وزير العدل يشيد بتأسيس المؤتمر العلمي الجامعي حول حقوق الانسان ويدعو لتقوية الشراكات ومد الجسور بين الممارسين والمفكرين والخبراء

0 125

أشاد، وزير العدل، السيد عبد اللطيف وهبي، بمبادرة المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الانسان، تأسيس المؤتمر العلمي الجامعي حول حقوق الانسان، الأول من نوعه في البلاد وعلى صعيد المنطقة، معبراً عن دعمه لمبادرة المؤتمر باعتباره فضاءً ثقافيا لتطوير المعرفة الحقوقية.

وبعدما، قدم الوزير للحاضرين سياق تأسيس المندوبية بعد تشكيل الحكومة الحالية، في كلمة خلال أشغال المؤتمر المنعقد يومه الثلاثاء 26 يوليوز 2022، نوه بالعمل الذي قام به المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، الأستاذ أحمد شوقي بنيوب، والى جانب ثلة من الأساتذة الرواد والآخرين المقتدرين في مجال حقوق الانسان والقانون والعلوم الإنسانية والاجتماعية، لما قدموه من مبادرات معرفية، وبذلوه من جهود علمية، ولما أسهموا به من أعمال وإنتاجات جليلة، ولما كابدوه من عناء، خدمة لقضايا الديمقراطية وحقوق الانسان ورسالتها النبيلة.

وقال الوزير، “هذه المبادرة، تمثل تجاوبا مع اهتمام دولي تبلور منذ سبعينيات القرن الماضي التي شهدت، لأول مرة في سنة 1973، مطالبة لجنة حقوق الإنسان بتشجيع تدريس حقوق الانسان خاصة على صعيد الجامعة، ليتوج النقاش الدولي في هذا الباب، بتنظيم أول مؤتمر دولي لتدريس حقوق الإنسان سنة 1977، وهو المسار الذي حفل بإسهامات كبيرة لمؤسسات متخصصة ولأساتذة جامعيين كبار ولخبراء دوليين متميزين، من ضمنهم مغاربة”.

وفي هذا الاطار، أضاف الوزير قائلاً، “نؤكد على الأهمية الخاصة للمقترحات الوجيهة المعبر عنها في النص التأسيسي للمؤتمر، في كل الجوانب المتعلقة بتعزيز المعرفة العلمية والحقوقية، ودعم سيادة القانون، والاهتمام بقضايا العدالة وبالسياسات العمومية المتصلة بها، والتي لا شك أن آراء واقتراحات الأساتذة والخبراء في هذا المجال، ستمثل ذلك الأفق المنظور لتطوير الاستراتيجيات والبرامج والمشاريع الوطنية والحكومية المتعلقة بها، والتي تعكس مواصلة الوفاء بالالتزامات الدولية لبلادنا، وتنفيذ المكتسبات الدستورية ذات الصلة، والانخراط في الآفاق الاستشرافية الواعدة للنموذج التنموي الجديد”.

وعبر وهبي، عن تطلعه في أن تشكل لحظة هذا المؤتمر مناسبة للتفكير في سبل تقوية الشراكة والتعاون بين الفاعلين ومد الجسور بين الممارسين على الصعيد المؤسساتي وبين المفكرين والباحثين والخبراء، حيث تبقى الجامعة الحاضنة الأساسية للنهوض بالفكر والعلم والمعرفة والتشخيص والابتكار، مؤكداً على الأدوار الريادية للجامعة ومراكز البحث والحاجة لتنمية الشراكة معها، وتعزيز إسهامها في ورش إصلاح العدالة وسيادة القانون وتعزيز حقوق الانسان والنهوض بالمعرفة القانونية والقضائية.

ولن يتأتى ذلك، يقول الوزير ، “إلا من خلال الإسهام في تحسين وتجويد خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان التي نباشر عملية تحيينها وفقا للبرنامج الحكومي، والتي كان للجامعة دور هام في إعداد صيغتها الأولى وفي الحوار حول صيغتها المعتمدة سابقا”، ليزيد قائلاً، “وكذلك الدراسة وتقديم المشورة العلمية بشأن مشاريع القوانين المتصلة بالمنظومة الجنائية ولاسيما مسودة مشروع القانون المتعلق بقانون المسطرة الجنائية ومسودة مشروع القانون المتعلق بالعقوبات البديلة ومسودة القانون المتعلق بالقانون الجنائي، إضافة الى مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية، ومسودة قانون يتعلق بتنظيم وتسيير المؤسسات السجنية، ومشاريع القوانين المتعلقة بتأهيل المهن المساعدة للقضاء وبالخصوص القوانين المنظمة لمهن المحاماة والمفوضين القضائيين والتراجمة المقبولين لدى المحاكم والموثقين، فضلا عن مشروع احداث المعهد العالي للمهن القضائي الذي يندرج ضمن مبادرات وزارة العدل الرامية على تعزيز المعرفة القانونية والحقوقية وتقوية قدرات المهنيين والنهوض بجوانب الخبرة المهنية لديهم”.

واعتبر الوزير أن هذه المشاريع كلها ترتبط بمجالات حقوق الانسان والعدالة، وتندرج ضمن اهتمامات الجامعة ومجالات التخصصات العلمية لكثير من مسالكها ووحداتها ومراكزها وأساتذتها، متطلعا أن يتم التمكن من جعل الجامعة شريكا مؤسساتيا أساسيا في مختلف مسارات وأوراش البناء الديمقراطي وحماية حقوق الانسان وتحقيق التنمية ببلادنا، إسهاما في بلورتها واغنائها وتطويرها وتقييمها، بالرأي والمشورة والمعرفة، من زاوية العلم والخبرة التي راكمتها من خلال مبادرات وأعمال أجيال من الأساتذة الرواد والباحثين المتمرسين والخبراء المتخصصين.

وخلص الوزير إلى تجديد التأكيد على استعداد وزارة العدل للتعاون مع مختلف الفاعلين المعنيين، بمن فيهم الجامعة ومؤسسات البحث التي تبقى أدوارها طلائعية، في مجالات المعرفة الحقوقية والقانونية والقضائية، تأصيلا وتفسيرا ونقاشا وتوثيقا، والاسهام في النهوض بمستويات الشراكة مع مراكز التدريس والتدريب والبحث ودعم الانتاجات العلمية والبحثية.

تحرير: خديجة الرحالي/ تصوير: ياسين الزهراوي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.