وهبي في حوار مع “المساء”: بعض الأحزاب تحاول افتعال الصراع مع “البام” للتهرب من الأجوبة على أسئلة الرأي العام

0 472

قدم عبد اللطيف وهبي، عضو المكتب السياسي لفريق الأصالة والمعاصرة، قراءة في الخرجات الأخيرة لزعماء بعض الأحزاب السياسية، مبينا أن المشهد السياسي يشهد تقاطبات حادة بوتيرة سريعة، بين فاعلين سياسيين جل اهتمامهم منصب حول إعادة ترتيب الخريطة السياسية بما يخدم مصالحهم الحزبية والسياسية.
وأبرز عبد اللطيف وهبي، في حوار أجرته معه يومية “المساء” في عددها الصادر نهاية الأسبوع 19-20 يناير الجاري، بأن الأحزاب السياسية القائدة للحكومة، لم يعد طموحها تنزيل برنامجها السياسي والوفاء بالوعود التي قطعتها مع الناخبين الذين صوتوا لها، بقدر ما هي منصبة جهودها على توسيع قاعدتها الانتخابية، عبر توظيف آليات التعبئة والخطابة السياسية، من أجل تبخيس مجهودات الآخرين، وتقديم نفسها كبديل محتمل، وهو ما يتم لمسه في الخرجات الأخيرة لقادة هذه الأحزاب السياسية.
وعن توقعاته للمشهد السياسي، قال عضو المكتب السياسي، أن حزب الأصالة والمعاصرة سيكون منافسا لجميع المكونات الحزبية، بالرغم من بعض الأحزاب السياسية لم تستوعب بعد وجود البام كقوة وواقع سياسي، مفسرا المواجهة التي يتعرض لها البام هي ناتجة عن الفراغ السياسي الذي تعيشه هذه الأحزاب، ما يدفعها إلى شغل هذا الفراغ بافتعال الصراع مع البام، أو ربما ليست لديهم أجوبة على الأسئلة التي يطرحها عليهم الرأي العام والشارع المغربي، يقول وهبي.
وكذب وهبي في ذات الحوار، كل الأوهام القائلة بأن حزب التجمع الوطني للأحرار يحاول إضعاف القوة الانتخابية للبام، معتبرا أن ما يروج بوجود خلافات بين الحزبين لا أساس له من الصحة، موضحا بالقول، “إن حزب التجمع الوطني للأحرار ملتزم بحدوده، وليست هناك محاولة “لالتهام” البام، وللحزبين نفس الكتلة الانتخابية”، مضيفا” حزب الأحرار قد يكون “يأكل” من نفسه، لكنه “لا يأكل” من البام”.
كما توقع عبد اللطيف وهبي أن يعرف المشهد السياسي سنة 2021 صراعا قويا عنيفا ، لأن الشارع المغربي سيفرض على الأحزاب السياسية الإجابة على الأسئلة الجوهرية المتعلقة بالتحولات الاجتماعية والسياسية التي يعيشها الشعب المغربي، كما ستقدم كل من أحزاب الأغلبية حصيلتها في التدبير الحكومي، وكذا أحزاب المعارضة حصيلتها.

خديجة الرحالي

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...