وزير العدل يستعرض بإسبانيا تجربة المملكة المغربية في دعم ضحايا الأعمال الإرهابية والبرنامج المخصص لإعادة تأهيل المعتقلين المتطرفين

0 116

استعرض وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، مسار الدعم والحماية الذي خصص لضحايا الأعمال الإرهاب التي شهدتها المملكة المغربية يوم 16 ماي 2003.

وأكد الوزير في كلمة ألقاها، يومه الثلاثاء 10 ماي الجاري، بمناسبة تنظيم المؤتمر الدولي، مالقا-بإسبانيا، الذي عقد بمشاركة الأمم المتحدة ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الارهاب، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة والمخدرات، ووزراء الخارجية والعدل والداخلية والمسؤولين البرلمانيين والأمنيين والإداريين للعديد من بلدان العالم، (أكد) أن هذه التجربة تميزت بالتعاطي الإيجابي مع كل الفاعلين في هذا الموضوع وخاصة جمعيات المجتمع المدني.

وأبرز الوزير في ذات اللقاء، أن التجربة المغربية ذات الصلة تقوم بتعويض ضحايا الأعمال الإرهابية على مقاربتين، تتجلى الأولى في تدخل جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وتخصيص منحة مالية وجزافية من الميزانية العامة للدولة تصرف لفائدة المستحقين عن ضحايا الاعتداءات الإرهابية التي تعرضت لها مدينة الدار البيضاء يوم 16 ماي 2003، أما المقاربة الثانية، ذكر الوزير، أنها تقوم على تعويض الضحايا بناء على قواعد التسوية الودية المؤطرة بموجب القانون.

وفي ذات الصدد، قال وزير العدل، “لقد سبق للقضاء المغربي أن أصدر مجموعة من الأحكام والقرارات في نوازل تتعلق بتعويض ضحايا العمليات الإرهابية. كما أنه، وبموجب القانون رقم 110.14 الصادر سنة 2016 تم إقرار إمكانية تعويض ومساندة ضحايا الإرهاب، بناء على النظام الخاص بتغطية العواقب الناجمة عن ارتكاب الأعمال الإرهابية”.

وأضاف الوزير، “كما اعتمدت المملكة المغربية في إعادة تأهيل المعتقلين المتطرفين الإرهابيين على برنامج مغربي رائد ومعروف على المستوى الدولي “برنامج مصالحة “، والذي يقوم على مقاربة متعددة الأبعاد، أتاحت للمستفيدين منه، فهم واستيعاب النص الديني والقيم المجتمعية الصحيحة”.

وأشار الوزير إلى أن القراءة التحليلية لهذه التجربة الناجحة قد أفضت إلى استجلاء بعض المؤشرات الدالة على فعالية برنامج مصالحة التي تتجلى خاصة، في إمكانية استفادة المنخرطين فيه من العفو، إذ تجاوز إجمالي عددهم 700 مستفيدا منذ سنة 2005، بمن فيهم المستفيدين من برنامج مصالحة، والبالغ عددهم 131 من أصل 222 أي بنسبة بلغت 63,27 في المائة، كما أن هذا البرنامج، وتجسيدا للعناية التي توليها المملكة المغربية لمقاربة النوع، فقد بلغ عدد المستفيدات منه 8 نساء.

وخلص الوزير إلى التأكيد على أن المملكة تسعى إلى إيجاد حلول لوضعية المغاربة المتواجدين ببؤر التوتر خاصة إرجاعهم إلى بلدهم مع أولوية للحالات الإنسانية لاسيما الأطفال والنساء والحالات المرضية، وقد اتخذت خطوات هامة في هذا المجال، مشدداً على حرص المسؤولين على تكثيف الجهود لمحاربة الإرهاب في ظل احترام تام للحقوق والحريات وما تقره قواعد الإنسانية وقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان من مبادئ.

خديجة الرحالي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.