وهبي: المسؤولية السياسية داخل الأغلبية هي حماية مصلحة الوطن وتحقيق مطالب المواطنين

0 220

أكد؛الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، عبد اللطيف وهبي؛ أن التوقيع على ميثاق الأغلبية لحظة تاريخية وسياسية دقيقة من حياة بلادنا، حيث التحديات والصعوبات الاجتماعية والاقتصادية الداخلية الجمة، والإكراهات والاستفزازات الخارجية المتزايدة، مشددا على أن وجود البام في الأغلبية الحكومية ليس نزهة، ولن يكون “بريستيجا” أو امتيازا سياسيا واجتماعيا، بل هو تكليف شاق، لن يدخر الحزب جهدا في القيام به على أحسن وجه. 

وقال وهبي، في كلمة له خلال حفل التوقيع على ميثاق الأغلبية، اليوم الاثنين 6 دجنبر 2021، “نحن واعون أنه غير مسموح لنا الخطأ والتردد، أو الركون إلى الحسابات الحزبية الضيقة، فالمسؤولية السياسية داخل الأغلبية الحكومية لها معنى واحد في نظرنا، هو حماية مصلحة الوطن وتحقيق مطالب المواطنين بوسائل أكثر جودة وفعالية، للرقي بمجتمعنا نحو ما يطمح إليه كل المغاربة”، موضحا أن ذلك لن يتأتى إلا عبر أغلبية حكومية منسجمة، قوية بشرعية صناديقها الانتخابية، منصتة لجميع المكونات الثقافية والإيديولوجية ببلادنا، وبإعمال الأساليب الإصلاحية والسياسية المسؤولة، بعيدا عن المحاباة المجانية، والحسابات السياسية الفئوية الضيقة”.

وأضاف وهبي، “التقينا داخل الأغلبية الحكومية الحالية على مرجعية واضحة، تتجسد في روح ومنطوق الدستور، وفي التوجيهات الملكية السامية، وفي مضمون البرنامج الحكومي، باعتبارها مرجعيات راسخة، ترسم طريق عملنا العقلاني، الذي أساسه مصلحة الوطن والمواطنين، وجعل ثوابت الأمة فوق كل اعتبار، فهي المعارك الحقيقية التي سنخوضها، وسنمنحها كامل الجهد والزمن السياسي والحكومي والتشريعي، ولن نضيع هذا الأخير في الكيل بمكيالين، أو افتعال قضايا جانبية لا صلة لها بمصلحة الوطن والمواطنين”.

واستطرد الأمين العام للبام قائلا، “من موقع إيماننا بحتمية الاشتغال كفريق حكومي منسجم ومتضامن، كمدخل وحيد لتحقيق النجاعة في عمل الحكومة وتسريع وثيرة إنجاز الإصلاحات والأوراش التنموية ببلادنا، فإننا في حزب الأصالة والمعاصرة لن نكون قوة ديمقراطية وسياسية من درجة عليا وفوقية داخل الأغلبية الحكومية، بل سنجسد هوية الأغلبية الحكومية المتضامنة، وإرادتها الجماعية والمتميزة في خدمة الصالح العام، بيقظة وتعبئة غير مسبوقتين، وبآفاق نضالية واعدة، وبنكران للذات الحزبية والمصالح الفئوية الضيقة، كما سنحرص على أن نكون عمود أغلبية سياسية تشكل وحدة حكومية منسجمة، ناجعة وفاعلة، وغير مسبوقة في تاريخ الحياة الحكومية ببلادنا”. 

“نحن واعون جيدا، يضيف ذات المتحدث، بأننا اليوم نوجد في موقع الأغلبية وليس المعارضة، مسؤولين داخل حكومة أمامها تحديات خارجية متقلبة، ومهام داخلية جسيمة، وإكراهات متسارعة لاتزال تفرضها مواجهة فيروس “كورونا” المستجد، ومطلوب منها إنجاز نقلة نوعية في الاقتصاد المغربي، ليخدم التقدم والرخاء الاجتماعي الذي يطمح إليه الشعب المغربي اليوم أكثر من أي وقت مضى”، مبرزا “أنه انطلاقا من تطلعاتنا وثقافتنا داخل الحزب المؤمنة بالعمل التشاركي مع من يقتسم معنا نفس القيم والأهداف، تيقنوا أننا سنكون بجانبكم كقوة اقتراحية متنورة، وآلية تنفيذية قوية وملتزمة داخل النسق الحكومي والبرلماني، سنقدم البدائل الممكنة، ولن ندخر جهدا لنترجم أهدافنا الحكومية الجماعية إلى واقع جد متقدم يخدم المواطن والوطن”.

سارة الرمشي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.