وهبي: التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها بلادنا لن تكون مبررا يعفينا من التزاماتنا داخل هذه الحكومة

0 175

بسط، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، السيد عبد اللطيف وهبي، مجموعة من التحديات الكبرى الداخلية والخارجية التي تواجه البلاد.

وأكد الأمين العام في كلمته الافتتاحية خلال اللقاء التواصلي الذي عقد مع السيدات والسادة رؤساء المجالس الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، مساء يومه الخميس 18 مارس الجاري، بمراكش، أن هذا اللقاء الهام يأتي في ظروف خاصة، إن لم نقل استثنائية على العديد من المستويات، سياسيا، اقتصاديا واجتماعيا، حيث تواجه بلادنا عددا من التحديات الكبرى داخليا وخارجيا.وقدم الأمين العام على رأسها انعكاسات تقلبات الأسواق الدولية بسبب أحداث الحرب الروسية الأكرانية، التي زعزعت استقرار الأسواق الدولية، وأرخت بضلالها الاقتصادية على جميع دول العالم بما فيها بلادنا.

والى ذلك، يرى وهبي، أنها قد خلفت انعكاسات اقتصادية جديدة تنذر بمصاعب اجتماعية، لينضاف كل ذلك إلى تداعيات جائحة “كورونا”، رغم أن هذه الجائحة في الحقيقة شكلت فرصة أخرى لتأكيد عمق وقوة الدولة ببلادنا، مشيرا إلى أن بلادنا بفضل القيادة الاستباقية والاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله ونصره، وبفضل إسهامات جميع السلطات والمؤسسات والمنتخبين والمجتمع المدني وكافة أفراد الشعب المغربي، تمكنت من مواجهة جائحة كورونا بنجاحات مبهرة لقيت إشادة من خصوم المغرب قبل أصدقائه.

وفي نفس سياق التحديات، أبرز الأمين العام أن بلادنا تواجه كذلك تأخرا ونقصا غير مسبوق في حجم التساقطات المطرية، الأمر الذي انعكس سلبيا على القطاع الفلاحي وعلى الحاجيات المائية للبلاد، كما الوضع الاقتصادي والاجتماعي لساكنة العالم القروي، ما اعتبره يتطلب من الحكومة التدخل الفوري عبر إجراءات وتدابير مسؤولة ساهمت بدون شك في تخفيف هذه الآثار.

وقال الأمين العام في ذات الكلمة، إن “تركيزنا على هذه التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها بلادنا بوقعها المباشر على الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين، ليس هروبا إلى الأمام، أو تنكرا للمسؤولية السياسية التي نتحملها كجزء أساسي ضمن تركيبة الأغلبية الحكومية، مشيرا كذلك، إلــــى أنها لن تكون مبررا يعفينا من التزاماتنا داخل هذه الحكومة، التي سنظل نتحملها كاملة، ولن نختفي يوما وراء أي سبب من الأسباب، أو نضع قدما داخلها وأخرى ضمن المعارضة “.

وزاد مسترسلا في ذات الكلمة، ” بل سنظل ملتزمين داخل هذه الحكومة المنسجمة بصورة غير مسبوقة، وسنظل نواجه جماعيا التحديات، ونواصل تحقيق النجاحات الكبيرة للوطن والمواطن، ولعل أبرزها هو نجاحها في الحفاظ على استقرار الأسعار رغم التقلبات السياسية والمناخية والوبائية الجدرية داخليا وخارجيا”.

وأضاف الأمين العام مطمئنا المشككين، بأن “هذه الحكومة بمكوناتها السياسية الوطنية العتيدة، ستواصل إنجاز الأوراش الاستراتيجية، وتنفيذ مضمون البرنامج الحكومي، وتحقيق وعود القانون المالي المصادق عليه من طرف ممثلي الأمة، وتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، ودعم المهنيين والفئات المتضررة من كورونا ومن غلاء أسعار المواد الطاقية، واتخاذ بشجاعة كبيرة جميع التدابير والإجراءات الكفيلة بدعم القدرة الشرائية للمواطنين، والحفاظ على استقرار الأسعار وصون السلم الاجتماعي “.

وجدد وهبي التأكيد أن الحكومة الحالية حكومة اجتماعية أكثر من أي وقت مضى، في دولة اجتماعية وراعية احتضنت مواطنيها بحرارة حينما أحكمت دول العالم إغلاق الأبواب بسبب جائحة “كوفيد19”.

وأبرز الأمين العام أن “حكومة رجال الدولة تنشغل بالإكراهات لا بالمزايدات، وتنشغل بالتحديات الجيوستراتيجية الكبيرة التي تواجهها بلادنا، وإكراهات الحفاظ على إرث وصورة بلادنا كنموذج ديمقراطي وتنموي وحقوقي رائد في إفريقيا والمنطقة العربية، وهذا وحده كاف لإثارة كيد الكائدين وغيظ الغائظين”.

 

 

مراكش: خديجة الرحالي/ ياسين الزهراوي والمصطفى جوار

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.