدة أمام الديمقراطية الانتخابية و تحريرها من سيطرة المال.

أما عن أصحاب النظرة المتشائمة، فأورد وهبي أنهم يعتقدون أن تكنولوجيا المراقبة والسيطرة، التي تعرف تطورا من قبل الدول أو من قبل الشركات الكبرى الخاصة على حد سواء، تقودنا إلى انفصال حاد بين الرأسمالية التي لا تكف عن السيطرة، والديمقراطية الانتخابية كتجربة للحرية والتعددية، التي ما فتئت تنكمش أمام التيارات الشعبوية و ثقافة الاستهلاك.

وختم عبد اللطيف وهبي مداخلته باعتقاده أنه بين أصحاب النظرة المتفائلة وأصحاب النظرة المتشائمة، “يجب علينا أن نحتفظ بمساحات الأمل في غد ديمقراطي انتخابي مشرق، تعود فيه الثقافة والدمقراطية الانتخابية إلى أصلها وروحها العميقة، بعد نهاية إغراءات ثقافة وديمقراطية الوجبات الجاهزة”.
 
أصيلة: خديجة الرحالي/ ياسين الزهراوي/ عبد الرفيع لقصيصر.

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...