وهبي في حوار مع Maroc Hebdo…حزبنا مثل بركان قابل للانفجار

0 493

شدد السيد عبد اللطيف وهبي الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة على أن الحزب بحالة جيدة، ويستعد بخطوات ثابثة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، مضيفا في حوار مطول مع الأسبوعية “Maroc Hebdo ” أن البرنامج الانتخابي للحزب ولوائح مرشحيه سيتم الكشف عنها نهاية شهر ماي.

– منظمات غير حكومية تتهم حزب البام باستغلال النقاش حول تقنين القنب الهندي، لأغراض انتخابية، ما ردكم على هذا ؟

وهبي : في حزب الأصالة والمعاصرة، امتنعنا عن الدخول في نقاش مثل هذا لسبب بسيط، لا نستغل شيء، موضوع القنب الهندي كنا نطرحه للنقاش دائما، منذ تأسيس الحزب نطالب بضرورة إيجاد حلول ذكية لهذا المشكل، دائما أقول أن موضوع القنب الهندي، موضوع حساس جدا، لأن الأمر لا يتعلق فقط بموضوع أخلاقي حتى نقول أنه قانوني أو غير قانوني، وعندما اقترحنا تقنين القنب الهندي، كان هذا بعيدا عن تقنين بيع واستهلاك “الحشيش”

في نفس الوقت، نحن مقتنعين بأن المقاربة الأمنية والزجرية ليست الحل، تتبعنا تجارب في بعض الدول مثل أفغانستان ولبنان، حيث يتم حرق الحقول ، وهذا لم يعطي أي نتيجة وبالتالي يجب أن تكون زراعة القنب الهندي لأغراض قانونية وإنتاجية.

– مثل ماذا على سبيل المثال ؟

وهبي : مثل ميدان الصيدلة، يمكن للقنب الهندي أن يساهم في علاجات السرطان، أيضا يمكن تحويله لأغراض صناعية وشبه طبية…الأهم هو أن مقاربتنا يجب أن تبنى على كيفية العيش مع هذه النبتة لأغراض تنموية في الأقاليم الشمالية، الخبراء أعتقد أن لديهم أفكار في هذا الصدد، كما أؤكد أن الموضوع لا يجب أن يتحول إلى موضوع انتخابي.

– بخصوص الانتخابات، كيف يستعد لها حزب الأصالة والمعاصرة ؟

وهبي : استعدادتنا عادية، لدينا لجان تم تشكيلها، منها من تكلف بتحديد اللوائح الأولية للمرشحين، ومنها من يشتغل على صياغة البرنامج الانتخابي بمجالاته، السياسية، الاقتصادية، الاجتماعية، وحتى اللوجستيكية. بخصوص الترشيحات، اللجنة الوطنية أنهت تقريبا عملها، الآن دخلنا مرحلة التأشير على المقترحات، وهو ما سنشتغل عليه قريبا، حتى نتمكن من إنهاء لوائح الترشيحات. أشير كذلك إلى أن لجنة اللوجستيك والموارد المالية لازالت تشتغل، بينما أنهت لجنة البرنامج الانتخابي عملها، والذي سنناقشه داخليا، قصد نشر البرنامج للرأي العام الوطني آواخر شهر ماي الجاري.

– ماهي الخطوط العريضة للبرنامج الانتخابي ؟

وهبي : لم ننهي بعد العمل حتى أقدم لكم الخطوط العريضة، ولكن هناك إجراءات جريئة في المجال الاجتماعي، الجبايات، الشغل، تأهيل القطاع الصحي…الهدف هو بلورة برنامج انتخابي يأخد بعين الاعتبار الوضعية الحالية والمتميزة بالأزمة الصحية، بلغة أخرى، برنامج من أجل الإقلاع الاقتصادي.

– هل سنرى وجوه جديدة مرشحة باسم الحزب، أم القدماء سيترشحون لولاية جديدة ؟

وهبي : عندما بدأنا التفكير في الاستعدادات للانتخابات المقبلة، هدفي كان هو 50٪ من المرشحين جدد، للأسف لم نصل لهذا الهدف، ولكن سيكون لدينا بين 20 و 30 وجه جديد، وهو أمر ليس بالهين، مع إعطاء أهمية خاصة للشباب والنساء.

– خلال الاستعدادات للانتخابات، ظهرت عدد من الاستقالات بالحزب، لاسيما بجهة الشمال احتجاجا على المنسق الجهوي، كيف هي الحالة التي يمر منها الحزب حاليا ؟

وهبي : الحزب بحالة جيدة، هناك توترات، مشاكل، ولكن القيادة هنا لتدبير هذه الخلافات، حزبنا مثل بركان قابل للانفجار. المكتب السياسي يحاول توجيه هذه الطاقة في الاتجاه الجيد، منذ المؤتمر الوطني الأخير، تم تحرير الكلام داخل الحزب، قبل ذلك التاريخ، القرارات كانت تؤخد من القمة، الآن نناقش في كل شيء، من لديه ما يقول يستطيع قوله و ينتقد القيادة بكل حرية ما دام هذه الانتقادات لا تتضمن قذف أو سب أو هجومات شخصية. وفي نفس الوقت عدد من المناضلين لهم طموحات مختلفة ومتعددة وقدموا ترشيحاتهم للانتخابات المقبلة، وهو ما جعل مهمة اللجنة الوطنية صعبة، لكن الحزب سيخرج منتصرا، وأنا جد متفائل بخصوص نتائج “البام” خلال الانتخابات المقبلة.

– صرحتم خلال انتخابكم أمينا عاما لحزب الأصالة والمعاصرة، بأنكم مستعدين للتحالف مع حزب العدالة والتنمية، قبل أن تتراجعوا عن هذه التصريحات مؤخرا، ماذا تغير ؟

وهبي : لم يكن هناك تغيير كلي أو جذري، ولكن جزئي حول عدد من الملفات. حزب الأصالة والمعاصرة لم يؤسس للدخول في صراعات مع أي حزب، بالعكس، الحزب موجود للبحث عن نقط التقارب مع باقي الأحزاب من أجل الصالح العام للبلاد. لم يسبق لي فهم أو قبول “الخطوط الحمراء” التي أقرها البام مع عدد من المكونات السياسية. الخطوط الحمراء ليس لها أي أساس سياسي أو إديولوجي، أعتقد أن الأحزاب السياسية ليست هنا لخلق النقاش الفارغ أو صراعات بينها، ولكن من أجل خدمة الوطن وترسيخ الديموقراطية.

السياسة هي فن الممكن، والبام لا يمكنه انتهاك هذه القاعدة. يمكننا التحالف في إطار الممكن مع جميع الأحزاب في إطار برنامج مصاغ بشكل جماعي، بدون أي تحفظ.

– يعني ممكن التحالف مع البيجيدي ؟

وهبي : قلت لكم، مع جميع الأحزاب بدون استثناء، ولكن على أساس برنامج موحد.

– بالنسبة لحزب التجمع الوطني للأحرار، والذي تتصارعون معه منذ بداية رمضان ؟

وهبي : لا، ليس لي أي مشكل مع حزب التجمع الوطني للأحرار، حزب صديق، مثل البام، يمين الوسط. لدي مشكل مع رئيسه، والذي يعتقد أنه بمجرد امتلاكه المال يمكنه سن القوانين وإقصاء كل من يخالفه الرأي. تفاعلت لأنني شعرت بأنه يريد إقصائنا كحزب، لكن ينسى شيء مهم، هو أن الشجار بين البام والتجمع الوطني للأحرار، سيضعف الحزبين وهناك قوة ثالثة ستستفيد من ذلك.

– يوم الرابع من ماي الماضي، قضية ابراهيم غالي تصدرت عناوين الصحف، كيف تفاعلتم مع هذه القضية والتي سممت العلاقات المغربية – الإسبانية ؟

وهبي : هناك تحليلين، نحن الآن أمام تصرف إسبانيا يخالف الأفكار، التي أسست عليها العلاقات بين البلدين خلال العشرية الأخيرة. هناك اتفاقيات ثنائية يجب أن تحترم، لاسيما ترحيل المجرمين، هناك أيضا تحقق من جوازات السفر، كيف يمكن لإبراهيم غالي أن يدخل للتراب الإسباني بهوية مزورة، إذا كانت جارتنا الشمالية على علم، حتى لا نقول تواطؤ.

الآن، دخل القضاء الإسباني على الخط، وهناك استدعاء لإبراهيم غالي، كيف ستكون تبعات المسطرة القضائية ؟ هذا ليس مهم بالنسبة لي، القضاء الاسباني مستقل، ولا يمكنني إلا أن أحترم قراراته تجاه شكاية فاضل بريكة ضد إبراهيم غالي، ولكن هناك جريمة جرى إثباتها عبر الشرطة الإسبانية، إبراهيم غالي دخل بجواز سفر مزور، وهذا وحده يتطلب متابعة قضائية. هذا مشكل حقيقي لإسبانيا، وهذا يعني أننا لا يجب أن ننسى أن علاقاتنا يجب أن تكون جيدة مع هذا البلد، الذي يعد أول شريك اقتصادي للمغرب.

ترجمة : وديع تاويل

 

"فضـاء النقـاش" منصة للتـواصـل والتفـاعل بين زوار البوابة الرسمية لحـزب الأصـالة والمعـاصرة، وعليه، فالآراء الواردة به لا تُعبِّر بالضرورة عن مواقف رسمية للحزب، بقدر ما تعكِس وجهات نظر أصحابها...